ووفقا لتقارير صحفية، فإن المصادر تحدثت عن"مقترح يدعو إلى سحب القوات الأمريكية من الدول التي تُعتبر غير متعاونة في الحرب ضد إيران".
قال الدكتور مهدي عفيفي، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن تهديدات الرئيس دونالد ترامب المتكررة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" منذ بداية ولايته، دفعت الدول الأوروبية بشكل جدي إلى رفع نسب الإنفاق العسكري.
وأضاف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن دولا كبرى مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بدأت بالفعل تتحدث عن ضرورة تكوين قوة أوروبية مشتركة للدفاع عن القارة، لتقليل الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة.
وأوضح عفيفي أن ترامب يمارس ضغوطا حادة على أوروبا لعلمه بمدى اعتمادها الحالي على الدعم الأمريكي، إلا أن القادة العسكريين والسياسيين في أوروبا باتوا في حالة استنفار تكتيكي للبحث عن بدائل دفاعية تتجاوز مظلة الناتو التقليدية.
موضحا أن هذا التحول سيستغرق وقتا وتكاليف باهظة، لكنه أصبح خيارا استراتيجيا مطروحا بقوة ردا على سياسات ترامب.
ولفت إلى أن جوهر تهديدات ترامب يكمن في محاولة حث أعضاء الناتو على الانخراط معه في صراعات عسكرية خارجية، وتحديدا في المواجهة ضد إيران وحماية مضيق هرمز، وأن الدول الأوروبية رفضت هذا التوجه بشكل قاطع؛ انطلاقا من أن "الناتو" هو حلف دفاعي وليس مخولا بإعلان الحروب أو شن عمليات هجومية.
وأوضح عضو الحزب الديمقراطي أن تلويح ترامب بالانسحاب من الحلف جاء نتيجة عدم استجابة الحلف لمطالبه بدعمه في الحرب على إيران، في حين أن رئاسة الناتو ومعها الدول الأوروبية أكدت مرارا أنها لن تنخرط في أي نزاع مسلح، ما لم تتعرض إحدى الدول الأعضاء لتهديد مباشر، مما يجعل طلبات ترامب "غير قانونية" وفقا لمواثيق الحلف.
وأكد عفيفي وجود انقسام حاد داخل واشنطن، حيث ترفض القيادات العسكرية الأمريكية وبقوة فكرة الانسحاب من أوروبا أو الناتو، معتبرة أن خطوة كهذه لا تهدد أمن أوروبا فحسب، بل تضرب السطوة الأمريكية عالميا وتفسح المجال أمام تمدد روسي (أو استعادة للنفوذ السوفيتي السابق) في دول شرق أوروبا، وهو ما تراه المؤسسة العسكرية خطرا استراتيجيا لا يمكن القبول به، وفق قوله.
وفي وقت سابق من أمس الأربعاء، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيناقش خلال لقائه مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، مسألة احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف.
وقالت ليفيت للصحفيين، ردًا على سؤال بهذا الشأن: "أعتقد أنه سيناقش ذلك خلال ساعتين مع الأمين العام روته، وربما تسمعون عن هذا الأمر مباشرة من الرئيس، بعد هذا اللقاء بعد ظهر اليوم".
ويوم أمس الثلاثاء، صرح وزير الدفاع الإيطالي غيدو كروزيتو، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "لن يتمكن من الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه قد يتخذ قرارًا بسحب قوات بلاده من أوروبا".