https://sarabic.ae/20260126/تحفظ-مجلس-الأمة-الجزائري-على-قانون-تجريم-الاستعمار-بين-الذاكرة-التاريخية-والبراغماتية-1109665727.html
تحفظ مجلس الأمة الجزائري على قانون تجريم الاستعمار... بين الذاكرة التاريخية والبراغماتية
تحفظ مجلس الأمة الجزائري على قانون تجريم الاستعمار... بين الذاكرة التاريخية والبراغماتية
سبوتنيك عربي
في خطوة تاريخية مثيرة للجدل، أقر البرلمان الجزائري قانونا يجرم الاستعمار الفرنسي للجزائر ويصفه بأنه "جريمة دولة غير قابلة للتقادم"، في نص هدف إلى تثبيت... 26.01.2026, سبوتنيك عربي
2026-01-26T19:10+0000
2026-01-26T19:10+0000
2026-01-26T19:10+0000
الجزائر
أخبار فرنسا
حصري
تقارير سبوتنيك
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/08/01/1065825018_0:449:2048:1601_1920x0_80_0_0_ba9a3daa4255302a03ffd8e2bc1ef7d9.jpg
النص الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الشعبي الوطني بإجماع نوابه، يتضمن فصولًا وأحكامًا تقرّ أن أفعالًا مثل القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاغتصاب، والتجارب النووية، والنهب المنهجي للثروات تُعد جرائمًا لا تسقط بالتقادم، ويطالب الدولة الفرنسية الاعتراف بمسؤوليتها، وتقديم اعتذار رسمي، وجبر الضرر.مجلس الأمة يتحفظ على مواد جوهرية… والاعتراضات تتصاعدرغم النجاح الظاهري في تمرير القانون، أثار مجلس الأمة (الهيئة العليا للبرلمان) جدلًا واسعًا بسبب التحفّظ على عدد من مواد القانون، حيث عبّر عن تحفظه على 13 مادة من نص القانون الذي أتى من المجلس الشعبي الوطني.وقد تحفّظ مجلس الأمة على إدراج هذه البنود ضمن النص النهائي، مما أثار ردود فعل متفاوتة بين السياسيين والمثقفين في الجزائر.واعتبرت بعض الأصوات في المشهد العام هذا التحفّظ خدشاً للسيادة الوطنية ووقفاً عند المطالب التاريخية المشروعة للشعب الجزائري، معتبرين أن التراجع عن مطلب الاعتذار والتعويض يقلل من قوة الرسالة القانونية والسياسية للنص.ردود الفعل والتداعيات الدبلوماسيةوأثارت هذه الخطوة ردود فعل متفاوتة على الساحة الوطنية والدولية، فقد عبّر بعض المثقفين والناشطين داخل الجزائر عن دعمهم القاطع للنص كاملاً، معتبرين أنه وسيلة لاستعادة العدالة التاريخية وإعادة الاعتبار للضحايا وأسرهم، بينما رأى آخرون أن التحفّظات تضعف من شأن القانون وتقلّص من أهدافه.دولياً، وصف الجانب الفرنسي القانون بأنه مبادرة عدائية، واعتبره في بعض التصريحات السياسية عاملاً معقداً في العلاقات الثنائية بين الجزائر وباريس التي تشهد توتراً دبلوماسياً منذ عدة أشهر.بين الذاكرة القانونية والواقع السياسييمثل هذا القانون، سواء في نصه الأصلي أو بعد التحفّظات التي أدخلت عليه، صراعاً بين الطموحات القانونية لاستعادة الحق التاريخي وبين الاعتبارات السياسية والدبلوماسية، فهو نص قانوني لكن خلفه أبعاد حقوقية، تاريخية، وسياسية تربط بين الماضي الاستعماري وعلاقاته الحالية مع المجتمع الدولي ليبقى السؤال المفتوح: هل ستثمر هذه الخطوة عن مصالحة حقيقية مع الماضي، أم أنها ستظل وثيقة رمزية تتصارع مع الواقع الدبلوماسي."الظرف الجيوسياسي حساس ومن الحكمة عدم التصعيد"وأضاف أنه منذ ذلك الوقت، انتهى الحديث عن هذا المشروع الذي استعمله النظام كبعبع للتفاوض مع فرنسا حول المسائل الشائعة بين البلدين ومآرب أخرى، إلى أن جاءت الطبعة الثالثة لهذا المشروع والتي اقترحها نائب إسلامي من حركة حمس وتبناها عدد كافٍ من نواب الكتل الأخرى ليتم التصويت عليه بالإجماع.وتابع، طبعاً السلطة باركت هذا الإجراء من منطلق محاولة تأديب فرنسا على ما صدر من تصريحات عدائية ضد الجزائر وكذا سجن مسؤول دبلوماسي رفيع المستوى في خضم قضية ما سمي "اختطاف" يوتيوبر جزائري لاجئ في باريس، لكن مرة أخرى تقديرات تفيد بعدم تصعيد الأوضاع ضد فرنسا وهذا ما يفسر تجريد المشروع من أهم بنوده خاصة تلك المتعلقة بالتعويض والاعتذار، وهنا تحفظ مجلس الأمة عن 13 مادة بعد أن تم التصويت عليها بالأغلبية الساحقة في الغرفة السفلى يكشف الستار عن مناورة سياسية يراد منها عدم زيادة حدة التوتر مع فرنسا خاصة في هذا الظرف الحساس.وأضاف المتحدث، "نعم كما أسلفت أعتقد أن السلطات العليا في الجزائر لا تريد التصعيد مع فرنسا نظراً لحساسية الظرف السياسي والجيوسياسي، هذا المشروع رغم كونه يمنح قيمة مضافة سياسياً على الصعيد الداخلي خاصة عند الفصيل الإسلامي والوطني المحافظ المعادي لفرنسا إلا أنه يمكن أن يزيد من التوتر لحد القطيعة مع فرنسا التي يعيش فيها زهاء أربعة ملايين جزائري وما يمكن أن ينجر من عواقب لا يستهان بها، وربما تكون السلطة في الجزائر قد تحصلت على ضمانات من الطرف الفرنسي حول تهدئة ولو مؤقتة للعلاقات الثنائية وضرورة التريث لسنة 2027 في انتظار خليفة ماكرون الذي تكون ربما سياسته أقل تشنجاً منه"."مجلس الأمة مارس صلاحياته القانونية وهذا دليل على سيادته"وأضاف أن المادة 114 من الدستور تؤكد أن كل غرفة في البرلمان لها الصلاحية والسيادة في إعداد القانون والتصويت عليه، وهذا النص القانوني أثار الجدل والبلبلة منذ عرضه على البرلمان منذ سنوات، وكان من الحكمة التحفظ على بعض المواد مراعاة لمصالح نحو خمسة ملايين جزائري يقيمون في فرنسا، كما أن العلاقات رغم توترها في الفترة الأخيرة لا تنفي المصالح المشتركة بين البلدين.
https://sarabic.ae/20260124/الجزائر-تستدعي-القائم-بأعمال-سفارة-فرنسا-بسبب-فيلم-وثائقي--1109596854.html
https://sarabic.ae/20251225/نائب-جزائري-لـسبوتنيك-قانون-تجريم-الاستعمار-رد-على-محاولات-فرنسا-للتدخل-في-شؤوننا-الداخلية-1108582378.html
https://sarabic.ae/20251225/مستقبل-العلاقات-بين-الجزائر-وفرنسا-بعد-تمرير-البرلمان-الجزائري-قانون-تجريم-الاستعمار-صور--1108572992.html
https://sarabic.ae/20251225/فرنسا-تنتقد-قانون-الجزائر-لتجريم-الاستعمار-وتصفه-بـالعدائي-1108538590.html
الجزائر
أخبار فرنسا
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/08/01/1065825018_0:257:2048:1793_1920x0_80_0_0_3235928ab878a23232fd06a7ceacb4b6.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
جهيدة رمضاني
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0a/1d/1106517760_0:95:772:866_100x100_80_0_0_8d35f0b911251bee120436c22c25d296.jpg
الجزائر, أخبار فرنسا , حصري, تقارير سبوتنيك
الجزائر, أخبار فرنسا , حصري, تقارير سبوتنيك
تحفظ مجلس الأمة الجزائري على قانون تجريم الاستعمار... بين الذاكرة التاريخية والبراغماتية
جهيدة رمضاني
مراسلة "سبوتنيك" في الجزائر
حصري
في خطوة تاريخية مثيرة للجدل، أقر البرلمان الجزائري قانونا يجرم الاستعمار الفرنسي للجزائر ويصفه بأنه "جريمة دولة غير قابلة للتقادم"، في نص هدف إلى تثبيت المسؤولية القانونية والأخلاقية لما اعتبرته الدولة الجزائرية جرائم استعمارية جسيمة ارتكبت خلال الفترة (1830–1962).
النص الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الشعبي الوطني بإجماع نوابه، يتضمن فصولًا وأحكامًا تقرّ أن أفعالًا مثل القتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاغتصاب، والتجارب النووية، والنهب المنهجي للثروات تُعد جرائمًا لا تسقط بالتقادم، ويطالب
الدولة الفرنسية الاعتراف بمسؤوليتها، وتقديم اعتذار رسمي، وجبر الضرر.
ووصف رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، النص بأنه مرجع سيادي للشعب الجزائري، معتبرًا أن المصادقة تمثل "مكسبًا تاريخيًا" في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتثبيت الحقائق القانونية بشأن الماضي الاستعماري.
مجلس الأمة يتحفظ على مواد جوهرية… والاعتراضات تتصاعد
رغم النجاح الظاهري في تمرير القانون، أثار مجلس الأمة (الهيئة العليا للبرلمان) جدلًا واسعًا بسبب التحفّظ على عدد من مواد القانون، حيث عبّر عن تحفظه على 13 مادة من نص القانون الذي أتى من المجلس الشعبي الوطني.
وأبرز النقاط التي أثارت تحفظ أعضاء مجلس الأمة تتعلق بمادة المطالبة بالتعويضات المالية للدولة والشعب الجزائري عن الأضرار المادية والمعنوية، ومادة الاعتذار الرسمي من فرنسا على ما سُمي في النص "جرائم الاستعمار".
وقد تحفّظ مجلس الأمة على إدراج هذه البنود ضمن النص النهائي، مما أثار ردود فعل متفاوتة بين السياسيين والمثقفين في
الجزائر.

25 ديسمبر 2025, 20:42 GMT
واعتبرت بعض الأصوات في المشهد العام هذا التحفّظ خدشاً للسيادة الوطنية ووقفاً عند المطالب التاريخية المشروعة
للشعب الجزائري، معتبرين أن التراجع عن مطلب الاعتذار والتعويض يقلل من قوة الرسالة القانونية والسياسية للنص.
ردود الفعل والتداعيات الدبلوماسية
وأثارت هذه الخطوة ردود فعل متفاوتة على الساحة الوطنية والدولية، فقد عبّر بعض المثقفين والناشطين داخل الجزائر عن دعمهم القاطع للنص كاملاً، معتبرين أنه وسيلة لاستعادة العدالة التاريخية وإعادة الاعتبار للضحايا وأسرهم، بينما رأى آخرون أن التحفّظات تضعف من شأن القانون وتقلّص من أهدافه.
دولياً، وصف الجانب الفرنسي القانون بأنه مبادرة عدائية، واعتبره في بعض التصريحات السياسية عاملاً معقداً في العلاقات الثنائية بين الجزائر وباريس التي تشهد توتراً دبلوماسياً منذ عدة أشهر.
بين الذاكرة القانونية والواقع السياسي
يمثل هذا القانون، سواء في نصه الأصلي أو بعد التحفّظات التي أدخلت عليه، صراعاً بين الطموحات القانونية لاستعادة الحق التاريخي وبين الاعتبارات السياسية والدبلوماسية، فهو نص قانوني لكن خلفه أبعاد حقوقية، تاريخية، وسياسية تربط بين
الماضي الاستعماري وعلاقاته الحالية مع المجتمع الدولي ليبقى السؤال المفتوح: هل ستثمر هذه الخطوة عن مصالحة حقيقية مع الماضي، أم أنها ستظل وثيقة رمزية تتصارع مع الواقع الدبلوماسي.
"الظرف الجيوسياسي حساس ومن الحكمة عدم التصعيد"

25 ديسمبر 2025, 15:08 GMT
قال الإعلامي حسان موالي لـ"سبوتنيك"، إنه يجب الإشارة في البداية أن هذا الموضوع ليس وليد اليوم بل مشروع يعود لسنة 2002 كرد فعل لمواقف وتصريحات مشينة لمسؤولين فرنسيين إزاء حرب التحرير، وما يسمى بين قوسين واجب الذاكرة، لكن طوي الملف في أعقاب زيارة الرئيس شيراك إلى الجزائر في 2003 ليعود مرة أخرى بعد صدور قانون يمجد الاستعمار في فبراير 2005، حيث صوت المجلس الشعبي الوطني على مشروع تجريم الاستعمار في 2007 لكن قرر رئيسه آنذاك، عبد العزيز زياري، بإيعاز من رئاسة الجمهورية بوقف صيرورة المشروع دون أي حجة قانونية.
وأضاف أنه منذ ذلك الوقت، انتهى الحديث عن هذا المشروع الذي استعمله النظام كبعبع للتفاوض مع فرنسا حول المسائل الشائعة بين البلدين ومآرب أخرى، إلى أن جاءت الطبعة الثالثة لهذا المشروع والتي اقترحها نائب إسلامي من حركة حمس وتبناها عدد كافٍ من نواب الكتل الأخرى ليتم التصويت عليه بالإجماع.
وتابع، طبعاً السلطة باركت هذا الإجراء من منطلق محاولة تأديب
فرنسا على ما صدر من تصريحات عدائية ضد الجزائر وكذا سجن مسؤول دبلوماسي رفيع المستوى في خضم قضية ما سمي "اختطاف" يوتيوبر جزائري لاجئ في باريس، لكن مرة أخرى تقديرات تفيد بعدم تصعيد الأوضاع ضد فرنسا وهذا ما يفسر تجريد المشروع من أهم بنوده خاصة تلك المتعلقة بالتعويض والاعتذار، وهنا تحفظ مجلس الأمة عن 13 مادة بعد أن تم التصويت عليها بالأغلبية الساحقة في الغرفة السفلى يكشف الستار عن مناورة سياسية يراد منها عدم زيادة حدة التوتر مع فرنسا خاصة في هذا الظرف الحساس.

25 ديسمبر 2025, 01:03 GMT
وأضاف المتحدث، "نعم كما أسلفت أعتقد أن السلطات العليا في الجزائر لا تريد التصعيد مع فرنسا نظراً لحساسية الظرف السياسي والجيوسياسي، هذا المشروع رغم كونه يمنح قيمة مضافة سياسياً على الصعيد الداخلي خاصة عند الفصيل الإسلامي والوطني المحافظ المعادي لفرنسا إلا أنه يمكن أن يزيد من التوتر لحد القطيعة مع فرنسا التي يعيش فيها زهاء أربعة ملايين جزائري وما يمكن أن ينجر من عواقب لا يستهان بها، وربما تكون السلطة في الجزائر قد تحصلت على ضمانات من الطرف الفرنسي حول تهدئة ولو مؤقتة للعلاقات الثنائية وضرورة التريث لسنة 2027 في انتظار خليفة ماكرون الذي تكون ربما سياسته أقل تشنجاً منه".
"مجلس الأمة مارس صلاحياته القانونية وهذا دليل على سيادته"
من جهته، قال الخبير الدستوري سابقاً موسى بودهان لـ"سبوتنيك"، أن الأسس الدستورية التي تم التحفظ عليها في قانون الاستعمار، واضحة وليس ثمة أي إشكال، ولا يمكن التشكيك في المسار التشريعي لمجلس الأمة، ومن حقه التحفظ عليها تماشياً مع روح وصلب الممارسة الديمقراطية.
وأضاف أن المادة 114 من الدستور تؤكد أن كل غرفة في البرلمان لها الصلاحية والسيادة في إعداد القانون والتصويت عليه، وهذا النص القانوني أثار الجدل والبلبلة منذ عرضه على
البرلمان منذ سنوات، وكان من الحكمة التحفظ على بعض المواد مراعاة لمصالح نحو خمسة ملايين جزائري يقيمون في فرنسا، كما أن العلاقات رغم توترها في الفترة الأخيرة لا تنفي المصالح المشتركة بين البلدين.