وقال مهران في حديثه لـ"سبوتنيك": "إن هذا التعيين يأتي استكمالا لمخطط إسرائيلي ممنهج بدأ باعتراف نتنياهو، في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، تلته زيارة وزير الخارجية ساعر (وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر) في يناير 2026، وقبول إسرائيل سفير صوماليلاند محمد حاجي في فبراير/شباط 2026، وصولًا إلى تعيين سفير إسرائيلي"، موضحًا أن كل خطوة من هذه الخطوات تشكّل جريمة مستقلة في القانون الدولي.
وأكد أستاذ القانون الدولي أن "تعيين سفير في كيان غير معترف به دوليا يشكل انتهاكا صارخا للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر المساس بالسلامة الإقليمية للدول"، موضحا أن "صوماليلاند جزء لا يتجزأ من الصومال بموجب الدستور الصومالي والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، وأن أي تعامل دبلوماسي معها يعد تدخلا في الشؤون الداخلية للصومال".
وشدد على أن "الخطورة القانونية تتضاعف لأن إسرائيل لم تكتف بالاعتراف، بل باشرت إجراءات عملية لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة، مشيرا إلى أن تعيين سفير غير مقيم كخطوة أولى يعني أن إسرائيل تخطط لإقامة سفارة دائمة لاحقا، وهو ما يعني ترسيخ الانفصال على الأرض بالمخالفة لقرارات الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية التي رفضت الاعتراف".
وطالب مهران مجلس الأمن الدولي بعقد جلسة طارئة لإدانة هذا الانتهاك الجسيم، وإصدار قرار ملزم بموجب الفصل السابع يأمر إسرائيل بسحب اعترافها وإلغاء جميع الترتيبات الدبلوماسية، داعيا الاتحاد الأفريقي والأوروبي وجامعة الدول العربية إلى فرض عقوبات على إسرائيل وعلى أي كيان يتعامل معها في صوماليلاند، محذرا من أن السكوت سيفتح الباب لتفكيك دول أخرى.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت على تعيين أول سفير لـ"أرض الصومال" (صوماليلاند) لدى إسرائيل في فبراير الماضي، بعد شهرين من اعترافها رسميا بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.
وفي 6 يناير/كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر،
بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/شباط، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.
وقال إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفًا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة
على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".يذكر أن الصومال فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري، وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال" في الشمال منذ عام 1991 بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.