وقالت تقارير إعلامية إن العواصم العربية قلقة من "ضعف الاستجابة الأمريكية" إزاء الدفاع عن شركائها الاستراتيجيين، حيث لاقى الموقف الأمريكي، الذي لم يعلن عن رد عسكري، استياء شديدا في المنطقة.
وما يزيد من هذه المخاوف هو خشية تفسير الموقف الأمريكي على أنه "ضعف"، ما يدفع طهران إلى زيادة الضغط، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة مصممة على الخروج من الحرب.
وقال الأكاديمي والمحلل السياسي السعودي، د. علي العنزي، إن "العلاقات الخليجية -الأمريكية تاريخية، لكن الثقة تزعزِعت بسبب مواجهة أمريكا مع إيران دون استشارة دول الخليج، التي عارضتها ورفضت استخدام أجوائها وأراضيها".
وأكد أن "السعودية تعتمد على قوتها العسكرية وقدراتها الذاتية، وتنسيقها العربي المشترك، وتنوّع شراكاتها مع الصين وروسيا وغيرهما، لكنها تطالب بمشاركتها في أي ترتيبات أمنية للخليج، وتؤكد عدم التطبيع مع إسرائيل دون حل جذري للقضية الفلسطينية على حدود 1967 بعاصمة القدس الشرقية".
من جهته، أكد الكاتب الصحفي الكويتي، عايد المناع، أن "الحقيقة الرئيسية أن الولايات المتحدة نسقت مع إسرائيل لشن الحرب على إيران دون استشارة دول مجلس التعاون الخليجي، رغم أن الخليج كان يفضل الحل الدبلوماسي".
وأوضح أن "رد إيران بضرب إسرائيل ودول الخليج استهدف منشآت مدنية وأدى إلى إصابات لكن الخليج نجح في التصدي للهجمات، إلا أن الولايات المتحدة لم تتدخل بحزم"، مضيفًا أن "دول الخليج تعتمد سياسة توازن بالتقارب مع روسيا والصين، مع الحفاظ على علاقاتها التاريخية مع الغرب".