وكشفت الدراسة، المنشورة في مجلة "نيتشر" أن الكوكب المعروف باسم "LHS 3844 b" عبارة عن عالم صخري قاحل وخال تقريبا من الغلاف الجوي، ويشبه "نسخة عملاقة من كوكب عطارد"، وفق وصف الباحثين.
ويقع الكوكب على بعد نحو 49 سنة ضوئية من الأرض، ويدور حول نجم قزم أحمر، إذ يكمل دورة كاملة كل 11 ساعة فقط.
وأوضح العلماء أن الكوكب مقيد مدّيًا، ما يعني أن أحد جانبيه يواجه نجمه باستمرار، بينما يبقى الجانب الآخر في ظلام دائم، وهو ما تسبب بفوارق حرارية هائلة؛ إذ تصل حرارة الجانب المضيء إلى نحو 725 درجة مئوية، في حين يكاد الجانب المظلم يخلو من أي حرارة.
وأشار الباحثون إلى أن سطح الكوكب مغطى على الأرجح بصخور بركانية داكنة وتربة صخرية قديمة، تشكلت بفعل الإشعاع واصطدام النيازك الدقيقة عبر مليارات السنين، كما أكدوا أن غياب الغلاف الجوي يجعل فرص وجود الماء السائل أو الحياة شبه معدومة.
ويعد هذا الاكتشاف مرحلة جديدة في أبحاث الكواكب الخارجية، إذ نجح العلماء للمرة الأولى تقريبا في تحليل طبيعة سطح كوكب بعيد بشكل مباشر، وليس فقط دراسة غلافه الجوي، مستفيدين من قدرات الأشعة تحت الحمراء المتطورة في تلسكوب "جيمس ويب".