ويعد التراخوما، وهو مرض بكتيري يصيب العين، السبب الرئيسي للعمى المعدي في العالم، إذ لا يزال متوطنًا في نحو 30 دولة ويهدد عشرات الملايين، بينما تسبب في إصابة نحو 1.9 مليون شخص بالعمى أو ضعف البصر.
وأكد المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن هذا الإنجاز يمثل محطة تاريخية تعكس التزاما طويل الأمد وجهودًا متواصلة، مشيرا إلى أن القضاء على الأمراض المدارية المهملة ممكن عبر الإرادة السياسية والقيادة الصحية الفعالة، وفقا لبيان من المنظمة، أمس الخميس.
وتعود جهود الجزائر في مكافحة التراخوما إلى أوائل القرن العشرين، وتعززت بعد الاستقلال من خلال بناء نظام صحي وطني وتقديم خدمات مجانية، إضافة إلى تطبيق استراتيجية “SAFE” التي تشمل الجراحة والعلاج بالمضادات الحيوية وتحسين النظافة وإمدادات المياه.
وشهدت السنوات الأخيرة تكثيفا للجهود، خاصة بين 2013 و2015، مع التركيز على 12 ولاية جنوبية كان المرض لا يزال يشكل فيها تهديدا، قبل أن تؤكد مسوحات عام 2022 تحقيق معايير القضاء على المرض في معظم المناطق، واستكمال التدخلات في المناطق المتبقية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول 2025، قدمت وزارة الصحة الجزائرية ملفا رسميا يثبت استيفاء المعايير الدولية، مدعوما بنظام صحي متكامل وخدمات واسعة لرعاية العيون والمياه والصرف الصحي.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي للمنظمة في أفريقيا، محمد الجنابي، أن هذا الإنجاز يمثل تحولا مهما في صحة ورفاهية المجتمع، خاصة للفئات الأكثر عُرضة، بينما شدد وزير الصحة الجزائري على أن النجاح جاء نتيجة عقود من العمل والتنسيق بين مختلف القطاعات.