وصرح تبون خلال اللقاء الإعلامي الدوري مع الصحافة المحلية: "مقتنعون بقدرة الماليين على تجاوز هذه الوضعية. والجزائر مستعدة لتقديم يد العون لهم إذا طلبوا ذلك، كما دأبت عليه منذ عام 1962".
وأردف: "أتحدث من القلب لأننا نحب مالي ولم يكن التطرف يومًا مجديًا، (باعتبار وجود) روابط تاريخية تجمع بين البلدين".
وأضاف تبون: "نحن نأسف لما يجري في مالي، ليس من باب التكهن لكننا كنا نعلم أن الأمور ستتأزم لأن مالي دخل في مرحلة ما كانت لتؤدي سوى لعدم الاستقرار".
وأكد الرئيس الجزائري أن سبيل الحكمة هو التحاور مع الشعب ومحاولة، حتى وإن لم تتم عملية تولي السلطة بطريقة دستورية، [بالإمكان] إضفاء الطابع الدستوري عليها.
وأفاد تبون بأن "الجزائر لم ولن تتدخل يومًا في الشؤون الداخلية لمالي أو لبلدان أخرى، ونأسف لكون بعض العناصر التي فشلت على الصعيد الوطني تسعى لإيجاد طرف تحمله الذنب، لاسيما من خلال توجيه اتهامات ضد الجزائر".
ولدى تطرقه إلى اتفاق السلم والمصالحة في مالي لعام 2015، أكد تبون أن هذا الأخير "هو شأن يخص مالي وبرعاية أممية وأفريقية وليس شأنًا جزائريًا".
وتابع: "يحاول البعض تمرير ذلك على أنه تدخل من الجزائر في الشؤون الداخلية لمالي، لا، إن هذه الاتفاقيات جاءت نتيجة لما حدث سابقًا، ففي كل مرة يحدث فيها تغيير في القيادة في مالي، تكون هناك محاولة لحل المشكلة بالقوة، لكن القوة لا تحل المشاكل".
وأشار الرئيس الجزائري في هذا الصدد إلى أن "الماليين يرجعون دائما في نهاية المطاف إلى الحوار، لا سيما بمساعدة الجزائر".
وأعلن الجيش المالي، في 25 نيسان/ أبريل الماضي، تعرض عدة مواقع وثكنات في العاصمة باماكو ومناطق أخرى من البلاد للاستهداف من طرف جماعات مسلحة، حيث نفذ مسلحو جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد من الدول) ومتمردو الطوارق بقيادة "جبهة تحرير أزواد" هجومًا منسقًا على ثكنات في باماكو وكاتي وجاو وكيدال وغيرها.
وأكدت السلطات في مالي مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، في هجوم "إرهابي" استهدف مقر إقامته في مدينة "كاتي" قرب العاصمة باماكو.
من جانبه، صرح رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، عاصيمي غويتا، في 28 نيسان/ أبريل، بأن الصراع ضد الجماعات المسلحة في البلاد سيستمر حتى يتم تحييد المسلحين بشكل كامل.
وتواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، هجمات مسلحة من جانب جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش (الإرهابيان المحظوران في روسيا وعدة دول).