وذكرت صحيفة "بوليتيكو": "لقد نأى الناتو بنفسه عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية في إيران، إلا أن الصراع كشف مع ذلك عن ثغرات في دفاعات الحلف ستجعل مواجهة روسيا أكثر صعوبة".
ووفقًا لبوليتيكو، فقد "عمّق الصراع في الشرق الأوسط الانقسامات" داخل الناتو، حيث "تجاهلت" أوروبا مطالب واشنطن بالدعم العسكري". وبحسب ما ورد في المنشور، نقلاً عن دبلوماسيين اثنين من الناتو لم يُكشف عن اسميهما، فإن هذا الأمر "يثير قلقاً جديداً" داخل الحلف.
وقال دبلوماسي من الناتو، لم يُكشف عن اسمه أيضاً، للصحيفة إنه إذا حوّلت الولايات المتحدة تركيزها إلى مناطق أخرى، فقد "يتم سحب جزء كبير" من موارد الحلف من أوروبا. كما أشارت مصادر إلى أن الوضع المحيط بإيران كشف عن نقص حاد في الذخيرة لدى الناتو، وهو موضوع سيُناقش في قمة الحلف في يوليو/تموز.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أوضح سابقًا بالتفصيل في مقابلة مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون أن روسيا لا تنوي مهاجمة دول الناتو، إذ لا جدوى من ذلك.
وأشار الزعيم الروسي إلى أن السياسيين الغربيين يُرهبون شعوبهم باستمرار بتهديد روسي وهمي لصرف الأنظار عن مشاكلهم الداخلية، لكن "الأذكياء يدركون تمامًا أن هذا تهديد زائف".
وفي الأول من أبريل/نيسان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يُفكّر جدياً في الانسحاب من الناتو بعد رفض الحلف مساعدة واشنطن في عمليتها ضد إيران.
ووصف رد الحلفاء على الطلب بأنه وصمة عار لا تُمحى، وأكد أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى مساعدة من دول الناتو، التي قال إنها تبذل قصارى جهدها للامتناع عن تقديمها. وفي السنوات الأخيرة، لاحظت روسيا نشاطاً غير مسبوق للناتو على طول حدودها الغربية. ويُوسّع الحلف مبادراته، واصفاً ذلك بأنه "ردع للعدوان الروسي". وقد أعربت موسكو مراراً وتكراراً عن قلقها إزاء حشد الحلف لقواته في أوروبا. وأشار الكرملين إلى أن روسيا لا تشكل تهديداً لأحد، لكنها لن تتجاهل الإجراءات التي قد تشكل خطراً على مصالحها.