00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
00:00
01:00
02:00
03:00
04:00
05:00
06:00
07:00
08:00
09:00
10:00
11:00
12:00
13:00
14:00
15:00
16:00
17:00
18:00
19:00
20:00
21:00
22:00
23:00
مدار الليل والنهار
04:30 GMT
150 د
لبنان والعالم
07:00 GMT
123 د
ع الموجة مع ايلي
14:00 GMT
183 د
لبنان والعالم
20:00 GMT
60 د
لبنان والعالم
21:00 GMT
47 د
ع الموجة مع ايلي
04:30 GMT
150 د
لبنان والعالم
07:00 GMT
123 د
ع الموجة مع ايلي
البرنامج المسائي
14:00 GMT
183 د
ملفات ساخنة
هل تستطيع أوروبا منع ترامب من السيطرة على غرينلاند؟
17:31 GMT
29 د
عالم سبوتنيك
الجيش السوري يسيطر على مدينة الطبقة وسد الفرات
18:00 GMT
59 د
الإنسان والثقافة
عقل بلا حدود وإيمان بلا طقوس: فلسفة تولستوي الروحية
19:00 GMT
30 د
شؤون عسكرية
خبير: ترامب يعتبر غرينلاند حكرا على أمريكا ولن يسمح لأي كان بالتدخل به
19:30 GMT
30 د
لبنان والعالم
البرنامج الصباحي - إعادة
20:00 GMT
60 د
أمساليوم
بث مباشر

الصين تجهز اتفاقية تبادل حر مع تونس.. ما تداعياتها على الاقتصاد الوطني؟

© AP Photo / Tingshu Wangالرئيس الصيني، شي جين بينغ، يصافح نظيره التونسي، قيس سعيد
الرئيس الصيني، شي جين بينغ، يصافح نظيره التونسي، قيس سعيد - سبوتنيك عربي, 1920, 18.01.2026
تابعنا عبر
حصري
في خطوة لافتة أثارت اهتمام الأوساط الاقتصادية والإعلامية في تونس، أعلن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى تونس، وان لي، عن شروع بلاده في إعداد اتفاقية تبادل حر مع الجمهورية التونسية، فيما اعتبره مراقبون تطورا نوعيا في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويأتي هذا الإعلان في ظرف اقتصادي دقيق تمر به تونس، يتسم بتفاقم عجز الميزان التجاري وتراجع احتياطي العملة الصعبة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول جدوى مثل هذه الاتفاقيات وتداعياتها المحتملة على الاقتصاد الوطني.
وجاء هذا المعطى ضمن بيان رسمي أعلنت عنه غرفة التجارة والصناعة للوسط، وحصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، عقب لقاء جمع رئيس الغرفة، نجيب الملولي، بسفير الصين بتونس، في مقر الغرفة في محافظة سوسة.
ووفق ما ورد في البيان، فإن الصين "تعمل على إعداد اتفاقية تبادل حر مع تونس بهدف دعم التعاون التجاري الثنائي وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين"، مع تشديدها على أهمية دعم مشاركة المؤسسات التونسية في المعارض والصالونات الاقتصادية ببكين للترويج للمنتجات الوطنية وربط علاقات مباشرة مع الفاعلين الاقتصاديين الصينيين.
كما تناولت المباحثات، سبل دفع التعاون بين رجال الأعمال في البلدين وفتح آفاق جديدة للاستثمار والمبادلات التجارية، إذ نقل الجانب التونسي تأكيده على ضرورة تنمية الصادرات نحو السوق الصينية، خاصة زيت الزيتون التونسي الذي يشهد طلبا متزايدا بفضل جودته، إلى جانب بحث إمكانيات استقطاب السياح الصينيين وتشجيع المؤسسات الصينية على الاستثمار في جهة الوسط، خصوصا في القطاعات الصناعية والخدماتية واللوجستية، وفق البيان.
غير أن هذا الإعلان لم يمر دون إثارة جدل واسع؛ إذ اقتصر صدوره على بيان غرفة التجارة والصناعة للوسط، في حين لم تتضمن البلاغات الرسمية سواء الصادرة عن سفارة الصين بتونس أو وزارة التجارة التونسية أي إشارة إلى إعداد اتفاقية تبادل حر مع تونس.
وفتح هذا الغموض باب التساؤلات حول مدى تقدم هذا المسار وحدوده الفعلية، خاصة وأن اتفاقيات التبادل الحر تعد من الملفات السيادية التي تخضع لتنسيق حكومي معمق وتشرف عليها وزارة التجارة، كما تمر وجوبا عبر مسار تفاوضي طويل قبل عرضها على البرلمان للمصادقة عليها.
وبين التفاؤل الذي رافق الإعلان والمخاوف المرتبطة بتجارب تونس السابقة مع اتفاقيات مماثلة، يطرح مشروع اتفاقية التبادل الحر مع الصين أسئلة حقيقية حول انعكاساته المحتملة على الميزان التجاري، وقدرة الاقتصاد التونسي على المنافسة، وحدود استفادة المؤسسات الوطنية من سوق صينية واسعة ومعقدة.
تونس:عشرات الآلاف يحتجون بمحافظة قابس رفضا للتلوث البيئي
 - سبوتنيك عربي, 1920, 23.10.2025
تونس تعتمد على الصين لمعالجة أزمة التلوث في قابس... خطوة ظرفية أم تحول استراتيجي نحو الشرق؟
إعلان أحادي يثير التساؤلات
وفي تصريحات لـ"سبوتنيك"، رأت الكاتبة المختصة في الشأن الاقتصادي والتجارة الدولية، الدكتورة جنات بن عبد الله، أن "الحديث عن التأسيس لاتفاقية تبادل حر بين تونس والصين لا يمكن فصله عن الإطار القانوني المنظم للتجارة الدولية"، مبرزة أن "مثل هذه الاتفاقيات تفترض، من حيث المبدأ، إعلانا مشتركا من الطرفين المعنيين، لا إعلانا أحادي الجانب".
وأوضحت أن "البلدين تجمعهما أصلا علاقات تجارية تخضع لقواعد وأحكام المنظمة العالمية للتجارة، باعتبار أن الصين عضو فيها منذ سنة 2001، في حين تعد تونس من الدول المؤسسة لاتفاقية المنظمة".
وأكدت بن عبد الله، أن "هذه العلاقة التجارية القائمة تمنح الصين امتيازات ديوانية وتسهيلات في النفاذ إلى السوق التونسية، وهو ما انعكس بوضوح على هيكلة المبادلات الثنائية".
وقالت في هذا السياق، إن "الميزان التجاري بين تونس والصين هو ميزان مختل بطبيعته ولصالح الصين"، مفسرة ذلك بالفارق الكبير بين حجم وقوة الاقتصادين، إذ "لا يمكن مقارنة الناتج المحلي الإجمالي لتونس بالناتج المحلي الإجمالي للصين، ولا يمكن كذلك مقارنة الميزان التجاري التونسي بنظيره الصيني"، معتبرة أن "هذا الاختلال البنيوي يجعل العلاقة التجارية والاقتصادية غير متكافئة منذ البداية".
وفي قراءتها لإعلان الشروع في إعداد اتفاقية تبادل حر، شددت الخبيرة على أن "الأمر في حد ذاته ليس مفاجئا، بالنظر إلى توسع الحضور الصيني في الأسواق العالمية، بما في ذلك السوق التونسية، لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في طريقة الإعلان وغياب متطلبات الإعلان"، في إشارة إلى الاكتفاء ببيان صادر عن غرفة التجارة والصناعة بالوسط دون توضيح رسمي من الجهات الحكومية المختصة.
وأكدت أن "الطرف التونسي مطالب، قبل أي تقدم في هذا المسار، بإعداد بحوث ودراسات معمقة تضبط بدقة تداعيات الاتفاقية المحتملة على الاقتصاد الوطني وعلى الميزان التجاري".
وأضافت بن عبد الله أنه بعد الإعلان الذي نقله بيان غرفة التجارة والصناعة بالوسط، "كان من المنتظر على الأقل تحرك من وزارة الخارجية ووزارة التجارة لإطلاع الرأي العام على المكاسب الممكنة لتونس وخاصة ما يتعلق بالإجراءات الحمائية التي يمكن اعتمادها استنادا إلى أحكام المنظمة العالمية للتجارة".
وحذرت في هذا الإطار من أن منظومة الإنتاج التونسية "غير قادرة على مواجهة المنافسة الشرسة للمنتوج الصيني في مختلف القطاعات"، ما يجعل مسألة حماية النسيج الصناعي والفلاحي المحلي عنصرا محوريا في أي مفاوضات محتملة.
المنتجات التونسية في السوق الصينية - سبوتنيك عربي, 1920, 17.09.2025
مع تزايد إقبال السياح الصينيين عليها.. تونس تعزز حضورها في السوق الصينية
دروس التجارب السابقة
وفي مواصلة لقراءتها النقدية لملف اتفاقيات التبادل الحر، شددت، الدكتورة جنات بن عبد الله، على أن "لتونس، من حيث المبدأ، الحق الكامل في إبرام اتفاقيات تبادل حر مع أي بلد عضو في منظمة التجارة العالمية، غير أن الإقدام على مثل هذه الخطوة، يظل مشروطا بجملة من الضوابط الصارمة، خاصة في ظل الاختلال الواضح وعدم التكافؤ بين الاقتصاد التونسي والاقتصاد الصيني".
وأوضحت أن "أي اتفاقية من هذا النوع لا يمكن أن تكون مجرد خيار سياسي أو دبلوماسي، بل ينبغي أن تستند إلى رؤية اقتصادية دقيقة تحمي المصالح الوطنية".
واستحضرت بن عبد الله في هذا السياق التجربة التونسية مع الاتحاد الأوروبي، معتبرة أنها "تشكّل درسا مركزيا لا يمكن تجاهله عند التفكير في شراكات جديدة".
وقالت إن "اتفاقية التبادل الحر الأولى مع الاتحاد الأوروبي لسنة 1995 تسببت في تصحر النسيج الصناعي، إذ أضعفت قدرة المؤسسات المحلية على الصمود أمام المنافسة الأوروبية".
وأضافت أن "الاتفاقية الثانية، المعروفة باتفاقية التبادل الحر الشاملة والمعمقة "الأليكيا"، والتي بدأ التفاوض بشأنها سنة 2016، عمّقت هذا التصحر ليشمل، إلى جانب الصناعة، قطاعي الخدمات والفلاحة، ما زاد من هشاشة الاقتصاد الوطني".
وفي الوقت الذي دعت فيه إلى إيقاف العمل باتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بسبب ما وصفته بعدم التكافؤ بين الاقتصادين وبالأضرار "الخطيرة والكبيرة" التي لحقت بالاقتصاد التونسي، شددت الخبيرة على "ضرورة الاستيعاض بالتجربة التونسية مع الاتحاد الأوروبي، والاستعداد الجدي لأي مسار تفاوضي جديد، سواء عبر إعداد دراسات معمقة حول التداعيات والتأثيرات المحتملة، أو من خلال تكوين فريق تفاوضي قادر على الدفاع عن المصالح التونسية".
وخلصت إلى القول إن "تونس وإن كانت في حاجة إلى تنويع شراكاتها الاقتصادية والخروج من دائرة التبعية الأوروبية، فإن فتح الباب على مصراعيه أمام اتفاقية تبادل حر مع الصين، دون مراجعة الشراكة القائمة مع الاتحاد الأوروبي ودون وضع شروط وضوابط واضحة، قد يحمل تداعيات وخيمة على الاقتصاد الوطني".
منتدى التعاون الصيني الأفريقي - سبوتنيك عربي, 1920, 04.09.2024
ما أبعاد مشاركة تونس في منتدى التعاون الصيني الأفريقي؟
خطوة نوعية ولكن
على الطرف المقابل، اعتبر الخبير المحاسب والأستاذ الجامعي في الاقتصاد، حاتم فتح الله، في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الإعلان الصيني عن الشروع في إعداد اتفاقية تبادل حر مع تونس يمثل خطوة نوعية في مسار العلاقات التونسية الصينية، وقد يشكل تحولا مهما في طبيعة التعاون الاقتصادي بين البلدين إذا ما تم تأطيره بشكل متوازن".
وأوضح فتح الله أن "هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واقتصادية واضحة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية"، مبرزا أن "الاتفاقية المرتقبة يمكن أن تفتح آفاقا واعدة أمام الاقتصاد التونسي، خاصة على مستوى تنمية الصادرات الوطنية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية".
وأضاف: "الحديث عن اتفاقية تبادل حر مع قوة اقتصادية كبرى مثل الصين لا يمكن فصله عن فرص حقيقية لتوسيع حضور المنتوج التونسي في الأسواق الخارجية".
وشدد المتحدث على أن "نجاح هذه الاتفاقية يظل رهينا بجملة من الآليات العملية، وفي مقدمتها دعم مشاركة المؤسسات التونسية في المعارض والصالونات الاقتصادية الصينية، باعتبارها مدخلا أساسيا لتمكين المنتج التونسي من الولوج إلى واحدة من أكبر الأسواق العالمية".

واعتبر أن "هذا التوجه من شأنه تعزيز تنافسية المنتوجات التونسية وبناء شراكات مباشرة مع فاعلين اقتصاديين صينيين، لاسيما وأن المباحثات شملت قطاعات واعدة مثل زيت الزيتون، والسياحة التونسية، إضافة إلى الاستثمار في جهات داخلية تمثل فرصة حقيقية لتحقيق تنمية جهوية متوازنة".

وفي المقابل، نبّه، حاتم فتح الله، إلى أن طتونس لا ينبغي أن تكون في موقع المتلقي فقط، خاصة في ظل العجز التجاري الكبير المسجل مع الصين"، لافتا إلى أن "تونس استوردت في عام 2024 منتجات صينية بقيمة تناهز 9.2 مليار دينار، في حين لم تتجاوز صادراتها نحو الصين 217 مليون دينار"، معتبرا أن "هذه الأرقام تعكس فجوة تجارية وصناعية عميقة بين البلدين".
وأكد أن "أي اتفاقية تبادل حر غير مشروطة، ولا تراعي المصلحة التونسية، قد تكون تداعياتها قاسية على الميزان التجاري".
وحذر الخبير من أن "مخاطر هذه الاتفاقية قد تفوق فرصها إذا لم تتضمن تحفظات واضحة، خاصة وأن تونس تستورد من الصين كميات كبيرة من منتجات لا تندرج ضمن الكماليات وتنافس بشكل مباشر المنتوجات المحلية".
وختم بالقول إن "على تونس أن تفاوض بجدية، وأن تركز على آليات تعزز قدراتها التصديرية وتفتح أسواقا جديدة، بدل الاكتفاء بفتح السوق الوطنية أمام تدفق أوسع للمنتوجات الصينية"، مستحضرا في ذلك "التجارب السابقة مع الاتحاد الأوروبي وما خلفته من ارتدادات سلبية على الاقتصاد التونسي"، بحسب قوله.
شريط الأخبار
0
للمشاركة في المناقشة
قم بتسجيل الدخول أو تسجيل
loader
المحادثات
Заголовок открываемого материала