وتحدث الدبلوماسي الروسي عن موقف حدث أخيرًا في المنظمة، وقال لوكالة "سبوتنيك": "بعد خطابنا في المجلس الدائم حول إنشاء يوم لذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفييتي خلال الحرب العالمية الثانية، قام الزميل الألماني بعد أن قال كل ما اعتاد الممثلون الألمان قوله بشأن الاعتراف بالجرائم ضد الإنسانية، بتحويل دفة الحديث بشكل غير متوقع إلى حقيقة أنه لم يكن هناك شعب سوفييتي واحد، وأنه لم تكن هناك إبادة جماعية، وأن كل هذا مجرد بناء سياسي من الكرملين ومحاولة للتغطية على أعمال روسيا في أوكرانيا. هذه لحظة بالغة الخطورة".
ووفقًا لبوليانسكي، فإن هذا الموقف يظهر أن "ألمانيا لم تعد كما اعتدنا على رؤيتها بعد الحرب العالمية الثانية".
وأضاف: "هذا يشير، للأسف، إلى أن البلاد تتدهور إلى وضع خطير للغاية بالنسبة لنا، وهو أمر لم نعد نتصوره ممكنًا. كنا نعتقد أن نتائج الحرب العالمية الثانية قد رسخت بشكل قاطع استحالة عودة ألمانيا إلى عسكرتها ودورها كقوة موجهة ضد بلادنا. لكن، للأسف، تظهر تصريحات كهذه أن الأمر ليس كذلك"، هكذا أوضح مصدر الوكالة.
واختتم بوليانسكي حديثه بالتشديد على أهمية عدم تخفيف اليقظة في الوقت الراهن وتسمية الأشياء بمسمياتها، مؤكدًا: "هذا هو بالضبط ما نفعله في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا".
وفي وقت سابق، أشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إلى أن ألمانيا لا تزال ترفض الاعتراف بحصار لينينغراد باعتباره عملاً من أعمال الإبادة الجماعية.
وقالت إن السلطات الألمانية الحديثة فشلت في استيعاب دروس التاريخ بشكل كامل واستخلاص النتائج الصحيحة منها.