وأكد أن الإصرار على عسكرة الصراع وتوسيع نطاق الاستهداف داخل العمق الروسي لن يجلب الاستقرار لأوروبا أو المنطقة، بل يدفع نحو انفجار شامل للأوضاع.
وأشار في تصريحات لـ "سبوتنيك"، إلى أن الغرب فشل منذ اندلاع الأزمة في عام 2022 في استيعاب الاحتياجات الأمنية لروسيا، مشيرا إلى أن التدخل الأوروبي الراهن لتطوير تكنولوجيا المسيرات الأوكرانية يهدف بوضوح إلى توسيع دائرة الحرب وليس إنهائها.
وتابع: "كلما ظهرت فرص لوضع حلول لهذه الحرب، نرى تعقيدًا متمثلًا في عقد مؤتمرات بأوروبا لتوفير دعم مالي بمليارات الدولارات لأوكرانيا"، مشيرًا إلى أن الغريب في هذه المراحل هو الحديث عن إعمار أوكرانيا في وقت لا تزال فيه الحرب مستمرة، لافتا إلى أن الغرب اكتشف قضايا كثيرة تتعلق بعدم إدارة المال بشكل أساسي من قبل نظام زيلينسكي، ومع ذلك لم يتوقف عن ضخ المليارات وتوفير الأسلحة الحديثة، مما يعزز الاستنزاف المستمر.
وأضاف الرقب أن قضية إعادة تسليح أوكرانيا تثار اليوم مجددًا، خاصة فيما يتعلق بالمسيرات والأسلحة الحديثة، لافتا إلى وجود موقف من الولايات المتحدة وتدخل أوروبي كبير لتطوير تكنولوجيا المسيرات الأوكرانية بهدف توسيع دائرة الحرب.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن استمرار النهج الأوروبي في ضرب العمق الأمني الروسي سيؤدي إلى نتائج عكسية، مضيفا: "روسيا لن تسلم في هذا الأمر، فهي تمتلك أهدافا واضحة لحماية أمنها القومي، والاستمرار في هذا المسار لن يجلب للأوروبيين إلا مزيدا من التصعيد الذي يدفعون أثمانه فعليا منذ عام 2022 نتيجة غياب الإدراك السياسي".
ودعا أوروبا إلى ضرورة فتح أبواب سياسية بدلا من الأبواب العسكرية، مؤكدا أن السلاح لن يفرض حلولا على موسكو.
وحذر من أن الإصرار الأوروبي على تسليح أوكرانيا لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر للقارة الأوروبية وللعالم أجمع، مما يقضي على أي فرصة مستقبلية للحلول الدبلوماسية.
أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قيادات دول أوروبية عدة، قررت وفي ظل تزايد الخسائر وتفاقم نقص القوى العاملة في القوات المسلحة الأوكرانية، زيادة إنتاج وتوريد الطائرات المسيّرة إلى أوكرانيا، لشنّ ضربات على الأراضي الروسية، وذلك بحسب المعلومات المتوفرة للوزارة، في 26 مارس/ آذار 2026.
ووفقا لمعلومات كشفت عنها وزارة الدفاع الروسية، في بيان، تخطط هذه الزيادة الكبيرة لإنتاج الطائرات المسيّرة لنظام كييف، من خلال زيادة التمويل المخصص لمؤسسات أوكرانية ومشتركة موجودة في الدول الأوروبية، وتنتج طائرات مسيّرة هجومية ومكوناتها.
وقالت الوزارة في بيانها: "نرى في هذا القرار خطوة متعمّدة تفضي إلى تصعيد حاد للوضع العسكري والسياسي في جميع أنحاء أوروبا، وتحويل هذه الدول تدريجيا إلى منطقة خلفية إستراتيجية لأوكرانيا".
ووفقا للدفاع الروسية، فبدلًا من تعزيز أمن الدول الأوروبية، تؤدي تصرفات القادة الأوروبيين بشكل متزايد إلى جرّ هذه الدول إلى حرب ضد روسيا.
وأشارت الوزارة إلى أنه "لا ينبغي للشعب الأوروبي أن يفهم بوضوح الأسباب الحقيقية للتهديدات، التي تواجه أمنه فحسب، بل يجب عليه أيضا أن يعرف عناوين ومواقع الشركات الأوكرانية والمشتركة، التي تنتج طائرات مسيرة ومكوناتها لأوكرانيا على أراضي بلدانهم".