وأوضح ياغي، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن ذلك "يستدعي وجود سردية إيرانية أقوى من الحالية، مع المبادرة واتخاذ القرارات"، واعتبر أن "مسألة تحرير السفن، وإخراجها عبر مسارات في المياه الإقليمية العُمانية تمثل إشكالية، كون إيران تشرف على المضيق سواء في مياهه الإقليمية الإيرانية أو العُمانية، وهي من تحدد حركة الدخول والخروج منه".
وأضاف: أن "بعض الأطراف تعتبر هذه الخطوة تمهيدا للاشتباك مع إيران عبر الادعاء بأنها دفاعية، متجاهلة أن سبب إغلاق المضيق هو العدوان الأمريكي على إيران"، واعتبر أنها "خطوة تصعيدية تهدف إلى فرض أمر واقع في مضيق هرمز، وأن إيران قد تعتبرها خرقا لوقف إطلاق النار، وعملا عسكريا يهدف إلى فتح المضيق بالقوة، ما قد يؤدي إلى اشتباك بين الطرفين".
وأِشار المحلل السياسي إلى أن القيادة المركزية للولايات المتحدة في المنطقة "سنتكوم" تسعى إلى "جس نبض البحرية الإيرانية، وقياس قدرتها على المواجهة"، محذرا من أن "تبعات إخراج السفن بهذه الطريقة تتحملها الولايات المتحدة".
وأكد أن واشنطن غير قادرة على تفكيك النظام في إيران، وأنه لا توجّه إيراني نحو مفاوضات نووية قبل عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العدوان، مع ضمان عدم العودة إلى الحرب مجددا."
واعتبر أن الاعتقاد الأمريكي بأن الحصار الاقتصادي سيؤدي إلى إخراج اليورانيوم المخصب من إيران غير دقيق، وأن إسرائيل الأمريكية هي التي تحدد مسار المفاوضات الجارية، ولا سيما أن الحرب كانت لصالحها أكثر من الولايات المتحدة"، مستبعدا "التوصل إلى اتفاق قريب.
ورأى أن "على إيران تحمل الألم والصمود لتحقيق أهدافها "، وأن لديها حلول ولو كانت جزئية، بعد أن اعتادت على الحصار منذ 47 عاما، وأن "سردية امتلاء الخزانات الإيرانية بالنفط غير دقيقة، مع خروج شحنات من إيران، والحديث عن فتح خط بري بين الصين وباكستان." وأضاف أن "الضغوط على الولايات المتحدة وحلفائها في دول الخليج أكبر من الضغوط على إيران."
وختم بأن "المعركة كبرى وستنتج عنها حلول كبرى"، لأن "إيران تمثل نقطة ارتكاز جيوسياسة استراتيجية لروسيا وأوراسيا والصين"، وأن "النفط الإيراني يشكل محورا أساسيا في الصراع الأمريكي لمحاولة السيطرة على المنطقة من خلال محاصرة إيران وإضعافها"، وأكد أن "الخروج من هذا الوضع لن يكون ممكنا إلا وفق الرؤية الإيرانية، عبر خطوات أمريكية جذرية لا شكلية".