ويعد المشروع، الذي تبلغ تكلفته التقديرية نحو 7.7 مليار دولار، توسعة لمحطة غاز قائمة تعد من الأكبر في المملكة، إذ تتضمن الأعمال إضافة 3 وحدات لمعالجة الغاز بطاقة 500 مليون قدم مكعبة يوميا لكل وحدة، إلى جانب توسعة وحدات استخلاص الكبريت، وتركيب خطوط أنابيب وبنية تحتية متكاملة للمرافق، بما يرفع كفاءة التشغيل ويعزز الإنتاجية.
وتستهدف التوسعة رفع طاقة معالجة الغاز بشكل كبير، ضمن خطة "أرامكو" لزيادة إنتاج الغاز بأكثر من 60% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات 2021، مع تعزيز القدرة الإنتاجية الحالية للمحطة البالغة نحو 5 مليارات قدم مكعبة يوميا، عبر إضافة نحو 1.5 مليار قدم مكعبة يوميا من الطاقة الجديدة، بما يدعم الاستقرار في الإمدادات المحلية.
كما يشمل المشروع رفع إنتاج الكبريت بنحو 2300 طن متري يوميا، بما يسهم في تحسين الأداء البيئي وتقليل الانبعاثات، إلى جانب دعم الصناعات التحويلية وقطاع البتروكيماويات عبر توفير إمدادات موثوقة من الغاز، وهو ما ينعكس على تعزيز النمو الاقتصادي طويل الأجل.
وتنفذ أعمال المشروع من قبل تحالف يضم شركات "سامسونغ للهندسة" و"جي إس للهندسة والإنشاءات" الكوريتين، إلى جانب شركة "نسما وشركائها" السعودية، إذ بدأت أعمال الإنشاء في 2024، فيما لا يزال المشروع قيد التنفيذ حتى عام 2026 مع تقدم ملحوظ في أعمال البنية التحتية وتركيب خطوط الأنابيب، وتأكيد استمرار الجدول الزمني حتى الاكتمال.
ويرى مراقبون أن استمرار التوسع في مشروع الفاضلي يعكس توجها سعوديا استراتيجيا نحو تعزيز دور الغاز في مزيج الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد على النفط الخام في توليد الكهرباء، مع دعم مسار الانتقال إلى الطاقة منخفضة الكربون، رغم التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتنسيق التنفيذ.
ومن المقرر الانتهاء من مشروع توسعة معمل الفاضلي للغاز في المنطقة الشرقية من السعودية بحلول نوفمبر/ تشرين الثاني 2027، في إطار خطة طموحة تقودها "أرامكو" السعودية لتطوير البنية التحتية للغاز وتعزيز أمن الإمدادات.