وتحدث هذه المتلازمة عندما تحتوي تركيبات الأسنان (كالجسور، والتقويم، والزرعات) على معادن غير متجانسة، ما يولّد بطارية صغيرة (زوج كلفاني) داخل الفم، وتيارا كهربائيا مستمرا قد يسبب أعراضا مزعجة مثل: حرقان وجفاف الفم، وطعماً حامضياً، وتقرحات، وسماكة في النسيج الطلائي للغشاء المخاطي (Hyperkeratosis)، وهي تغيرات قد تتحول في حالات نادرة إلى أورام سرطانية.
تشخيص ثلاثي المراحل
أوضحت البروفيسورة إيرينا ماكيفا، الأستاذة في قسم طب الأسنان العلاجي، أن التشخيص يعتمد على ثلاث مراحل متسلسلة:
1.
قياس الجهد الكهروكيميائي لكل تركيب معدني في الفم باستخدام جهاز حاصل على براءة اختراع، للكشف عن الأزواج الكلفانية.2.
قياس النشاط الكلفاني لهذه الأزواج، عن طريق تحليل الفرق في الرقم الهيدروجيني (pH) لسائل التلم اللثوي (الحيز بين اللثة والسن) بالقرب من التركيبات.3.
اختبار التخميل السطحي، وهو الخطوة الأهم، حيث يتم معالجة الفم بمحضّر يحتوي على الكبريتات، لتشكيل أغشية واقية كبريتية على سطح المعدن، ما يوقف أو يبطئ العمليات الكلفانية.وأشار البروفيسور ألكسندر فولكوف، إلى أن العلاج التقليدي كان يعتمد على الاستئصال الكامل أو الجزئي للتركيبات المعدنية، ما يسبب أضراراً وظيفية وجمالية. أما الطريقة الجديدة، فتعتمد على وصف دورة يومية من المعالجة بمحضّر الكبريتات للمرضى الذين أظهروا استجابة إيجابية لاختبار التخميل، حتى تختفي الأعراض تماماً، ودون الحاجة لإزالة أي تركيب.
وشددّت البروفيسورة ماكيفا على أهمية استبعاد هذه المتلازمة مبكرا فور ظهور الأعراض، بدلا من التفكير فيها كتشخيص نهائي بعد فشل العلاجات الأخرى، لتجنب مضاعفات خطيرة.