وأوضح النادي، في بيان صدر اليوم الأحد، أن سجن "الدامون" يُعد من أبرز السجون التي شهدت تصاعدًا في عمليات القمع، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات الفلسطينيات البالغ عددهن 88 أسيرة، إضافة إلى أخريات محتجزات في مراكز التحقيق والتوقيف.
من عتمة الزنازين إلى نور القاهرة.. أسرى فلسطين المبعدون يروون لـ "سبوتنيك" حكايات الألم والأمل.. صور
22 أكتوبر 2025, 11:00 GMT
وأشار البيان إلى أن بين الأسيرات طفلتين، وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهن الأولى، اعتُقلن مؤخرًا على خلفية ما تصفه السلطات الإسرائيلية بـ"التحريض".
وكشف نادي الأسير، استنادًا إلى شهادات أسيرات داخل السجن وأخريات أُفرج عنهن مؤخرًا، أن وحدات القمع التابعة لإدارة السجون الإسرائيلية نفذت ما لا يقل عن عشر عمليات اقتحام وقمع خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، تخللتها اعتداءات بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضًا وتقييد أيديهن إلى الخلف، مع تعرضهن للضرب والإهانة في تلك الأوضاع، ما أدى إلى إصابة عدد منهن بإصابات مختلفة.
وأضاف النادي أن سياسات العزل الانفرادي تصاعدت بشكل ملحوظ، حيث تعرضت ست أسيرات على الأقل للعزل، بعضهن تجاوزت مدة عزلهن أسبوعين متواصلين.
كما لفت البيان إلى تفاقم أزمة الاكتظاظ داخل الزنازين، في ظل حملات الاعتقال المستمرة، موضحًا أن بعض الغرف تضم أكثر من عشر أسيرات، ما يضطر العديد منهن للنوم على الأرض.
وأكد نادي "الأسير الفلسطيني" أن سياسة التجويع باتت إحدى أبرز أدوات التنكيل داخل السجون، خاصة خلال الفترات التي تزامنت مع الأعياد الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن إحدى الأسيرات فقدت نحو 30 كيلوغرامًا من وزنها بعد أشهر من اعتقالها.
وفي السياق ذاته، تحدث البيان عن استمرار سياسة "التفتيش العاري" بحق الأسيرات، سواء أثناء نقلهن إلى سجن "هشارون" أو عند إدخالهن إلى سجن "الدامون"، معتبرًا أن هذه الممارسات تمثل شكلًا من أشكال الاعتداءات الجنسية والانتهاكات المهينة للكرامة الإنسانية.
وأشار النادي الفلسطيني إلى تدهور الأوضاع الصحية لعدد من الأسيرات، من بينهن أسيرتان مصابتان بالسرطان، تعانيان من الحرمان من العلاج والرعاية الطبية اللازمة، وسط تحذيرات من تفاقم حالتهما الصحية.
وأوضح البيان أن غالبية الأسيرات معتقلات على خلفية ما تدعيه السلطات الإسرائيلية بـ"التحريض"، أو بموجب أوامر اعتقال إداري استنادًا إلى ملفات سرية.
وفي ختام بيانه، جدد نادي الأسير مطالبته بالإفراج الفوري عن الأسيرات المعتقلات تعسفيًا، لا سيما الطفلات والمريضات والحوامل، داعيًا إلى وقف ما وصفه بـ"الجرائم المنظمة" والانتهاكات المتواصلة بحق الأسيرات والأسرى داخل السجون الإسرائيلية.
وأشار النادي إلى أن السلطات الإسرائيلية فرضت، منذ اندلاع الحرب في غزة، واقعًا غير مسبوق داخل السجون، عبر سياسات تقوم على التجويع والتعذيب والعزل والحرمان من العلاج والزيارات، إلى جانب الاعتداءات الجسدية، ما أدى إلى تدهور خطير في أوضاع الأسرى والأسيرات.