وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن العودة إلى سيناريو إغلاق "مضيق هرمز" سيعيد الأوضاع إلى "المربع الأول" من الأزمة، خاصة وأن التصريحات المتضاربة حول إغلاق وفتح "مضيق هرمز" أدت إلى حالة من عدم الاستقرار في أسعار الطاقة، في حين أن المخاوف بدأت تتصاعد مرة أخرى في الأسواق رغم محاولات التهدئة الدبلوماسية التي تقودها أطراف دولية.
وأوضح الموسوي أن الإمدادات النفطية والغازية لا تزال تعاني من اضطراب حاد، خاصة مع وجود عجز في الكميات التي كان من المفترض تصديرها من منطقة الخليج، وهو ما يلقي بظلال قاتمة على توازن العرض والطلب العالمي.
شبح الركود التضخمي
وأضاف الخبير النفطي أن استمرار الحرب وعدم وجود أفق واضح لإنهائها، قد يدفع أسعار النفط للقفز إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 150 دولارا للبرميل، وفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة.
واعتبر الموسوي أن هذا الرقم "غير عادل" للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء، لأنه سيؤدي مباشرة إلى ضعف النمو الاقتصادي العالمي والدخول في نفق "الركود التضخمي".
وأشار الموسوي إلى أن التداعيات لن تقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل ستطال مستويات الأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي والصناعات العالمية، مؤكداً أن العالم كله سيتحمل كلفة هذه الضبابية السياسية والعسكرية.
تضرر البنية التحتية
وحذر من أن استهداف البنى التحتية للطاقة في المنطقة سيتسبب في أضرار مادية هائلة يصعب تعويضها في وقت قصير، وأن منشآت حيوية مثل مدينة "لفان" الصناعية في قطر، في حال تضررها، قد تحتاج من 3 إلى 5 سنوات لاستعادة طاقتها الإنتاجية السابقة من الغاز المسال.
وشدد على أن الجميع يترقب الآن أي بصيص أمل لإعلان هدنة أو تهدئة، في حين أن استمرار التهديدات المتبادلة يعني بقاء أسواق الطاقة في حالة حذر شديد وترقب لقفزات سعرية مستمرة.
وأثار تراجع خام برنت تسليم يونيو بنسبة 13% إلى 79.5 دولار للبرميل، وانخفاض خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو بنسبة 14% إلى 82 دولار للبرميل، تساؤلات هامة حول استقرار التسعير.
وشكك أنس الحجي خبير الطاقة السعودي في سلوك الأسعار، حيث أوضح عبر منشور على حسابه الخاص بمواقع التواصل، أن الانخفاض الحالي البالغ 13 دولاراً في أسعار النفط غير مبرر ويبدو أنه مجرد تلاعب في السوق، مع صدور الإعلان قبل افتتاح السوق".
وكانت أسعار النفط انخفضت بأكثر من 10% أمس الجمعة ، بعد أن أعلن وزير الخارجية الإيراني أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل" للفترة المتبقية من وقف إطلاق النار الحالي مع الولايات المتحدة.
وكان سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكى القياسي انخفض بأكثر من 12% ليصل إلى نحو 82 دولارًا للبرميل، بينما انخفض سعر خام برنت بنسبة 10% ليصل إلى نحو 88 دولارا للبرميل.