واعتبر أنور، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "دلالة توقيت الزيارة تكتسب أهمية كبرى، خاصة أنها جاءت في وقت انزوى فيه الجانب الإسرائيلي وتم لَجْمُه"، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية لتسوية الأزمة دبلوماسيًا واضحة ولم تنقطع، لافتًا إلى أن مناشدة مصر لترامب بوقف الصراع تعكس موقفًا واضحًا وقويًا في هذا السياق.
وأضاف عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن مساندة مصر لدول الخليج تعد جزءًا أصيلًا من أمنها القومي، كاشفًا عن وجود الكثير من الترتيبات التي لم يُعلن عنها سابقًا، ويتم الكشف عنها الآن بالتزامن مع توقيتات محددة.
وقال إن ظهور هذا المشهد يصب في مصلحة استقرار المنطقة وكف جموح كافة الأطراف، والأهم من ذلك هو ملء الفراغ الاستراتيجي، معتبرًا أن انسحاب الجانب الأمريكي وإخلاء القواعد التي ثبت أنها عبء وليست إضافة، يستوجب وجود مظلة عربية توفر البديل وتؤمن الاستثمارات والمدنيين والعمالة المصرية في الخليج.
وثمّن أنور هذه الخطوة "التي تعكس حنكة القيادة المصرية في إدارة الأزمات، وهو ما تجلى سابقًا في مواجهة الإرهاب والتعامل مع ملفات ليبيا والسودان واليمن وسوريا"، مؤكدًا أن "مصر تتعامل بحسابات دقيقة ومواقف قوية، مما جعل الرؤية المصرية تفرض نفسها بقوة على الساحة الإقليمية والدولية".
وفيما يخص الأصوات التي تهاجم مصر وتنسب نفسها للجانب الخليجي، وصفها الدكتور أحمد فؤاد أنور بأنها تندرج ضمن دعاة الفتنة، مضيفًا أن البعض يمارس مزايدات سخيفة تندرج تحت بند المراهقة السياسية أو تعتمد على معلومات مغلوطة وتفريغ للغضب في اتجاهات غير صحيحة.
وأجرى الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد آل نهيان، مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، زيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الإمارات، للاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات.
جاء ذلك خلال زيارة أجراها السيسي للإمارات، حيث تم بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة ذات الأولوية التنموية التي تخدم مصالح البلدين وشعبيهما.
وتناول اللقاء بين الرئيس الإماراتي ونظيره المصري تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، إذ تبادل الجانبان وجهات النظر بشأنها، مؤكدين أهمية دعم الجهود الرامية إلى تحقيق التهدئة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية (وام).
كما جدد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، "إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مدنيين ومنشآت مدنية في الإمارات"، مؤكدًا تضامن القاهرة الكامل مع أبوظبي في إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وذكرت الرئاسة المصرية، في بيان لها، أمس الخميس، أن الزعيمين المصري والإماراتي عقدا لقاءً ثنائيًا تخلله غداء عمل، حيث رحّب الشيخ محمد بن زايد بزيارة الرئيس السيسي، مشيدًا بالعلاقات الأخوية الوثيقة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين.
من جانبه، أكد الرئيس المصري، خلال اللقاء، تضامن القاهرة الكامل مع الإمارات في ظل التطورات الإقليمية الحالية، مشددًا على دعم مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها لأي اعتداءات تمس سيادتها، قائلًا إن "ما يمس الإمارات يمس مصر".
واعتبر السيسي أن "الاعتداءات الإيرانية على سيادة الإمارات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا يهدّد أمن المنطقة واستقرارها"، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار لتسوية الأزمة الراهنة.
كما بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب مواصلة التنسيق والتشاور بشأن القضايا والأزمات الإقليمية بما يحفظ أمن الدول ووحدة أراضيها، وفقًا للرئاسة المصرية.