الخارجية الإيرانية: لا يمكن تحقيق الأمن الحقيقي في الخليج إلا عبر تعاون دول المنطقة

دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، دول الجوار الإيراني في الخليج إلى الكفّ عن السعي إلى استعارة الأمن من القوى خارج المنطقة.
Sputnik
ونقلت وكالة "إرنا"، اليوم الثلاثاء، عن إسماعيل بقائي، أن الوجود العسكري الأمريكي يعد المصدر الوحيد لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة، كما یعرض الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية للخطر.
باحث في الشأن الإيراني: استهداف ميناء الفجيرة يرتبط بتصدير النفط عبر مضيق هرمز
وشدد على الموقف الثابت لإيران القائم على ضمان أمن الخليج في إطار التعاون الإقليمي بين دول المنطقة دون أي تدخل خارجي، مؤكدا أن إيران لا تكنّ أي عداء لجيرانها.
​وأضاف بقائي أن "القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، بدلا من توفير الأمن الحقيقي، تعرّض دولها بشكل متكرر لمخاطر غير ضرورية والوجود العسكري للولايات المتحدة الأمريكية يعد عبئا إضافيا لا يجلب سوى انعدام الأمن".
​ودعا بقائي حكومات المنطقة إلى اعتماد الحوار البنّاء والآليات الإقليمية المشتركة لضمان الأمن؛ مؤكدًا أن عزم إيران على الدفاع عن وحدة أراضيها ومصالحها الوطنية في مواجهة أي عدوان خارجي؛ قائلا إن "الشعب الإيراني لن يستسلم أبدا للضغوط".
​وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية تستهدف حصرا الأصول والقواعد الأمريكية التي تستخدم بشكل فعّال لشن هجمات ضد إيران، ولا تستهدف بأي حال دول المنطقة؛ مشيرا إلى حرص طهران على تجنّب أي تصعيد مع دول الجوار، کما تحرص علی مواصلة مواجهة أسباب عدم الاستقرار في المنطقة المتمثلة في المغامرات الخارجية.
هيغسيث: "مشروع الحرية" الذي أطلقناه في مضيق هرمز مؤقت
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، في الثالث من أيار/مايو الجاري، إطلاق عملية تحت اسم "مشروع الحرية"، تهدف إلى إخراج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز وتأمين طواقمها، محذرا من أن أي تدخل في هذه العملية سيُقابل برد حازم، فيما توعّد الحرس الثوري الإيراني باستهداف أي قوة مسلحة أجنبية، وخاصة الجيش الأمريكي، إن حاولت الاقتراب من مضيق هرمز.
وجاءت التطورات بعدما أخفقت مفاوضات أمريكية إيرانية استضافتها باكستان الشهر الماضي في التوصل لاتفاق ينهي حربا أمريكية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية بدأت، في 28 شباط/فبراير الماضي، ودامت نحو 40 يوما وأسفرت عن مقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الملاحة الدولية والذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.
مناقشة