وذكر المركز الفلسطيني للإعلام، في وقت مبكر من اليوم الاثنين، أن طائرة إسرائيلية قصفت حاجزا أمنيا غرب مدينة دير البلح وسط القطاع، ما أدى لمقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة اثنين آخرين.
وأفاد المركز بأن الجيش الإسرائيلي قد صعَّد من وتيرة عملياته في قطاع غزة، لاستهداف عناصر ومسؤولين في الجناح العسكري لحركة "حماس"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، اغتيال خلية مسلحة قال إنها "شكلت تهديدا للقوات في وسط قطاع غزة".
ويأتي هذا في وقت أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس الأحد، باستئناف عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة عبر معبر رفح، عقب إعادة فتحه بعد توقف استمرعدة أيام.
وقالت الجمعية، في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": "طواقمنا شاركت في إجلاء عدد من المرضى والجرحى من قطاع غزة، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات المختصة"، مشيرة إلى أن "العملية شملت 27 مريضا و42 مرافقا، جرى نقلهم بواسطة سيارات الإسعاف إلى المعبر تمهيدا لسفرهم لتلقي العلاج في الخارج".
وأضافت الجمعية أن مشاركتها تأتي في هذه العملية في إطار دورها الإنساني في دعم المرضى وتسهيل وصولهم إلى العلاج خارج قطاع غزة.
وأكدت أن "الظروف الصحية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الطبية داخل القطاع يفرضان ضرورة استمرار مثل هذه الجهود الإنسانية لضمان إنقاذ حياة المرضى والجرحى".
يُذكر أن عمليات إجلاء المرضى من قطاع غزة عبر معبر رفح توقفت لنحو ستة أيام، بعد أن علّقت منظمة الصحة العالمية مهامها إثر مقتل أحد المتعاقدين معها "خلال حادث أمني" جنوب قطاع غزة، قبل استئنافها لاحقًا عقب الحصول على ضمانات أمنية.
وأفادت وزارة الصحة في غزة، في 6 نيسان/أبريل الجاري، بأن القوات الإسرائيلية استهدفت سيارة مستأجرة لصالح منظمة الصحة العالمية "كانت تقل عددًا من طواقمها أثناء تنفيذ مهمة عمل روتينية ضمن المناطق المصنفة "خضراء" في محافظة خان يونس، وقد أسفر هذا الاستهداف عن استشهاد سائق المركبة".
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 كانون الثاني/يناير الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، التي من المقرر أن تشمل إدخال المساعدات الغذائية بما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، وإعادة إعمار القطاع، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقعت حركة "حماس" وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.