وجاءت تصريحات فيدان، أمس الجمعة، عقب سلسلة لقاءات استمرت ليومين في المملكة المتحدة، حيث أكد أن بلاده "تتابع التطورات عن كثب وتجري اتصالات شبه يومية مع مختلف الأطراف المعنية".
وأوضح فيدان أن تركيا ترحّب بتمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لكنه اعتبره "غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق نهائي"، مشددًا على "أهمية استثمار هذه الهدنة في دفع المسار التفاوضي"، وفقًا لوكالة أنباء "الأناضول" التركية.
وأضاف أن أنقرة "تسعى إلى تقديم إسهامات إيجابية ونصائح للأطراف بهدف تقريب وجهات النظر"، لافتًا إلى أن "التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، قد يسهم في حل الإشكالات المرتبطة بمضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة التجارة الدولية".
وأشار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إلى وجود "مسارين محتملين بشأن مستقبل مضيق هرمز، أولهما العودة إلى الوضع السابق عبر اتفاق يضمن فتح المضيق واستئناف حركة التجارة دون قيود، وهو ما يتطلب نجاح المفاوضات الجارية".
وأضاف: "أما المسار الثاني، فيرتبط بفشل المفاوضات أو استمرار التصعيد، ما قد يفرض تحديات جديدة تتطلب معالجة المناطق الإشكالية داخل المضيق وفق مقاربات مختلفة، بعضها يتسق مع توجهات السياسة الخارجية التركية وبعضها الآخر لا يتوافق معها".
وفي هذا السياق، أوضح فيدان أن "التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة، قد يفتح المجال أمام تشكيل تحالف دولي لتنفيذ مهام تقنية في المضيق، مثل إزالة الألغام"، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع التركية "كُلّفت بالفعل بمتابعة هذا الملف"، على حد قوله.
ولكنه حذر في الوقت ذاته من أن "تجدد الحرب أو ظهور تركيا كطرف في الصراع، يمثلان خطوطًا حساسة لأنقرة"، مؤكدًا أن شركاء بلاده الدوليين "يدركون هذه الاعتبارات"، وفق تعبيره.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن "مسألة إزالة الألغام تمثل أولوية إنسانية تخدم جميع الأطراف، ولا ترتبط بالانحياز لأي طرف في النزاع"، مؤكدًا استعداد بلاده للنظر بإيجابية في المشاركة بهذه الجهود في حال التوصل إلى اتفاق، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وضمان أمن الملاحة الدولية.