وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن وزراء خارجية مصر والصومال والسودان وليبيا وبنغلاديش والجزائر والسعودية وفلسطين وتركيا وإندونيسيا، أعربوا عن إدانتهم الشديدة لإعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي في ما يُسمى “أرض الصومال”، معتبرين الخطوة انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها.
وأكد الوزراء في بيانهم رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية التي تمس وحدة الدول أو تنتقص من سيادتها، مشددين على دعمهم لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، ودعم مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية باعتبارها الممثل الوحيد لإرادة الشعب الصومالي.
وأصبحت إسرائيل في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ "صوماليلاند" (أرض الصومال)، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.
وفي الـ6 من يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
وكشف الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، يوم 11 فبراير/ شباط الماضي، عن سلسلة من الخطوات السياسية والقانونية التي تتخذها بلاده لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بإقليم "أرض الصومال" (صوماليلاند) كدولة مستقلة.
وأكد الرئيس الصومالي، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على وحدة الصومال وضمان استقرار المنطقة، مشدداً على التنسيق الوثيق مع شركاء بلاده، وخاصة المملكة العربية السعودية، في هذه المسألة الحساسة.
وقال إن بعض الدول في المنطقة قد تكون لها مصالح في هذا الاعتراف، لكنه امتنع عن تسميتها، مضيفا: "من الواضح أن البعض قد يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة".
يذكر أن الصومال، فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991، بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.