وقال بيسكوف في مقابلة تلفيزيونية: "لا يمكن تصور أي بنية أمنية أوروبية دون مراعاة مصالح روسيا ودون مشاركتها. ولا يسع المرء إلا أن يأمل أن تفسح هذه المجموعة من السياسيين (الأوروبيين) المجال في نهاية المطاف لسياسيين أكثر واقعية. ولكن في الوقت الراهن، بالطبع، فإن الصورة قاتمة للغاية".
وأوضح أن "الأزمة في أوروبا تتفاقم. إنها أزمات اقتصادية وأزمات وجودية وأزمة أمنية، والأهم من ذلك كله، أزمة في فهم ذاتها وقيمها الأساسية".
وأشار بيسكوف إلى أن روسيا تُصوَّر كـ"عدو خارجي نموذجي" لأوروبا من منظور دعائي، وأضاف: "هل سيؤدي هذا إلى أي شيء جيد؟ هل سيتمكنون من إلقاء اللوم علينا في كل شيء؟ من غير المرجح بالطبع".
وتابع: "لا يمكن أن تكون روسيا هي التهديد الرئيسي لأوروبا، لأن روسيا، بغض النظر عما يقوله أي شخص، كونها دولة أوراسية، ما تزال جزءًا لا يتجزأ من أوروبا".
وقال بيسكوف: "من الواضح أنهم سيضطرون إلى إفساح المجال لقوى سياسية أخرى. لكن ما هي هذه القوى؟ ألمانيا هي أكبر قوة أوروبية، تتمتع باقتصاد قوي ومجتمع شديد الانضباط. لا أستطيع التكهن الآن كيف ستسير الأمور".
وأشار إلى أنه "كانت هناك بالفعل حالات في التاريخ وصل فيها الانتقاميون إلى السلطة، مطالبين بالانتقام لسنوات من إذلال البلاد وإنشاء جيش جديد قوي".
في وقت سابق، وافقت ألمانيا رسميًا على "إستراتيجية عسكرية" لأول مرة في تاريخها. وحددت هذه الوثيقة روسيا باعتبارها "التهديد الرئيسي"، وفق زعمها.