باحث في الشأن الدولي: تصريح لافروف من بكين يؤكد رغبة موسكو بالوصول للسلام وضبط إيقاع الصراع

علق الباحث في الشأن الدولي من رام الله، عمر الغول، على أهمية تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فيما يتعلق بالسلام من بكين.
Sputnik
وقال الغول: "إن تصريح لافروف يؤكد رغبة روسيا بالوصول إلى السلام وضبط إيقاع الصراع".
وفي حديث له عبر إذاعة "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، رأى الغول أن "وجهتي النظر الروسية والأوكرانية في تناقض تام في مختلف النقاط الـ 28 التي طرحتها أوكرانيا، وبالتالي هذه النقاط ما زالت محل جدل وخلاف وتباين بين الأطراف المختلفة".
لافروف يؤكد انفتاح روسيا على المفاوضات مع أوكرانيا
واعتبر أن "أي استشراف للمستقبل يقول إن أوكرانيا لن تتمكن من استعادة الأراضي التي هي أساسا أراضي روسية، بدليل أن كل سكانها يتحدثون اللغة الروسية".
وقال: "إن روسيا حددت النقاط الأساسية على الأقل فيما يتعلق بعدم انخراط أوكرانيا في حلف الناتو وضرورة حيادها وإبعادها عن أي انحيازات هنا أو هناك، خاصة إلى جانب حلف الناتو، وعلى أوكرانيا أن تأخذ بعيد الاعتبار المعطيات الجديدة في أي معادلة أو اتفاقية أمنية جديدة بين الدول الإقليمية والإقرار بالوجود والسيطرة الروسية".
وأكد أنه "لو كان الشعب الأوكراني يمتلك قراره لما جاء زيلينسكي بالانتخابات المزورة، لذلك أوكرانيا لا تملك قرارها، وزيلينسكي خاضع وملتزم بالأجندة الأوروبية".
وأوضح الباحث في الشأن الدولي، أن "تأجيل زيلينسكي للانتخابات ليس له آجال محددة، كما أنه مرتهن بالإرادة الأوروبية التي تؤثر كثيرا في القرار"، متسائلا: "طالما هو يتلقى الدعم المالي والعسكري والسياسي والدبلوماسي والإعلامي والتبني الكامل إذن لماذا يتراجع؟ وهو جاء ليخدم هذه الأجندة الغربية".
لافروف: الغرب يفكر بإطلاق تحالف عسكري جديد بمشاركة أوكرانيا
ولفت إلى أن "موقف الإدارة الأمريكية من الصراع مرهون بالمصالح الأمريكية، والموقف الذي طرحه (نائب الرئيس) دي فانس جيد".
وعن الزيارة التي يقوم بها لافروف إلى الصين، أشار الغول إلى أن "الاتحاد الأوروبي يعرف جيداً أن العلاقات البينية بين روسيا والصين، هي علاقة عميقة لها أبعاد استراتيجية وهناك مصالح مشتركة تاريخيا فضلا عن العلاقات المتعلقة بإعادة تشكل هيكلية العالم الجيوسياسي، حيث لهم مصلحة في بناء منظومة عالمية متعددة الأقطاب خاصة أن روسيا والصين هما القطبان الأبرز في هذا التشكل".
مناقشة