وأضاف خلال حديثه للصحفيين في هافانا أثناء زيارة: "لا يمكننا ليس فقط أن نخون كوبا، بل هذا أمر مستحيل أصلًا، ولا يمكننا أن نتركها".
وأكد ريابكوف أن روسيا لا تعتزم مغادرة نصف الكرة الغربي مهما قيل في واشنطن، مضيفًا: "روسيا لا تنوي مغادرة نصف الكرة الغربي، مهما قيل في واشنطن. هناك هوس بفكرة إقصاء روسيا، وكذلك الصين، من هذه المنطقة".
ووصف الدبلوماسي كوبا بأنها إحدى أولويات السياسة الخارجية الروسية، مشددًا على أن موسكو لا يمكن أن تتخلى عن "جزيرة الحرية"، وأن ذلك "مستبعد تمامًا". وأشار إلى أن مسألة ضمان الأمن الطاقوي لكوبا تبقى أولوية رئيسية بالنسبة لروسيا.
وقال: "من السابق لأوانه الحديث عن الخطوات التالية. ومن المعروف أننا لا نقتصر على شحنة النفط التي وصلت بالفعل إلى الجزيرة على متن الناقلة 'أناتولي كولودكين'".
وأوضح أن الطابع غير القانوني للحصار الأمريكي على كوبا واضح "بالنسبة لكثيرين" في المجتمع الدولي، مضيفًا أن دعم كوبا سيتم بالتعاون مع شركاء روسيا، انطلاقًا من ضرورة حماية مبادئ القانون الدولي ومساواة الدول.
كما أشار نائب وزير الخارجية إلى أن الوفد الروسي ناقش مع الحكومة الكوبية استئناف الرحلات الجوية المباشرة وتطوير المشاريع السياحية.
وأضاف: "كانت المشاورات مهمة ومفيدة، ومكثفة وقائمة على الثقة. وسنواصلها، كما سنواصل العمل على مستويات أخرى وفي مسارات أخرى مع كوبا. كوبا من بين أولوياتنا".
وشدّد ريابكوف على أن العلاقات بين موسكو وهافانا ستتيح حل المشكلات المرتبطة بالحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة.
وقال: "أنا واثق من أن مجمل أحداث الأسابيع الأخيرة في علاقاتنا الثنائية سيسمح بالمضي قدمًا وإيجاد حلول لأكثر القضايا إلحاحًا، وهي قضايا معروفة للجميع، وحل المشكلات التي نشأت نتيجة الحصار غير القانوني وغير المقبول تمامًا المفروض على الجزيرة من جانب الولايات المتحدة".
وكانت وزارة النقل الروسية قد أعلنت في 30 مارس/آذار وصول ناقلة "أناتولي كولودكين" إلى ميناء قرب هافانا محملة بمئة ألف طن من النفط الخام. وأفاد الكرملين بأن روسيا والولايات المتحدة ناقشتا مسبقًا مسألة توريد المنتجات النفطية إلى "جزيرة الحرية".
وتشهد كوبا أزمة وقود تفاقمت بعد مرسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 29 يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي واندلاع احتجاجات بين الحين والآخر. وتؤكد الحكومة الكوبية أن واشنطن تسعى، من خلال الحصار في قطاع الطاقة، إلى خنق اقتصاد البلاد وجعل ظروف معيشة السكان غير محتملة.