خبير: المشهد الفنزويلي يعيد تشكيل الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية
14:59 GMT 05.01.2026 (تم التحديث: 15:09 GMT 05.01.2026)

© Photo
تابعنا عبر
حصري
تحدث مدير مركز الدراسات القانونية والسياسية في الجامعة اللبنانية، الدكتور سامر عبد الله، من بيروت، عن المشهد الفنزويلي وانعكاساته على الملف الأوكراني، مشيرا إلى أن "ما جرى في فنزويلا سيدفع العديد من الدول إلى حالة من التريث، وربما التهيب مما حصل".
واعتبر عبد الله أن المشهد الفنزويلي: "يشكل سابقة نادرة وخرقا واضحا للسيادة، في مرحلة تحول عالمي تسعى من خلالها الولايات المتحدة إلى توسيع مواردها الاقتصادية لتغطية عجزها، والحفاظ على موقعها في صدارة النظام العالمي".
ورأى عبد الله أنه "بعد استيعاب الصدمة لا بد من تشكيل نسق لمواجهة هذا التوجه الأمريكي الذي يتلاعب بمصائر العالم، ويحاول تكريس صورة الولايات المتحدة بأنها "سيد العالم"، ولا سيما في ظل مطالبة واشنطن الدنمارك بالتنازل عن جزيرة غرينلاند، في استخفاف بكيان الاتحاد الأوروبي".
ورأى عبد الله أنه "بعد استيعاب الصدمة لا بد من تشكيل نسق لمواجهة هذا التوجه الأمريكي الذي يتلاعب بمصائر العالم، ويحاول تكريس صورة الولايات المتحدة بأنها "سيد العالم"، ولا سيما في ظل مطالبة واشنطن الدنمارك بالتنازل عن جزيرة غرينلاند، في استخفاف بكيان الاتحاد الأوروبي".
وتوقع عبد الله ألا تسمح الدول التي تواجه الاستراتيجية الأمريكية عالميا، ولا سيما روسيا والصين، بانسحاب المشهد الفنزويلي على ساحات أخرى، بما يتيح للولايات المتحدة تحقيق النتائج التي سعت إليها داخل فنزويلا، فضلا عن الدفاع بصورة أشد عن الأنظمة المتحالفة معها، وتعزيز منظومة مناهضة الأحادية القطبية في العالم.
وأشار عبد الله إلى أن "عودة الحديث عن اتفاقية المعادن تشكل رسالة متجددة إلى زيلينسكي، تعكس موقفا أمريكيا ثابتا يقوم على مطالبة كييف بدفع ثمن الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة لأوكرانيا".
وأضاف عبد الله إلى أن "مسألة الهيمنة على الموارد الأوكرانية تعد أمرا محسوما بالنسبة لواشنطن، فيما تقتصر العقبات بالنسبة لزيلينسكي على الجوانب التقنية والدستورية".
ولفت إلى أن موقع زيلينسكي يختلف عن موقع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي كان معارضا للشركات النفطية الأمريكية، وسعى إلى أن يكون استثمار الموارد الطبيعية في فنزويلا لصالح الدولة والشركات الوطنية، في حين أن زيلينسكي يندرج ضمن المحور الأطلسي ويُستخدم أداة ضمنه، كمناورة تتجاوز الحدود الأوكرانية بهدف الوصول إلى مفاوضات مع روسيا.
واعتبر عبد الله أن "ما جرى في فنزويلا من شأنه تغيير الموقف الروسي من الأزمة الأوكرانية، نحو مزيد من التشدد والصلابة، نظرا لخطورة ما حصل على الصعيد الدولي، وما ينطوي عليه من استهداف واضح لكل من يناوئ الولايات المتحدة، في ظل غياب أي اكتراث بسيادة الدول الأخرى".
وقال إن ذلك "قد يدفع الأوروبيين إلى إعادة قراءة شاملة للمرحلة، وربما إلى تفهم الموقف الروسي بشكل أعمق واعتماد مقاربة أكثر عقلانية، ولا سيما أن الأطماع الأمريكية لا حدود لها، وقد عملت واشنطن على استثمار الصراع في أوكرانيا لتوريط أوروبا واستنزافها، إلى جانب استنزاف روسيا".
