وقال ميخائيلوف لوكالة "سبوتنيك": "إن قيام عدد من الدول الأوروبية، بشكل علني تقريبا، بتزويد مسرح العمليات العسكرية الأوكراني بأنواع مختلفة من الطائرات المسيرة، يعود في معظمه إلى التزام روسيا بالنهج الدبلوماسي وعدم توجيهها أي انتقادات لهذه الدول لانتهاكاتها للبنية الأمنية في الفضاء الأوروبي".
وتابع: "تجري العملية العسكرية الخاصة منذ أكثر من أربع سنوات. في الواقع، لم ننتهك المجال الجوي للدول الأوروبية، ولم نتسبب بأي مشاكل في بنيتها التحتية للموانئ، ولم نتدخل في قطاع الطاقة لديها، على عكس ما حدث عندما فجروا خطوط أنابيب الغاز لدينا، ولم نسمح للمعدات العسكرية لأعداء الدول الأوروبية بالتحليق فوق مجالنا الجوي".
وأوضح أن بعض الدول ومنها ألمانيا، بريطانيا، دول البلطيق، بولندا، إيطاليا وتركيا تشارك في تزويد أوكرانيا بمسيرات ومعدات عسكرية، مؤكدا أن ذلك يتم في إطار تعاون عسكري واسع.
وأضاف أن الدول الأوروبية، لا تختلف عن الولايات المتحدة الأمريكية في جوهر الدعم العسكري، لكنها تقوم بذلك بشكل أكثر علنية وبخطاب سياسي واضح، بينما تستخدم واشنطن أساليب غير مباشرة في بعض الحالات.
وقال: "بصراحة، لا أرى أي فرق بين تصرفات واشنطن وتصرفات بروكسل ولندن وعواصم الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو، التي تُزوّد أوكرانيا علنًا بمكونات أو منتجات تامة الصنع، وهي على دراية تامة بأن هذه المنتجات ستُستخدم ضد الجيش الروسي".
وأضاف: "نحن لا نستخدم أسلحة استراتيجية ضد أوكرانيا. علاوة على ذلك، نحن لا نستخدم أي أسلحة ضد الدول الأوروبية. لذلك، لا يوجد حديث عن حرب مع أوروبا حتى الآن".
وتابع: "يشارك حلف الناتو في حملة عسكرية هجينة ضد بلدنا، يدعم خصمنا ويزوده بالأسلحة. لكنهم في الوقت نفسه يتجاهلون الأمر باستمرار قائلين، "كيف يُعدّ هذا انتهاكًا للقانون الدولي؟" بإمكانكم أنتم أيضًا بيع أسلحتكم الروسية لدول ثالثة، ستطلق النار على قواتنا غدا وبعد غد في حال نشوب نزاعات عسكرية. ونقول لهم: "لكنكم تدركون تماما أن نزاعا عسكريا قائم بالفعل على الأراضي الأوكرانية". بعبارة أخرى، أنتم ببساطة تزيدون الطين بلة".
وأكمل: "يتم التلاعب بالقانون الدولي في اتجاهات مختلفة. إلى أن نلجأ إلى الإنذارات النهائية، إلى أن نصدر إنذارات تتضمن استخدام الأسلحة ضد هذه الدول، سيستمرون في تقديم المساعدة التقنية لأوكرانيا. ولن تُجدي كل مناشداتنا المهذبة نفعًا، لا أحد من الجانب الآخر يريد سماع كلمات العقل. إنهم لا يفهمون إلا لغة القوة".
وحول إمكانية اعتبار الشركات المصنعة للأسلحة في أوروبا شركاء في أعمال عدائية، أشار الخبير إلى أن موسكو قد تدرس فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات قانونية ضد جهات وشخصيات مرتبطة بصناعة السلاح في الغرب.
وقال: "لننظر إلى أسلوب الأمريكيين، فهم ببساطة يغزون الدول الأجنبية، ويشنون حملات عسكرية بغض النظر عن الظروف. من الواضح أن هؤلاء الموردين هم في الأساس دول أعضاء في حلف الناتو".
وأكد أن روسيا لا تسعى إلى مواجهة مباشرة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، محذرا من أن "أي تصعيد مباشر قد يؤدي إلى حرب شاملة، بما في ذلك احتمال استخدام أسلحة نووية، وهو سيناريو كارثي للجميع"، وفق تعبيره.
وأشار الخبير إلى إمكانية تصعيد إضافي في المستقبل إذا استمر الدعم العسكري الغربي، لافتًا إلى أن حجم الهجمات بالطائرات المسيّرة قد يزداد.
وفي وقت سابق من اليوم الأربعاء، نشرت وزارة الدفاع الروسية، في وثيقة رسمية، عناوين الشركات "الأوكرانية" و"المشتركة" التي تنتج طائرات من دون طيار ومكوناتها لصالح أوكرانيا، بما في ذلك منشآت في أوروبا.
وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: "بحسب المعلومات المتوفرة، في 26 مارس/آذار 2026، قررت قيادات عدة دول أوروبية، في ظل الخسائر المتزايدة ونقص القوى العاملة المتفاقم في القوات المسلحة الأوكرانية، زيادة إنتاج وتوريد الطائرات المسيّرة إلى أوكرانيا لشنّ ضربات على الأراضي الروسية".