https://sarabic.ae/20260105/العلم-يكشف-لماذا-يمنحنا-العناق-الدافئ-شعورا-عميقا-بالراحة-1108946238.html
العلم يكشف لماذا يمنحنا العناق الدافئ شعورا عميقا بالراحة
العلم يكشف لماذا يمنحنا العناق الدافئ شعورا عميقا بالراحة
سبوتنيك عربي
كشفت دراسة علمية حديثة أن الإحساس بالحرارة – أو ما يُعرف بـ"الإحساس الحراري" – يلعب دوراً محورياً في تعزيز "ملكية الجسد"، وهو الشعور بأن هذا الجسد ينتمي إلينا... 05.01.2026, سبوتنيك عربي
2026-01-05T20:55+0000
2026-01-05T20:55+0000
2026-01-05T20:55+0000
مجتمع
منوعات
بريطانيا
إيطاليا
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102301/14/1023011484_0:160:3075:1890_1920x0_80_0_0_660911a90283425eac4f17179c199be3.jpg
بحسب مراجعة علمية شاملة نُشرت في مجلة Trends in Cognitive Sciences في ديسمبر 2025، قادها الدكتورة لورا كروتشانيلي من جامعة كوين ماري في لندن بالتعاون مع البروفيسور جيراردو سالفاتو من جامعة بافيا الإيطالية، فإن الدماغ لا يعامل الدفء والبرودة كإحساسين سطحيين فحسب، بل كإشارات عصبية عميقة تشكّل الوعي الذاتي وتساعد في تنظيم المشاعر، بحسب ماذكر موقع "ساينس دايلي". يؤكد الباحثون أن الإحساس الحراري من أقدم الحواس لدى الإنسان. منذ وجودنا في رحم الأم، مروراً بالرعاية الجسدية في الطفولة، يرتبط الدفء ارتباطاً وثيقاً بالأمان والحماية. هذا الارتباط العتيق يبقى محفوراً في الدماغ، فيجعل العناق الدافئ – أو أي لمسة حارة لطيفة – تجربة تعيد تنشيط شعور الانتماء والطمأنينة. وتضيف أن الدفء يرسل إشارات مباشرة من الجلد إلى الدماغ تعزز الإحساس بالوجود الجسدي، وتقوي الارتباط بالذات، وتدعم الاستقرار العاطفي. الأمر لا يتوقف عند الراحة اللحظية؛ إذ تربط الدراسة اضطرابات الإحساس الحراري بمجموعة من الحالات النفسية والعصبية، مثل الاكتئاب، اضطرابات القلق، الصدمات النفسية، اضطرابات الأكل، وحتى بعض آثار السكتات الدماغية. في هذه الحالات، قد يشعر المريض بانفصال جزئي عن جسده أو ضعف في الإحساس بأنه "يملكه"، ما يفتح الباب أمام فهم جديد لأصول بعض هذه الاضطرابات.كما قد تساعد في تصميم أطراف صناعية أكثر واقعية تنقل إحساساً حرارياً قريباً من الطبيعي. بل وفي سياق أوسع، يطرح الباحثون تساؤلات مهمة حول تأثير التغيرات المناخية والتعرض لدرجات حرارة متطرفة على الصحة النفسية والإدراك الذاتي في عالم يشهد تقلبات مناخية متسارعة. العناق إذن ليس مجرد لفتة عابرة؛ إنه ينشط مسارات عصبية متخصصة، يحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين المعروف بـ"هرمون الارتباط"، ويخفض التوتر، ويعيد للإنسان شعوره بالاتصال بذاته وبمن حوله. في النهاية، الدفء ليس إحساساً عابراً... إنه لغة جسدية قديمة يتحدث بها الجلد إلى الدماغ، ليخبره: "أنت هنا، أنت ملك لهذا الجسد، وأنت لست وحدك".
https://sarabic.ae/20240418/العلم-يكشف-عن-3-فوائد-مهمة-للعناق-يحتاجها-الجميع-1088087429.html
https://sarabic.ae/20220526/ما-هي-الأمراض-التي-يمكن-أن-يعالجها-العناق-1062726832.html
https://sarabic.ae/20251220/دراسة-مساعدة-الآخرين-تبطئ-شيخوخة-الدماغ-1108387740.html
بريطانيا
إيطاليا
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102301/14/1023011484_173:0:2904:2048_1920x0_80_0_0_2ce8fffa356a4d46186e0dd573e184c4.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
منوعات, بريطانيا, إيطاليا
منوعات, بريطانيا, إيطاليا
العلم يكشف لماذا يمنحنا العناق الدافئ شعورا عميقا بالراحة
كشفت دراسة علمية حديثة أن الإحساس بالحرارة – أو ما يُعرف بـ"الإحساس الحراري" – يلعب دوراً محورياً في تعزيز "ملكية الجسد"، وهو الشعور بأن هذا الجسد ينتمي إلينا فعلياً، وهو أساس أساسي للصحة النفسية والتوازن العاطفي.
بحسب مراجعة علمية شاملة نُشرت في مجلة Trends in Cognitive Sciences في ديسمبر 2025، قادها الدكتورة لورا كروتشانيلي من جامعة كوين ماري في لندن بالتعاون مع البروفيسور جيراردو سالفاتو من جامعة بافيا الإيطالية، فإن الدماغ لا يعامل الدفء والبرودة كإحساسين سطحيين فحسب، بل كإشارات عصبية عميقة تشكّل الوعي الذاتي وتساعد في تنظيم المشاعر، بحسب ماذكر
موقع "ساينس دايلي".
يؤكد الباحثون أن الإحساس الحراري من أقدم الحواس لدى الإنسان. منذ وجودنا في رحم الأم، مروراً بالرعاية الجسدية في الطفولة، يرتبط الدفء ارتباطاً وثيقاً بالأمان والحماية.
هذا الارتباط العتيق يبقى محفوراً في
الدماغ، فيجعل العناق الدافئ – أو أي لمسة حارة لطيفة – تجربة تعيد تنشيط شعور الانتماء والطمأنينة.
تقول الدكتورة كروتشانيلي: "الحرارة واحدة من أقدم الإشارات الدالة على الحماية... إنها تبقينا على قيد الحياة، لكنها في الوقت نفسه تساعدنا على الشعور بأننا 'نحن' فعلاً".
وتضيف أن الدفء يرسل إشارات مباشرة من الجلد إلى الدماغ تعزز الإحساس بالوجود الجسدي، وتقوي الارتباط بالذات، وتدعم الاستقرار العاطفي.
الأمر لا يتوقف عند الراحة اللحظية؛ إذ تربط الدراسة اضطرابات الإحساس الحراري بمجموعة من الحالات النفسية والعصبية، مثل الاكتئاب، اضطرابات
القلق، الصدمات النفسية، اضطرابات الأكل، وحتى بعض آثار السكتات الدماغية.
في هذه الحالات، قد يشعر المريض بانفصال جزئي عن جسده أو ضعف في الإحساس بأنه "يملكه"، ما يفتح الباب أمام فهم جديد لأصول بعض هذه الاضطرابات.
وتتجاوز هذه النتائج الجانب النظري لتشير إلى إمكانيات علاجية واعدة، من بينها تطوير علاجات نفسية تعتمد على التحفيز الحسي بالحرارة واللمس لتحسين الوعي الجسدي وتنظيم العواطف.
كما قد تساعد في تصميم أطراف صناعية أكثر واقعية تنقل إحساساً حرارياً قريباً من الطبيعي. بل وفي سياق أوسع، يطرح الباحثون تساؤلات مهمة حول تأثير التغيرات المناخية والتعرض لدرجات حرارة متطرفة على
الصحة النفسية والإدراك الذاتي في عالم يشهد تقلبات مناخية متسارعة.

20 ديسمبر 2025, 14:33 GMT
العناق إذن ليس مجرد لفتة عابرة؛ إنه ينشط مسارات عصبية متخصصة، يحفز إفراز هرمون الأوكسيتوسين المعروف بـ"هرمون الارتباط"، ويخفض التوتر، ويعيد للإنسان شعوره بالاتصال بذاته وبمن حوله.
في النهاية، الدفء ليس إحساساً عابراً... إنه لغة جسدية قديمة يتحدث بها الجلد إلى الدماغ، ليخبره: "أنت هنا، أنت ملك لهذا الجسد، وأنت لست وحدك".