ووفقا للهيئة، فإن المنطقة الغربية لمضيق هرمز تمتد بخط مستقيم من الطرف الغربي لجزيرة قشم الإيرانية وصولاً إلى نقطة شرق مدينة أم القيوين في الإمارات العربية المتحدة، أما في الجهة الشرقية، تمتد من منطقة كوه موبارك الإيرانية جنوبا حتى نقطة جنوب مدينة الفجيرة الإماراتية.
ونُشرت الخريطة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستقوم بعملية إنسانية تحت اسم "مشروع الحرية" تستهدف إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز.
وقال ترامب، في منشور، عبر منصة "تروث سوشيال"، يوم أمس الأحد، إنه طلب من ممثليه إبلاغ الدول التي لديها سفن عالقة في المضيق أن الولايات المتحدة "ستبذل قصارى الجهد لإخراج سفنهم وطاقمهم بأمان".
ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، سيشمل الدعم العسكري الأمريكي لهذه العملية في مضيق هرمز مدمرات وطائرات و15 ألف جندي.
في أعقاب هذه التصريحات، حذر قائد مقر "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، علي عبد اللهي، الولايات المتحدة من الاقتراب من مضيق هرمز، مؤكدا أن إيران مستعدة لشن هجوم على القوات الأمريكية في حال انتهاكها للمنطقة.
وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أعلن الجيش الإيراني، منع مدمرات أمريكية من الدخول إلى مضيق هرمز بعد إصدار البحرية الإيرانية تحذيرا لها.
وقال الجيش الإيراني في بيان: "بتحذير حاسم وسريع من قبل البحرية التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم منع دخول مدمرات العدو الأمريكية – الصهيونية إلى نطاق مضيق هرمز".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في 21 نيسان/أبريل الماضي، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، الذي توصل إليه البلدان في 8 نيسان/أبريل، إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المفاوضات، وذلك استجابة لطلب الوسيط الباكستاني، ورغم ذلك، أكد ترامب أن الحصار البحري لجميع الموانئ الإيرانية سيظل مستمرا.
وفيما تعثرت الجولة الثانية من مفاوضات باكستان من أجل التوصل لتسوية نهائية للصراع، كانت الجولة الأولى التي عُقدت في إسلام آباد في 11 نيسان/أبريل الماضي قد انتهت دون نتائج تُذكر، وسط خلافات حول سيطرة إيران على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، ما دفع الولايات المتحدة في 13 نيسان/أبريل لفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
ومنذ ذلك الحين لا تزال الخلافات الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران تعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي، لتدخل المفاوضات في حالة من الجمود.
واندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 شباط/فبراير استمرت نحو 40 يومًا، وشملت هجمات واسعة شنتها القوات الأميركية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط.