وخلال اتصال هاتفي، أعرب الوزيران عن تطلعهما لعقد جولة ثانية من المفاوضات بما يسهم في التوصل إلى تفاهمات تدعم تثبيت وقف إطلاق النار، وخفض التصعيد، وإنهاء حالة التوتر القائمة.
وأكد الجانبان أن الحوار والتفاوض يمثلان السبيل الأمثل لتسوية النزاعات، مشددين على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم الاستقرار في المنطقة.
وفي ختام الاتصال، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويدعم الجهود الرامية إلى احتواء الأزمات القائمة عبر الوسائل السلمية.
ونفت وسائل إعلام إيرانية، في وقت سابق اليوم، صحة الأنباء المتداولة بشأن انعقاد جولة ثانية من المفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكدة أن ما تم تداوله في هذا السياق لا أساس له من الصحة.
وقالت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، إن "تعثر مسار المفاوضات يعود إلى جملة من العوامل، من بينها ما وصفته بـ"الأطماع الأمريكية" وطرح مطالب غير واقعية، إضافة إلى التغير المستمر في المواقف والتناقض في التصريحات.
وأشارت إلى استمرار ما يُعرف بـ"الحصار البحري"، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا لتفاهمات وقف إطلاق النار، إلى جانب الخطابات التي وصفتها بالتهديدية، مؤكدة أنه في ظل هذه الظروف، لا يمكن الحديث عن وجود آفاق واضحة لتحقيق تقدم ملموس في مسار المفاوضات.
واعتبرت الوكالة أن الأنباء الصادرة عن الجانب الأمريكي لا تعدو كونها "لعبة إعلامية" تندرج ضمن تبادل الاتهامات، وتهدف إلى ممارسة ضغوط سياسية على إيران.
وصرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق اليوم، بأن ممثلين عن الولايات المتحدة، سيتوجهون مساء يوم غد الاثنين، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء جولة أخرى من المفاوضات مع ممثلين عن إيران، بغرض التوصل إلى اتفاق سلام، وفق تعبيره.
وقال ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال": "نقدّم عرضًا عادلًا ومعقولًا للغاية، وآمل أن يقبلوه، وإذا لم يقبلوه، فستدمّر الولايات المتحدة كل محطة توليد كهرباء، وكل جسر، في إيران، انتهى عهد اللطف"، على حد قوله.
وتوصلت إيران والولايات المتحدة، في 8 أبريل/ نيسان الجاري، إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار بينهما لمدة أسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري استمر نحو 40 يوما، شمل هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
وفي 11 أبريل، عُقدت جولة مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.