ونقلت وسائل إعلام غربية، اليوم الجمعة، عن براك تشديده على أن "سوريا لم تطلق أي صاروخ على إسرائيل خلال التصعيد الجاري، وأنها تفضل التهدئة وإعادة ترتيب الأمن الإقليمي على إشعال الجبهات".
وقال براك، خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، إن "الولايات المتحدة الأمريكية تسعى للتوصل إلى اتفاق شامل بين إسرائيل ولبنان"، مشيرًا إلى أن "البنية السياسية والأمنية في لبنان لا يمكن أن تبقى في ظل وجود قوة مسلحة موازية للدولة"، على حد قوله.
وأشار المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، إلى أن "وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، يجب أن يمرّ عبر مراحل، وعلى واشنطن وشركائها مراجعة نقاط الفشل في اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في 2024، خاصة إزاء تكرار الانتهاكات وتراكم الضغوط الأمنية".
ولفت براك إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته ماركو روبيو، "مارسا ضغطًا مباشرًا على إسرائيل، ونُقلت إليها توجيهات واضحة بأنه حانت ساعة وقف إطلاق النار مع لبنان".
وفي وقت سابق من صباح اليوم، شهدت الجبهة بين لبنان وإسرائيل تصعيدًا ميدانيًا مع تبادل للقصف بين "حزب الله" اللبناني والجيش الإسرائيلي، وذلك بعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين. واستهدف الحزب بنى تحتية تابعة لإسرائيل في مستوطنة "كرميئيل" برشقة صاروخية، بحسب ما ذكرت قناة "المسيرة".
وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "حزب الله" أطلق نحو 25 صاروخا وعددا من الطائرات المسيرة باتجاه المناطق الشمالية خلال ساعة واحدة.
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى اندلاع حرائق في مستوطنة "نهاريا"، حيث التهمت النيران عددا من السيارات عقب القصف الصاروخي الأخير من لبنان، فيما تحدثت تقارير عن زيادة وتيرة الهجمات باتجاه الشمال.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ينفذ ضربات تستهدف منصات إطلاق الصواريخ التي استخدمها "حزب الله" في الهجمات الأخيرة على شمالي إسرائيل.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من يوم أمس الخميس، أن لبنان وإسرائيل، "اتفقا على بدء وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام، ابتداء من الساعة الخامسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة"، وذلك في إطار جهود التهدئة بين الجانبين.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أنه أجرى محادثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "حيث تم التوافق على هذه الخطوة بهدف التمهيد لتحقيق السلام بين البلدين"، على حد قوله.