باحث في الشأن الدولي: "طريق الشمال" بديلا استراتيجيا وتجاريا يختصر الوقت ويقلص المسافات

بيّن الباحث في الشأن الدولي من رام الله، الدكتور عوض سليمية، أن "طريق الشمال، في حال تم تفعيله يتميز بقدرته على اختصار المسافات وبالتالي تقليص المدة الزمنية".
Sputnik
وقال سليمية في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "هذا الطريق، تجاري دولي قديم، يجري إحياؤه الآن بفعل الجهود الروسية لمواجهة أزمات التوريد الممكن ان تنتج عن الصراع القائم في مضيق هرمز".

وأضاف: "روسيا والصين تتحدثان عن ممر تجاري بديل واستراتيجي في حال تعطل الإمدادات وسلاسل التوريد عبر الممرات المائية، بينما تتحدث أوروبا عن تصعيد وعسكرة لهذا الممر الذي وفي حال تم تفعليه سيكون خطا موازيا أو مساندا إذا ما تعطلت امدادات الخطوط الجنوبية لأوروبا".

موسكو: منفتحون على التعاون المتبادل المنفعة على طول الطريق البحري الشمالي
وتعليقا على تصريح وزير المال الأندونيسي لإنشاء نظام لتحصيل رسوم من السفر العابرة في المضيق ومن بعدها التراجع عنه، لفت إلى أنه "بغض النظر سواء كان التصريح جاد، أم أنه تعبير عن حالة من الغضب، يمكن تصنيفه على أنه مؤشر على مدى تآكل القانون الدولي وقوانين قرية الملاحة العالمية بسبب سياسات الولايات المتحدة القائمة على أمريكا أولا، وتجاهل القانون الدولي".
وتابع سليمية: "إذا استمر الوضع على ما هو عليه، هذا يعني أن كل سفينة نقل ستقوم بدفع الجمارك ربما كل 100 متر بسبب التنقل من الممرات إلى المياه الإقليمية لكل دولة ثم المياه الدولية، وهذا يعني ارتفاعا بالأسعار وربما تتوقف حتى حركة الشحن والتبادل التجاري بين الدول التي ستلجأ إلى تكتلات إقليمية من خلال الممرات البرية".
الكرملين: الحل الدبلوماسي للوضع في إيران هو الأفضل وممر "شمال جنوب" ما زال مطروحا
وبحسب سليمية، "المطلوب من الأمم المتحدة والدول الفاعلة أن تفعّل قوتها وتعيد إحياء القانون الدولي وبعكس ذلك، العالم سيسوده الفوضى".
وختم سليمية حديثه بالقول: "ثلث تجارة الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وبالتالي هنا التهديد أصبح يطال سلة الغذاء العالمي لأنه بحسب تقرير الأمم المتحدة، 45 مليون إنسان أصبحوا مهددين للانضمام إلى سلة الجوع العالمية".
مناقشة