وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون في كلية الصيدلة بجامعة كوليدج لندن ونُشرت في مجلة "بلوس ميدسين"، أن المرضى الذين يتناولون أدوية مثل "جابابنتين" و"بريجابالين" قد يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بحالات تسمم دوائي تستدعي دخول المستشفى، خصوصاً عند استخدامها بالتزامن مع أدوية أخرى، بحسب ما ذكر موقع "تايمز أوف إنديا".
وبيّنت النتائج أن الجمع بين هذه الأدوية والمهدئات من فئة "البنزوديازيبينات" يضاعف خطر التسمم، فيما ترتفع احتمالية الإصابة بنحو 30% عند استخدامها مع المسكنات الأفيونية.
وتأتي هذه النتائج في ظل زيادة ملحوظة في معدلات استخدام "الجابابنتينويدات" عالمياً، حيث ارتفعت بأكثر من أربعة أضعاف خلال العقد الماضي، لتصبح من بين أكثر الأدوية وصفاً، خاصة في الولايات المتحدة.
وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور كينيث مان، إن اعتبار هذه الأدوية بديلاً آمناً قد يحجب مخاطر صحية جدية، مشيراً إلى أن فعاليتها في تسكين الألم لا تعني خلوها من الأضرار المحتملة.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 16 ألف شخص في المملكة المتحدة تعرضوا لحالات تسمم دوائي بين عامي 2010 و2020، حيث أظهرت أن الأسابيع الأربعة الأولى من بدء العلاج تمثل الفترة الأكثر خطورة، مع ارتفاع احتمال دخول المستشفى إلى أربعة أضعاف لدى المرضى الذين يجمعون بين "الجابابنتينويدات" والمهدئات.
وتشمل أعراض التسمم فقدان الوعي، وصعوبات في التنفس، ونوبات تشنجية، فيما أشار الباحثون إلى أن هذه الأدوية قد تعزز التأثيرات المهدئة للعقاقير الأخرى، ما يزيد من خطر الجرعات الزائدة والتفاعلات الضارة.
وأكد فريق البحث أن النتائج لا تدعو إلى التوقف عن استخدام هذه الأدوية، نظراً لفعاليتها العلاجية، لكنها تستوجب مزيداً من الحذر من قبل الأطباء، خاصة عند وصفها لمرضى يتناولون عدة أدوية، مع ضرورة المتابعة الدقيقة لتفادي مخاطر الإدمان أو التسمم العرضي، تماشياً مع التحذيرات الصادرة عن الجهات التنظيمية المختصة.