وفي رسالة رسمية بتاريخ 9 أبريل إلى المفوضية الأوروبية، أكد المجلس أن أي أزمة في الوقود قد تُلحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد الأوروبي، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط، وفقا لوسائل إعلام غربية.
وأشار المدير العام للمجلس، أوليفييه يانكوفيتش، إلى غياب آلية موحدة على مستوى الاتحاد لرصد وتقييم ومتابعة إنتاج وتوافر وقود الطائرات، وهو ما برز خلال اجتماع حديث لمجموعة تنسيق النفط التابعة للمفوضية.
وطالب المجلس بتدخل فوري يشمل إعداد خريطة دقيقة للإمدادات الحالية والمتوقعة مقابل الطلب، والبحث عن مصادر استيراد بديلة، وتقييم المخاطر التي تهدد تدفقات الوقود داخل الاتحاد، إضافة إلى مراجعة مستويات الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية.
كما طالبت الرسالة بإجراءات سياسية عاجلة، أبرزها تعليق القيود المفروضة على واردات وقود الطائرات مؤقتًا، لا سيما تلك المرتبطة بقواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة بشأن انبعاثات الميثان، والمقرر تطبيقها في يناير 2027.
وحذر يانكوفيتش من أن هذه القواعد بدأت بالفعل في ردع الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي عن إبرام عقود لتوريد الوقود خلال موسم الصيف المقبل.
واقترح المجلس كذلك اعتماد آلية شراء جماعي لوقود الطائرات داخل الاتحاد الأوروبي، وفرض التزامات إنتاج محددة على المصافي، إلى جانب إدراج المطارات وشركات الطيران ومقدمي الخدمات الأرضية ضمن برامج الدعم الحكومي لمواجهة تداعيات الأزمة المحتملة.
وكان رئيس المجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض، كيفن هاسيت، قد صرح في وقت سابق من اليوم الجمعة، قبيل المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، بأن واشنطن لديها خطط بديلة للتعامل مع الوضع في مضيق هرمز إذا دعت الحاجة.
وقال هاسيت لقناة "فوكس بيزنس" ردا على سؤال حول إمكانية فتح المضيق واستئناف إمدادات النفط خلال الشهرين المقبلين: "بالتأكيد لا يمكنني الخوض في تفاصيل سرية، لكننا أولاً متفائلون للغاية. نحن نرسل أفضل فريق لدينا إلى باكستان للتفاوض مع الإيرانيين، ولدينا أيضاً خطط احتياطية في حال لزم الأمر".
هذا وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن ليلة الأربعاء الماضي عن التوصل إلى اتفاق مع إيران لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
بالمقابل، ذكر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الولايات المتحدة وافقت على مقترح إيراني مكون من عشر نقاط، وأن طهران ستبدأ قريبا مفاوضات مع واشنطن في إسلام آباد.
ولاحقا، أعلنت إيران وقف إطلاق النار قد انتُهك بسبب استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، وهو الرأي الذي تشاركها فيه باكستان، التي تلعب دور الوسيط في التسوية، بينما يزعم ترامب أن لبنان لم يكن مشمولاً في اتفاق وقف إطلاق النار.