وأظهرت الأبحاث، التي أجرتها مبادرة مشروع سيتي، أن الحيتان تستخدم سلسلة من النقرات الصوتية تُعرف باسم "الكودا"، وهي ليست مجرد أصوات عشوائية، بل نظام يشبه الأبجدية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، فإن هذه النقرات تحتوي على أنماط صوتية تشبه الحروف المتحركة، حيث تغير الحيتان وتيرة ونبرة أصواتها بطريقة تقارب لغات بشرية مثل الماندرين.
في سياق متصل، أسهمت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل هذه الأنماط، حيث أوضح عالم اللسانيات غاشبر بيغوش أن هذا التعقيد يفوق ما تم رصده لدى حيوانات مثل الببغاوات أو الفيلة، مشيرًا إلى أن الحيتان تغيّر مخارج أصواتها للتعبير عن معانٍ مختلفة، كما يفعل البشر.
ويسعى الباحثون ضمن مشروع “سيتي” إلى فك رموز ما لا يقل عن 20 نمطًا صوتيًا مرتبطًا بأنشطة يومية مثل الغوص والنوم خلال السنوات المقبلة.
ورغم أن التواصل الكامل مع الحيتان لا يزال هدفًا بعيدًا، فإن العلماء يرون أن هذا الهدف أصبح أقرب من أي وقت مضى، مؤكدين أن مستوى فهم البشر الحالي للغة الحيتان يشبه فهم طفل في عامه الثاني، مع توقعات بتقدم سريع في المستقبل.