"السياحة الصحراوية"... هل تنجح الجزائر في جذب 1.5 مليون زائر بحلول 2028؟

وضعت الجزائر هدفًا طموحًا يتمثل في جذب 1.5 مليون سائح إلى الصحراء الشاسعة بحلول عام 2028، ضمن خطة حكومية تمتد على ثلاث سنوات وتهدف إلى إحداث تحول جذري في قطاع السياحة الجنوبية، الذي بات يُنظر إليه كأحد أهم البدائل الاقتصادية القادرة على تنويع مداخيل البلاد خارج المحروقات.
Sputnik
وجاء الإعلان عن هذا التوجه خلال اجتماع خصصته وزارة السياحة والصناعة التقليدية لمناقشة حصيلة الموسم الصحراوي الأخير، حيث تم عرض الخطوط الكبرى لبرنامج عمل جديد يقوم على تحسين العرض السياحي في ولايات الجنوب، ورفع قدرة هذه الوجهات على استقبال أعداد أكبر من السياح الجزائريين والأجانب.

وفي السياق، قال رئيس المنظمة الوطنية للفندقة والسياحة، عبد الوهاب بولفخاد، لوكالة "سبوتنيك": "الأهداف طموحة لكنها ليست مستحيلة إذا كان التنفيذ جيد"، مبينا أن "السياحة الصحراوية في الجزائر لديها مقومات كبيرة جدا، منها معالم عالمية مثل "جانت" و"الطاسيلي"، ومناطق أخرى إذا استغلت ستكون تكون الأكثر جذبا للسياح ، لكن المشكلة ليست في المناخ بل في بعض المحاور التي تعيق من تحقيق هذا الهدف".

السياحة في الجزائر… كنز ينتظر الانطلاقة نحو آفاق 2030
وأكد أن "تحديات كبيرة تعيق الوصول إلى تحقيق اكثر من مليون سائح حتى عام 2028، أبرزها النقل، فالرحلات المباشرة القليلة وغالية ، كما أن الخدمات المتفاوتة تؤثر على الجودة السياحية، ناهيك أن التسويق غير كاف".

وتابع: "ما زالت الجزائرغير مرئية دوليا، حيث ركزت الدولة على فتح الخطوط المباشرة متناسية الاستثمار الفندقي السياحي، وتقديم التأشيرة السياحية لمختلف الجنسيات، مع التسويق الاحترافي الدولي"، مؤكدا أن هذه الأمور هي التي تحقق الهدف".

وتابع بولفخاد: "تعتمد الخطة الجديدة على تطوير البنية التحتية الفندقية، وتوسيع خدمات النقل الجوي والبري نحو المدن الصحراوية، إلى جانب إطلاق برامج للترويج الخارجي والتسويق الرقمي للوجهة الجزائرية، مع منح أهمية خاصة للصناعة التقليدية والأنشطة الثقافية التي تشكل جزءًا من التجربة السياحية في الجنوب".
وزارة السياحة الجزائرية تسجل 48 ألف سائح أجنبي الموسم الماضي

ولفت إلى "سعي السلطات من خلال هذا المشروع إلى تحويل السياحة الصحراوية من نشاط موسمي محدود إلى قطاع اقتصادي منتج يساهم في توفير الثروة وفرص العمل، خاصة في ولايات مثل تمنراست، جانت، أدرار، تيميمون وإليزي، التي تزخر بمقومات طبيعية وتراثية تجعلها مؤهلة لتكون ضمن أبرز الوجهات السياحية في المنطقة".

ويرى مراقبون، أن الوصول إلى رقم 1.5 مليون سائح سيظل مرتبطا بمدى نجاح الحكومة في تجسيد الوعود المعلنة على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بتسهيل الوصول إلى الجنوب، وتحسين جودة الخدمات، وتكوين يد عاملة سياحية محترفة، فضلا عن تسويق صورة الجزائر الصحراوية في الأسواق الأوروبية والآسيوية المهتمة بسياحة الطبيعة والمغامرة.
مناقشة