وقال عثمان، في مداخلة له عبر إذاعة "سبوتنيك": "روسيا تنتج عسكريا ضعف ما تنتجه دول الاتحاد الأوروبي"، موضحا أن "الدول الأوروبية تواجه صعوبات في زيادة الإنفاق العسكري بسبب القيود المالية والعجز في الموازنات، إلى جانب التضارب في المواقف وأزمة الطاقة، ما يحد من قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي العسكري".
وأضاف: "التراكمات التاريخية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وفرض الولايات المتحدة نفسها كحارس للأمن الأوروبي عبر حلف شمال الأطلسي، أسهما في إضعاف السيادة الأوروبية".
وأردف عثمان: "اجتماع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لم يُفض إلى اتفاق بشأن تمويل أوكرانيا بنحو 90 مليار يورو، بهدف دعمها عسكريا وتحقيق استقرارها المالي والاقتصادي لأكثر من عام ونصف".
وأشار إلى أن "المشهد السياسي لا يزال على ما هو عليه، رغم التقدمات الميدانية الروسية، في ظل معلومات عن زيارة مرتقبة للوفد الأمريكي المفاوض إلى موسكو، مع استمرار نية العرقلة لدى الطرف الأوروبي لضمان عدم التوصل إلى اتفاق نهائي".
وفي ما يتعلق بدور روسيا في تقريب وجهات النظر بشأن الملف الإيراني، ولا سيما مع تمديد مهلة وقف إطلاق النار لإفساح المجال أمام التسويات، أوضح أن "روسيا تتحفظ على الهدن المؤقتة التي قد تفضي إلى استئناف الأعمال العسكرية في غياب حل نهائي"، مؤكدا أنها "تلتزم بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالحد من انتشار الأسلحة النووية والصواريخ بعيدة المدى".
كما بين أن "دورها اقتصر على إجراء اتصالات مع الأطراف المعنية لتسهيل التوصل إلى تسوية، مع احترامها للسيادة الإيرانية"، لافتا إلى أن "روسيا، إلى جانب الصين، معنيتان بالتوصل إلى اتفاق يضمن أمن الطاقة والأمن الغذائي، فضلا عن الاستقرار النووي والصاروخي".