خبير في القانون الدولي لـ"سبوتنيك": تصريحات بوتين في عيد النصر كشفت ارتباك الغرب وأحرجت كييف

قال عضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، الدكتور محمد محمود مهران، إن تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد النصر تعكس رؤية استراتيجية شاملة لإعادة ترتيب موازين القوى الدولية.
Sputnik
وقال في تعليقه لـ"سبوتنيك"، إن موسكو تسعى لتقديم نفسها كقوة مسؤولة تمد يدها بالسلام، بينما تتهرب الأطراف الأخرى من الحلول الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن كشف بوتين عن تفاصيل المبادرات الروسية لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار يضع كييف في موقف محرج.
العملية العسكرية الروسية الخاصة
أوشاكوف: لم يتم التوصل إلى أي اتفاقات جديدة بشأن الهدنة بمناسبة عيد النصر
وتابع مهران أن إعلان موسكو إرسال قائمة بـ500 أسير أوكراني في 5 مايو/أيار، مع استعداد روسي كامل للتبادل، بينما اختفت كييف من المشهد، يكشف عن تناقض صارخ في الخطاب الغربي حول من يعرقل السلام، موضحًا أن القانون الدولي الإنساني يلزم أطراف النزاع بتسهيل تبادل الأسرى، وليس استخدامهم كورقة مساومة سياسية.
ولفت مهران إلى أن كشف بوتين عن مكالمة الرئيس الفرنسي ماكرون عام 2022، التي طلب فيها سحب القوات الروسية من كييف بحجة أن أوكرانيا لا تستطيع توقيع اتفاقيات إسطنبول تحت ضغط، يمثل اعترافًا صريحًا بأن الغرب استخدم المفاوضات كغطاء لإعادة تسليح كييف، مؤكدًا أن هذا يشكل خرقًا صارخًا لمبدأ حسن النية في التفاوض، المنصوص عليه في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969.
وأوضح أن تصريح بوتين بأن السياسيين الغربيين خدعوا روسيا ساعين لاستخدام أوكرانيا لتحقيق أهدافهم الجيوسياسية، يتماشى مع ما تؤكده الوثائق المسرّبة من أن اتفاق مينسك لم يكن سوى وسيلة لكسب الوقت.
ملك البحرين يهنئ بوتين بمناسبة ذكرى عيد النصر
وأشار مهران إلى أن تأكيد الرئيس بوتين على أن أي لقاء مع زيلينسكي يجب أن يكون المرحلة الأخيرة لتوقيع اتفاقيات نهائية، وليس مجرد مفاوضات، يعكس إدراكًا روسيًا بأن كييف تستخدم المفاوضات كأداة إعلامية، مشيرًا إلى أن دعوة بوتين لزيلينسكي للحضور إلى موسكو تحمل رسالة رمزية واضحة بأن روسيا هي الطرف الأقوى الذي يملي الشروط.
وفي الختام، أكد مهران أن "خطاب الرئيس فلاديمير بوتين في الذكرى الـ81 لعيد النصر يحمل رسائل متعددة الطبقات: لواشنطن بأن روسيا مستعدة للحوار لكن من موقع قوة، ولكييف بأن التعنت سيكلفها ثمنًا باهظًا، ولأوروبا بأن الوقت حان للاعتراف بفشل استراتيجية العزل، وللعالم بأن موسكو وبكين تقدمان نموذجًا بديلًا للنظام الدولي القائم على الهيمنة الغربية، مؤكدًا أن القانون الدولي يوفر أدوات لحل جميع هذه الأزمات، لكن الإرادة السياسية والالتزام بمبدأ حسن النية هما المفتاح الحقيقي للسلام".
وشهدت الساحة الحمراء يوم أمس السبت عرضا عسكريا بمناسبة الذكرى الـ81 للنصر على ألمانيا النازية وحلفائها، بحضور بوتين وعدد من قادة الدول وقدامى المحاربين.
مناقشة