وتواجه شركات الطيران أزمة غير مسبوقة بسبب ارتفاع أسعار الوقود، وتعطل الإمدادات تأثرًا بالتوترات والحرب الأمريكية على إيران.
قال الدكتور أحمد الشامي، مستشار النقل وأستاذ اقتصاديات النقل ودراسات الجدوى في مصر، إن أسعار وقود السيارات زادت بنسبة تتراوح ما بين 35% إلى 45% خلال الأزمة الحالية.
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن النسبة قد تصل في بعض النقاط المتوترة أو بشكل لحظي إلى 65%، خاصة في الدول غير النفطية.
وأوضح الشامي أنه في حال وصول الزيادة إلى 240% ستضطر شركات الطيران عالميًا إلى إيقاف رحلات واسعة فورًا وتعديل جداول تشغيلها، لأن ذلك سيعني تضاعف سعر تذكرة السفر ثلاث مرات، وهو ما من شأنه تدمير حركة السياحة والسفر العالمية بالكامل، وهو ما لم يحدث.
وأوضح أن القطاع يمر حاليًا بـ"أزمة تكلفة" وليس "أزمة توقف"، حيث يتجاوز سعر البرميل حاليًا 100 دولار، تضاف إليها تكاليف التكرير العالية للوصول إلى النوعية المطابقة لمحركات الطائرات الحديثة، ما سبب ضغطًا ماليًا كبيرًا على الميزانيات، لكنه لم يؤد إلى شلل في التشغيل.
ويرى الشامي أن هناك ارتفاعًا في تكاليف التأمين على الطيران والشحن بنسبة وصلت إلى 50%، مدفوعة بمخاطر الحرب والتوترات في مناطق حيوية مثل الخليج العربي، البحر الأحمر، وشرق أوروبا، خاصة للرحلات التي تضطر للتحليق قرب هذه المناطق.
وبشأن خارطة التأثر العالمي، صنف الشامي المناطق إلى ثلاث فئات:
منطقة الشرق الأوسط، وهي الأكثر تأثرًا، تليها أوروبا لقربها من مسار الأزمات، ثم شرق آسيا لاعتمادها الكثيف على الطاقة المستوردة.
فيما تتأثر الهند وأفريقيا بشكل متوسط، في حين تتأثر أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية بشكل أقل.
فيما تتأثر الهند وأفريقيا بشكل متوسط، في حين تتأثر أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية بشكل أقل.
ورجح الشامي لجوء الشركات الأوروبية إلى سيناريوهات بديلة مثل تقليل عدد الرحلات، تغيير المسارات، أو زيادة الأسعار، ما يترتب عليه احتياج القطاع من 3 إلى 6 أشهر للتعافي التدريجي بعد استقرار الأوضاع السياسية.
وحذر الشامي من "السيناريو الأسوأ" الذي يتمثل في حدوث تصعيد عسكري كبير أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، ما يعني أن سعر النفط سيقفز إلى أكثر من 180 دولارًا، الأمر الذي يضع المنطقة أمام كارثة حقيقية تشمل إلغاء رحلات واسعة، وإفلاس شركات طيران، وتوقفًا جزئيًا للحركة الدولية مع تضاعف أسعار التذاكر بشكل غير مسبوق.
ووصلت تعاملات النفط الفورية بالأسواق العالمي على نفس الخط العام للأسعار التي تتراوح ما بين 100 دولار و114 دولارًا بالنسبة للتعاقدات الفورية، حيث وصل سعر برميل نفط خام برنت إلى المنطقة السعرية 105.33 دولار، في حين وصل سعر تعاقدات برميل النفط خام تكساس الوسيط إلى النقطة السعرية 94.40 دولار للبرميل الواحد.