وقال مرندي، الذي يشارك حالياً في المفاوضات بإسلام آباد لـ"سبوتنيك": "الولايات المتحدة هي التي سعت لوقف الأعمال القتالية، لذلك قدم الأميركيون وعوداً والتزامات، والإيرانيون يقولون إنه يجب تنفيذ تلك الالتزامات قبل الانتقال إلى أي مرحلة أخرى، لأنه إذا لم تُنفذ، فما جدوى مناقشة قضايا جديدة؟".
وأضاف أن المرحلة الحالية أولية، إما أن يكون الأميركيون جادين أو يُجبروا على الجدية وينفذوا ما وعدوا به، أو لا يفعلوا، مشيراً إلى أنه في حال عدم الرغبة في ذلك "فإن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران".
وشدد مرندي على أن إيران قد ربحت هذه الحرب بالفعل، وأن نظام ترامب لم يتمكن من تغيير وضع مضيق هرمز ولن يتمكن من ذلك مستقبلاً، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيزيد الوضع الاقتصادي العالمي سوءاً دون تحقيق أي نجاح لنظام ترامب أو نتنياهو.
وبخصوص تقييم تقدم المحادثات، أوضح مرندي أنه من الصعب إعطاء تقييم نهائي بسبب تعدد القضايا قيد التفاوض وبعضها تقني للغاية، مؤكداً أن المهم بالنسبة لإيران هو تغيير الوقائع على الأرض، وأن توقيع نائب الرئيس أو الرئيس الأميركي لا قيمة له لأن الأميركيين يلتزمون ثم ينقضون التزاماتهم.
وأشار إلى أن إيران مستعدة لاحتمال مزيد من الصراع العسكري، وفي الوقت نفسه مستعدة للتفاوض إذا تحرك الأميركيون في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن إيران لم تكن المعتدي بل هي ضحية، لكنها أظهرت قوتها وصمود محور المقاومة، مما دفع الأميركيين للحضور بعد فشلهم في ساحة المعركة.
وحول دور باكستان في تسهيل المحادثات، وصف مرندي باكستان بأنها دولة مجاورة وصديقة، وأن مشاعر شعبها تقف مع الإيرانيين، وأن إيران رحبت بوساطتها لعدم إظهارها أي عداء تجاهها، مشيراً إلى أن النجاح لا يعتمد على باكستان أو سلطنة عمان أو إيران، بل على نظام ترامب، وما إذا كان سيتبع سياسة "أميركا أولاً" أم سيستمر في الخضوع للنفوذ الصهيوني.
وأكد أن إيران لن تتخلى عن سيادتها، وهي تطالب بالعدالة وتعويضات ستحصل عليها من خلال مضيق هرمز إذا لزم الأمر، داعياً الأميركيين إلى التوقف عن الانصياع للوبي الصهيوني واتخاذ قرارات بناءً على مصالحهم.
وفي ختام تصريحاته، أعرب مرندي عن صعوبة التنبؤ بسيناريوهات التقدم أو الفشل في الساعات أو الأيام المقبلة، بسبب تداخل الملفات ووجود أطراف تعرقل العملية مثل النظام الإسرائيلي، مشدداً على أن إيران أبلغت الأميركيين بضرورة تنفيذ التزاماتهم بوقف إطلاق النار في لبنان، وأن عدم الصدق في الوعود يعني عدم القدرة على المضي قدماً.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت، بأن فريق التفاوض الأمريكي المشارك في مفاوضات إسلام آباد مع إيران قدم مطالب "مبالغ فيها".
وقال التلفزيون الإيراني: "عُقدت جولتان من المحادثات بين فريقي التفاوض، ومن المقرر عقد الجولة الثالثة الليلة. لدى الوفد الأمريكي مطالب مبالغ فيها".
وفي وقت سابق من اليوم السبت، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن المفاوضات بين الوفدين الأمريكي والإيراني في إسلام آباد قد انطلقت رسميا.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، صباح اليوم السبت، بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستبدأ مساء اليوم السبت في إسلام آباد، إذا تم التوافق مسبقا بين الطرفين على شروط طهران.
ووصلت اليوم السبت، الطائرة التي تقل فريق التفاوض الأمريكي في المفاوضات مع إيران في إسلام آباد.
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية، نقلا عن مصدر مطلع، إن "المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد في فندق "سيرينا" في إسلام آباد، وفي حال قبول الشروط المسبقة التي طرحها الوفد الإيراني من قبل الجانب الأمريكي، فإن المفاوضات ستنطلق بعد ظهر السبت في الفندق المذكور".