وفي حديثه عن تفاصيل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، الذي وقع يوم 28 فبراير/ شباط الماضي، قال حسيني، خلال مشاركته في تجمع مناهض للحرب بطهران، أمس الجمعة، إنه كان متواجدا داخل مجمع مكتب المرشد الراحل، أثناء القصف، موضحًا أن "إحدى الضربات استهدفت موقعًا يبعد نحو 30 مترا فقط، ما أدى إلى مقتل اللواء شيرازي، رئيس المكتب العسكري للمرشد، وعدد من مرافقيه"، بحسب وسائل إعلام إيرانية.
وأضاف حسيني أن "غارات أخرى استهدفت مواقع تبعد ما بين 70 و80 مترا عن مقر عمل المرشد"، مشيرًا إلى أن "القصف دمّر بالكامل المكان الذي اعتاد مجتبى خامنئي، إلقاء دروسه فيه، لكنه لم يكن موجودا هناك وقت الهجوم".
وأوضح المسؤول الإيراني أن "الغارات استهدفت لاحقًا منزل مجتبى خامنئي، ما أسفر عن مقتل زوجته، زهراء حداد عادل، داخل المنزل، إلى جانب مقتل مصباح الهدى باقري كني، صهر علي خامنئي، الذي كان في الطابق السفلي، بينما كان مجتبى يصعد الدرج لحظة سقوط الصاروخ".
وأكد حسيني أن "موجة الانفجار تسببت في سقوط مجتبى خامنئي، وإصابته برضوض في الظهر والركبة"، لافتًا إلى أن "إصابة الظهر تعافى منها بالكامل، فيما يتوقع تحسن إصابة الركبة قريبًا"، مشددًا على أنه "يتمتع حاليًا بصحة كاملة".
وأضاف المسؤول الإيراني أن "بعض التقارير المتداولة حول إصابة خامنئي، في جبهته غير صحيحة"، مشيرًا إلى أن "الأمر اقتصر على جرح بسيط خلف الأذن تم علاجه"، مؤكدًا أن "العدو يسعى للحصول على أي صورة أو تسجيل للمرشد الإيراني الجديد لتنفيذ عمل ضده"، على حد تعبيره.
وأشار مظاهر حسيني، في كلمته أمس الجمعة، إلى أن المرشد مجتبى خامنئي، سيتحدث علنًا "في الوقت المناسب"، وذلك بعد انتخابه خلفًا لوالده المرشد الراحل علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد طهران، والتي اندلعت في أواخر فبراير 2026.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، حربًا على إيران، ما أسفر عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، وفي 8 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت واشنطن وطهران، وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين.
وأُجريت لاحقًا مفاوضات في إسلام آباد، لكنها لم تسفر عن نتائج، في حين لم يُعلن عن استئناف القتال، إلا أن الولايات المتحدة بدأت بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. وتسعى أطراف وسيطة حاليًا إلى تنظيم جولة جديدة من المفاوضات.