وأكد عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع ويتكوف، "أهمية تكثيف الجهود لدعم المسار التفاوضي والتوصل إلى تسوية سياسية بعيدًا عن شبح الحرب"، مشددًا على "ضرورة التمسك بالنهج التفاوضي ومواصلة الجهود الرامية إلى التوصل لتفاهمات بين الأطراف المعنية، بما يكفل تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وتخفيف حدة التوتر الإقليمي".
من جانبه، أعرب المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، عن تقديره للدور المصري في دعم جهود التهدئة، مؤكدًا "تطلع بلاده لمواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة"، وفقا لبيان من وزارة الخارجية المصرية.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن "استيائه" من أحدث مقترح قدمته طهران بشأن اتفاق نووي محتمل لحل النزاع مع بلاده.
وقال ترامب للصحفيين أمام البيت الأبيض: "إنهم يسعون إلى اتفاق، لكنني لست راضيًا عنه (أحدث مقترح إيراني). سنرى كيف ستتطور الأمور".
ووعد ترامب بمراجعة أحدث مبادرات طهران المتعلقة بالاتفاق النووي، وتقديم موقفه الرسمي من هذه المسألة قريبا.
وتابع الرئيس الأمريكي: "نتواصل مع الكونغرس، ولكن ما من أحد سعى لموافقة الكونغرس على الحرب وحصل عليها. نقوم بكل شيء بشأن المفاوضات ونتواصل مع الباكستانيين".
وأكمل: "الإيرانيون يطالبون بأشياء لا يمكنني القبول بها، ونحن نسير نحو نصر كبير آخر، ولا أعتقد أن المطالبة بوقف العملية العسكرية أمر دستوري".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صرح يوم الثلاثاء الماضي، أن إيران طلبت من الولايات المتحدة العمل على فتح مضيق هرمز في أسرع وقت، في ظل تطورات متسارعة تشهدها المنطقة.
وأعلن ترامب، في 21 أبريل/ نيسان الماضي، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في الثامن من الشهر ذاته، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع المواني الإيرانية سيبقى مستمرا.
وتعثر عقد جولة ثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في باكستان، الأسبوع الماضي، من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، بسبب إعلان طهران أنها لم تحسم قرار مشاركتها بعد، رغم إبداء واشنطن جاهزيتها لإرسال وفدها.
وعُقدت الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد في 11 أبريل الماضي، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتسوية الصراع، لكنها انتهت دون إحراز نتائج تُذكر، وسط خلافات بشأن رغبة طهران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، لتعلن واشنطن، على إثر ذلك، في 13 من الشهر ذاته، فرض حصار بحري على المواني الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل، بدأتا منذ الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على إسرائيل، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.