لافروف: يجب ألا نغفل عن القضية الفلسطينية
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم السبت، في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا، أنه مع التركيز على الوضع في مضيق هرمز، يجب ألا يغفل العالم عن القضية الفلسطينية والوضع في سوريا.
Sputnikوقال لافروف خلال جلسة خاصة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي: "عندما ننظر إلى ما يحدث في مضيق هرمز، لا أريد حقًا أن نغفل عن القضية الفلسطينية. وبالمناسبة، هناك عمليات معقدة للغاية تجري في سوريا. وقد صرّح العديد من القادة الإسرائيليين، وأعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه، قد صرّح بأننا نشهد ميلاد دولة إسرائيلية جديدة، بما في ذلك الإشارة إلى الأراضي الشاسعة المجاورة".
وأكّد وزير الخارجية الروسي أنه "ببساطة، لا يحق للسياسيين والدبلوماسيين التركيز على أمرٍ يهيمن حاليًا على الصفحات الأولى للصحف والأخبار العاجلة على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، لمجرد أن أحدهم يريده أن يكون الموضوع الرئيسي".
وبشأن أهداف العملية الأمريكية في إيران، أشار لافروف أنه هو السيطرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، ووفقا له، فإنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة لديها بالفعل خطط لتدمير الحضارة الإيرانية.
وتابع: "ليس من قبيل الصدفة أن تلك الدول الأوروبية التي تنعش فيها النازية علانية تدعم أوكرانيا بنشاط. ويشمل ذلك، للأسف، دولاً مثل ألمانيا وفنلندا. ولم تكن بريطانيا يوماً بعيدةً عن فلسفة النازية".
وبخصوص الناتو، أضاف لافروقف: "حلف الناتو ليس في أفضل حالاته، ويمكننا جميعًا على الأرجح الاعتراف بذلك. نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية لحلف الناتو".
وقال لافروف: "لقد ابتكروا هذا الاسم (تحالف الراغبين)، لكنهم الآن يبدون أشبه بـ"تحالف أولئك الذين يريدون الظهور بمظهر حقيقي"، وتحالف أولئك الذين يريدون الظهور بمظهر واقعي، ولدي شعور بأن هذا كله سيتحول قريباً إلى 'تحالف أولئك الذين لا يريدون ذلك".
وأشار الوزير إلى أنه من الصعب تلبية المصالح الوطنية للدول الأوروبية من خلال فرض سياسة عسكرية انتقامية.
وقال: "هناك مفهوم جديد يُناقش على نطاق واسع حاليًا، والذي بموجبه يريد الأمريكيون التخلص من عبء تمويل الأمن الأوروبي، ثم التوصل إلى اتفاق مع روسيا، ثم التحول بالكامل إلى مواجهة طويلة الأمد ضد جمهورية الصين الشعبية، بدلاً من ذلك، يقترحون إنشاء كتلة تضم الاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وأوكرانيا".
ووفقاً له، فإن أي هيكل جديد جذرياً سيظل عدوانياً، لا سيما بالنظر إلى نوعية الأشخاص الذين يقودون الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي حالياً.
وتابع: "سارع زيلينسكي إلى تبني هذه الفكرة، قائلاً: إن الجيش الأوكراني سيكون النواة والقلب والضمانة لنجاح هذا التكتل بأكمله. كل ما نحتاجه هو أن تمول جيشنا الذي يبلغ عدده 800 ألف شخص".
وأوضح وزير الخارجية قائلاً: "هذه هي المرة الثالثة في التاريخ البشري الحديث التي ينشأ فيها تهديد عالمي من أوروبا".
وعن الصين، قال لافروف: "إلى جانب الطاقة وصناعات النفط والغاز، لدينا تعاون متطور للغاية مع الصين في مجال الطاقة النووية، وغيرها من التقنيات المتقدمة كالفضاء، وأكثر من ذلك بكثير. لذلك لا أرى أي اعتماد من جانب واحد هنا".
وأضاف: "أحياناً يسألون: 'لماذا لا تشكلون تحالفاً عسكرياً مع الصين؟ لقد أجبنا على هذا بالفعل، إنه مكتوب في الوثيقة التي وافق عليها ووقعها قادة روسيا والصين، أن علاقاتنا أعلى جودة وأعمق وأكثر موثوقية من التحالفات العسكرية التقليدية".
وبشأن الخلافات مع الإدارة الأمريكية الحالية، أوضح لافروف: "لدينا العديد من الخلافات مع الإدارة الأمريكية الحالية بشأن التطورات الجارية: لم يتم رفع العقوبات منذ عهد بايدن، ولم يتم حتى إعادة الممتلكات الدبلوماسية، وقد تعرضت شركاتنا بالفعل لعقوبات جديدة".
وقال: "لقد تم تحديد هدف الهيمنة على الطاقة ( بالنسبة للولايات المتحدة ). أعتقد أنه قد حان الوقت على الأرجح لإجراء حوار حول كيفية رؤية الأمريكيين لمستقبل علاقاتنا الاقتصادية. لأنهم يواصلون القول: "سنحل هذا الأمر مع أوكرانيا (بعد حل القضايا مع أوكرانيا)، وبعد ذلك سيكون لدينا مجال غير محدود للتعاون المتبادل المنفعة".
وبشأن المفاوضات حول أوكرانيا، قال لافروف: "نحن لا نتجنب المفاوضات. عندما يكون أحدهم مستعداً، فليقدم مقترحاته. سنرى ما إذا كان التوقيت مناسباً، وما إذا كان المكان المقترح مناسباً، وما هو جدول الأعمال".
وتابع: "ننظر بإيجابية إلى إمكانية استئناف المفاوضات (بشأن أوكرانيا) في إسطنبول. هذا الموضوع، موضوع استئناف المفاوضات، ليس على رأس أولوياتنا في الوقت الراهن. لم نفرض المفاوضات على أحد، لطالما افترضنا أنه إذا كان الشريك مستعداً، فسيكون ذلك من مسؤوليتنا".
وأشار إلى أن "أوروبا ترى، على خطى زيلينسكي، أمرين في هذه الضمانات الأمنية: أولاً، الحفاظ على النظام النازي نفسه، وثانياً، الحفاظ عليه من أجل مواصلة توجيه تهديدات مادية وعسكرية لروسيا".
وأشارت وزارة الخارجية الروسية، اليوم السبت، أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره التركي هاكان فيدان ناقشا الوضع في الخليج العربي والشرق الأوسط خلال اجتماع في أنطاليا، مؤكدين التزامهما المتبادل بالتعاون للتغلب على الأزمات.
يشارك لافروف في المنتدى كضيف شرف. وكان قد أجرى سابقاً محادثات مغلقة مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
في العام الماضي، أشار وزير الخارجية التركي إلى الاهتمام الكبير بخطابات لافروف، واصفاً إياه بأنه "نجم منتدى أنطاليا" نظراً للاهتمام الذي حظيت به تصريحاته ومؤتمراته الصحفية.
تشارك وفود من أكثر من 150 دولة في المنتدى، بما في ذلك 22 رئيس دولة وحكومة، و14 نائب رئيس ونائب رئيس وزراء، وأكثر من 50 وزيراً، من بينهم 39 وزير خارجية، وأكثر من 500 مشارك رفيع المستوى، و79 ممثلاً عن المنظمات الدولية.