مصر تؤكد ضرورة تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، على عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع مصر وسوريا، مشيرًا إلى أن "هذا الإرث المشترك يعكس تلاقي إرادة الشعبين الشقيقين عبر مختلف المراحل التاريخية".
Sputnik
وخلال استقباله نظيره السوري أسعد الشيباني، اليوم الأحد في العاصمة القاهرة، أوضح عبد العاطي، أن "موقف مصر من الأزمة السورية، استند منذ بدايتها إلى مبادئ ثابتة، تقوم على دعم الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وتماسك نسيجها الوطني"، بحسب الموقع الإلكتروني للخارجية المصرية.
وجدد عبد العاطي، التأكيد على "دعم مصر لتطلعات الشعب السوري بكافة مكوناته، مع التشديد على ضرورة احترام السيادة السورية ورفض أي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، إلى جانب أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية".
وزير الخارجية المصري لنظيره السوري: يجب استعادة سوريا لدورها داخل محيطها العربي والإقليمي
كما شدد وزير الخارجية المصري على "ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله، والتعامل مع ظاهرة المقاتلين الأجانب، بما يضمن أن تكون سوريا عاملًا للاستقرار في المنطقة".

إقليميًا، أعرب عبد العاطي عن رفض بلاده لانتهاكات إسرائيل للسيادة السورية، مؤكدًا إدانة مصر الكاملة لهذه الممارسات، ورفضها لأي محاولات لاستغلال الأوضاع الراهنة في سوريا، لاحتلال مزيد من الأراضي أو تقويض أمنها واستقرارها.

كما طالب بضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مجددًا موقف مصر الداعم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان السورية.
مصر تأمل أن يمهد اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا لحل سياسي شامل
ووفقا للخارجية المصرية، شملت المباحثات أيضًا مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، إلى جانب بحث الأوضاع في لبنان، حيث شدد الجانبان، على أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لتجنب اتساع رقعة الصراعات، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي وقت سابق، أكد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، أن العلاقة السورية المصرية "ليست ترفًا، وإنما هي واجبة"، مشددًا على أن هذه العلاقة ينبغي أن تقوم على "مسافة صحية".
وقال الشرع، خلال لقائه وفدًا من رجال الأعمال المصريين، إن "العلاقة السورية المصرية ليست ترفًا وإنما هي واجبة، وينبغي أن تكون المسافة صحية، والحقيقة عبر كل التاريخ كان التكامل السوري المصري دائمًا شيئًا أساسيًا لاستقرار المنطقة وتكاملها الاقتصادي، وكذلك لاستقرار الأمن الإستراتيجي".
مناقشة