وزير الخارجية السوري: أجرينا مفاوضات مع إسرائيل بوساطة أمريكية دون نتيجة ملموسة

قال وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة، أسعد الشيباني، اليوم الإثنين، إن إسرائيل تعمل منذ نحو عام ونصف على تهديد الاستقرار في سوريا وزعزعة الأمن فيها.
Sputnik
وأكد على هامش منتدى التنسيق للشراكة السورية في بروكسل، أن دمشق أعلنت منذ اليوم الأول التزامها باتفاق فصل القوات لعام 1974، إلى جانب دعم تفعيل دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف".
وأضاف: "أجرينا مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بوساطة أمريكية ولم نصل إلى نتيجة ملموسة حتى الآن، ونطمح أن نصل إلى علاقة مستقرة وهادئة مع الجانب الإسرائيلي لأننا نريد أن نركز على إعادة الإعمار وتهيئة البيئة الآمنة لعودة السوريين"، بحسب ما نقلت قناة "الإخبارية" السورية عن الشيباني.
وفي يناير/ كانون الثاني 2026، اختتمت الجولة الخامسة من المفاوضات بين إسرائيل وسوريا في باريس مشيرا إلى أنها كانت "إيجابية".
وذكر موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول إسرائيلي، أن إسرائيل وسوريا اتفقتا في باريس على تسريع وتيرة المفاوضات واللقاء بشكل متكرر واتخاذ خطوات لبناء الثقة.
براك: سوريا لا تريد حربا مع إسرائيل ونضغط على تل أبيب لوقف النار مع لبنان
وكان رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، قد صرح في الثلاثين من ديسيمبر/كانون الأول الماضي، بأن "إسرائيل تسعى لتغيير العلاقات مع دمشق، رغم أن نصف الجيش السوري يتكون من مقاتلين جهاديين"، وقال: "شهدنا الذكرى السنوية الأولى، كما تعلمون، لهذه الحكومة الجديدة. ولديهم استعراض، موكب لجيشهم، وللأسف نصف جيشهم من الجهاديين".
وأضاف: "نود أن نرى إذا كان بإمكاننا إقامة علاقة مختلفة معهم. لدينا محادثات لم نعقدها أبدا مع نظام الأسد، وآمل أن تؤدي إلى مستقبل من السلام".
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن "دمشق تتوقع التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، على أساس اتفاقية الهدنة لعام 1974، مع بعض التعديلات الطفيفة ودون مناطق عازلة، بحلول نهاية العام (2025)".
وبحسب قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، فإن إسرائيل ترفض مطلب سوريا بانسحاب إسرائيلي من جميع النقاط، التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي في سوريا، بعد رحيل حكومة الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
مسؤول أمريكي: صدام محتمل بين إسرائيل وتركيا في سوريا قد يدفع واشنطن للخروج من الناتو
وقالت مصادر إسرائيلية للإعلام الإسرائيلي، إن الجيش الإسرائيلي "سينسحب من بعض النقاط التسع، التي يسيطر عليها حاليًا في الأراضي السورية فقط، مقابل اتفاق سلام كامل مع سوريا، وليس اتفاقًا أمنيًا".
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، قال نتنياهو إن المفاوضات بشأن التوصل لاتفاق أمني مع سوريا تشهد تقدمًا لكنه لا يزال بعيد المنال، وفق تعبيره.
من جهته، اعتبر الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن التوغل الإسرائيلي في سوريا لا ينبع من مخاوفها الأمنية بل من طموحاتها التوسعية، مشيرًا إلى أن دمشق منخرطة في مفاوضات مباشرة مع تل أبيب، إلا أن على الأخيرة الانسحاب إلى حدود 8 كانون الأول/ديسمبر حتى يتم إحراز تقدم في هذا الملف.
مناقشة