رئيس "أدنوك": لا يمكن للعالم تحمل تبعات إغلاق مضيق هرمز

أصدر، سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات والرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك"، اليوم الأحد، تحذيرا من خطورة أي محاولات لعرقلة أو تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدا أن المضيق "ليس ملكا لأي طرف ولا يجوز فرض قيود عليه".
Sputnik
وأوضح الجابر على "إكس"، أن أي تعطيل للملاحة في هذا الممر الحيوي لا يعد شأنا إقليميا فحسب، بل يمثل تهديدا مباشرا للأمن الاقتصادي العالمي وسلاسل إمداد الطاقة والغذاء والدواء، محذرا من تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد الدولي.
وأشار إلى أن التطورات منذ 28 فبراير/ شباط 2026 (بداية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران) تعكس مستوى خطورة التصعيد، لافتا إلى استهداف ما لا يقل عن 22 سفينة ومقتل 10 من أفراد طواقمها، إضافة إلى تعطل نحو 800 سفينة تجارية بينها 400 ناقلة نفط، فضلا عن بقاء نحو 20 ألف بحّار عالقين في مناطق العبور.
وشدد الجابر على أن مثل هذه الممارسات "غير قانونية وخطيرة وغير مقبولة"، مؤكدا أن المجتمع الدولي لا يمكنه تحمّل تبعات استمرارها أو السماح بتكرارها، في ظل ما تمثله من تهديد مباشر لحركة التجارة العالمية.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن، اليوم الأحد، أن البحرية الأمريكية ستبدأ عملية حصار جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته.
وتابع أن حصار البحرية الأمريكية لمضيق هرمز سيبدأ خلال وقت قصير، وسيكون هناك دور لدول أخرى في هذا الحصار، مضيفا أن إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية.
وأشار إلى أن طهران وعدت بفتح مضيق هرمز لكنها تعمدت عدم الوفاء بوعدها وتسبب هذا في قلق واضطراب دول كثيرة.
ولفت ترامب إلى أنه تم الاتفاق على معظم النقاط في المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي جرت، أمس السبت، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لكن النقطة الوحيدة المهمة حقا وهي الملف النووي لم يتم الاتفاق عليها.
ترامب بعد مفاوضات إسلام آباد: إيران غير مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق اليوم، بانتهاء المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، رغم محاولات دفع المفاوضات نحو إطار عمل مشترك.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، بأن الوفد الإيراني حاول تقديم مقترحات للتقريب بين وجهات النظر، إلا أن ما وصفته بـ"المطالب المفرطة" من الجانب الأمريكي حالت دون تحقيق تقدم.
وأشارت الوكالة إلى أن "واشنطن سعت للحصول على تنازلات تتعلق بملف مضيق هرمز والبرنامج النووي، بما في ذلك إخراج مواد نووية من البلاد".
كما نقلت "تسنيم" عن مصدر مطلع، قوله إن "إيران قدمت خلال المفاوضات الأخيرة مبادرات ومقترحات معقولة"، مشيرا إلى أن "الكرة باتت الآن في ملعب الولايات المتحدة للنظر في القضايا المطروحة بواقعية".
وأوضح المصدر أن "واشنطن، ارتكبت أخطاء في حساباتها خلال الحرب وكذلك في مسار التفاوض حتى الآن، ما حال دون تحقيق تقدم في المحادثات"، مضيفا أن إيران "ليست في عجلة من أمرها" بشأن استئناف التفاوض.
وأكد أنه في حال عدم قبول الولايات المتحدة باتفاق معقول، فلن يطرأ أي تغيير على الوضع في مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد أو مكان لأي جولة مقبلة محتملة من المفاوضات بين الجانبين.
في السياق ذاته، قال التلفزيون الإيراني إن الوفد الإيراني أجرى مفاوضات مكثفة استمرت 21 ساعة بهدف الحفاظ على المصالح الوطنية، إلا أن المطالب الأمريكية حالت دون إحراز أي تقدم.
كما نقلت وكالة "فارس" عن مصدر في فريق التفاوض، أن طهران رفضت شروطا أمريكية تتعلق بمضيق هرمز والبرنامج النووي السلمي، معتبرة أن ما وصفته بـ"الأطماع الأمريكية" منع التوصل إلى اتفاق أو إطار مشتر.
أساطيل ناقلات النفط والغاز... كيف أصبحت دول عربية من "أسياد النقل البحري"؟
وأضاف المصدر أن طهران لا تخطط لعقد جولة جديدة من المفاوضات، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي لم يُبدِ استعدادًا لتخفيض سقف توقعاته، وأنه طالب بتنازلات لم يتمكن من الحصول عليها حتى عبر الحرب.
وكان جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، قال إن "المفاوضات مع إيران لم تحقق اتفاقا مرضيا للطرفين"، مشيرا إلى أن الوفد الأمريكي سيعود إلى الولايات المتحدة.
وأوضح فانس، في مؤتمر صحفي من إسلام آباد، أن "المفاوضات استمرت لعدة ساعات دون التوصل إلى توافق نهائي"، مؤكدا أن واشنطن تسعى إلى رؤية التزام واضح من طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن "الجانب الأمريكي أبدى مرونة خلال المفاوضات وقدّم نوايا حسنة، إلا أن الجهود لم تنجح"، مشيرا إلى أن "الإيرانيين اختاروا عدم الاستجابة للمطالب المطروحة".
وتابع ‏فانس: "على الإيرانيين أن يدركوا أن هذا كان آخر عرض لدينا ولم نقدم غيره"، مشيدا بدور الوفد الباكستاني، واصفًا جهوده بأنها مهمة ورائعة في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
مناقشة