وأضاف السفير الباكستاني السابق في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن بلاده تحاول حاليا التغلب عليها، في ظل وجود سردية أمريكية وأخرى إيرانية، حيث تؤكد إيران أنها ليست مستعدة للذهاب إلى المفاوضات ما دام الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية قائما، في حين يظهر الجانب الأمريكي برئاسة ترامب تفاؤلا، حيث صرح ترامب بأنه سيتم سماع أنباء جيدة غدا، مع الشروع في الجولة المقبلة من المفاوضات في إسلام آباد يوم الاثنين المقبل.
ولفت إلى أن "قيام إيران بفتح المضيق بالأمس كان يتطلب من الولايات المتحدة الأمريكية ردا إيجابيا برفع الحصار عن الموانئ، ولكن استمرار الحصار دفع طهران أو الحرس الثوري اليوم إلى العودة لإغلاق المضيق مرة أخرى".
وأكد أنه "لو أظهرت واشنطن ردا إيجابيا برفع الحصار لكنا اليوم قريبين جدا من الحل، لكن هذا لم يحدث"، لافتا إلى أن النقاط الخلافية تنحصر في قضيتين أو ثلاث، وهي كيفية إدارة المضيق بعد فتحه، وتحديد المدة الزمنية لتجميد تخصيب اليورانيوم، وفك الأرصدة الإيرانية المجمدة منذ زمن طويل.
وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن نقل اليورانيوم إلى باكستان، أوضح السفير السابق أن المعلومات ليست مؤكدة بالفعل، حيث صرح الرئيس ترامب بأن هذا اليورانيوم سيرسل إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بينما توجد تكهنات أخرى تقول إن مقصد اليورانيوم هو موسكو في روسيا، وأنباء أخرى تشير إلى احتمال إرساله إلى الصين، مؤكدا أنه لم يتم تحديد المكان.
وأكد الدبلوماسي السابق أن جولة ثانية من المفاوضات ستعقد في إسلام آباد قبل انتهاء الهدنة يوم الأربعاء المقبل، مشددا على أن هذا الأمر يعتمد كليا على السلوك الأمريكي ومدى الاستجابة لفك الحصار عن السفن والموانئ الإيرانية، واصفا الأجواء الحالية في إسلام آباد بأنها في حالة من الترقب الشديد.
أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، استمرار إجراءاته المشددة على مضيق هرمز بسبب استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وقال المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" التابع للحرس الثوري إبراهيم ذو الفقاري في بيان: "لسوء الحظ، فإن الأمريكيين وبسبب عدم التزامهم المتكرر، يواصلون القرصنة البحرية تحت مسمى الحصار، وبسبب ذلك تم استعادة السيطرة على مضيق هرمز إلى حالته السابقة".
وأشار إلى أن "هذا المضيق الاستراتيجي يخضع تحت سيطرة وإدارة مشددة من قبل القوات المسلحة".
وأضاف: "الوضع سيبقى تحت سيطرة مشددة إلى أن تنهي الولايات المتحدة القيود المفروضة على حرية حركة السفن من إيران وإليها، سواء من الموانئ الإيرانية أو إليها، وإلى حين ذلك سيبقى الوضع على ما هو عليه تحت الرقابة المشددة".
وتابع: "أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبناءً على التفاهمات السابقة في المفاوضات وبحسن نية، أنها وافقت على مرور عدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل مُدار".
يُذكر أن البحرية الأمريكية بدأت في 13 أبريل/نيسان حصارا لجميع حركة المرور البحرية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمثل نحو 20% من إمدادات النفط والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي المسال العالمية.