"سبوتنيك" تشارك في جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام
16:48 GMT 03.02.2026 (تم التحديث: 18:43 GMT 03.02.2026)

© Sputnik . WAEL MAGDI
تابعنا عبر
حصري
أكدت كارينا مهنا، القائم بأعمال مدير القسم العربي في وكالة وإذاعة "سبوتنيك عربي"، أن المشهد الإعلامي العالمي يشهد تحولا جذريا أعاد تعريف العلاقة بين المؤسسات الإخبارية وجمهورها.
جاء ذلك خلال حديثها خلال جلسة "الجمهور: من متلق إلى صانع محتوى"، ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، وبمشاركة مدير المشاريع الدولية وترويج المحتوى الدكتور نواف إبراهيم، حيث أجرى إبراهيم مجموعة من اللقاءات الهامة على هامش المنتدى مع عدد من المسؤولين في وزارة الاعلام السعودية وهيئة الاتصال، وسفراء بعض الدول المشاركة.
والملفت أنه خلال اللقاءات التي جرت مع عدد كبير من المؤسسات الإعلامية العربية والدولية الرسمية والخاصة، هو الصدى الكبير الذي حظيت به وكالة "سبوتنيك"، وفق أراء المشاركين في المنتدى بخصوص تغطيتها الإعلامية الوفيرة والواسعة لمختلف أحداث العالم وتقديم محتوى مهني وشفاف ينقل الحقيقة من مصدرها.
وخلال اللقاءات التي أجراها إبراهيم، تم الاتفاق مع جميع هذه المؤسسات على تفعيل التعاون في مختلف اشكاله مع المؤسسات الإعلامية بكافة اختصاصاتها المقروءة والمرئية والمسموعة، بما يخدم ترويج منتج إعلامي يواكب التطور التكنولوجي العالمي يخدم حاجة الجمهور بكل اطيافه و طبقاته وتوجهاته.

كارينا مهنا، القائم بأعمال مدير القسم العربي بوكالة وإذاعة سبوتنيك عربي" خلال حديثها بجلسة "الجمهور: من متلق إلى صانع محتوى"، ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة
© Sputnik . WAEL MAGDI
وأشارت إلى أن "المتلقي السلبي" قد انتهى لصالح نموذج تفاعلي يكون فيه الجمهور شريكا أصيلا في صناعة الخبر وسرد القصص.
وترى مهنا أن العقود الماضية اتسمت بنموذج الاتصال أحادي الاتجاه، حيث كانت الصحف والإذاعة والتلفزيون تحتكر إنتاج المحتوى وتوزيعه.
وتابعت: "اليوم، كرست التكنولوجيا الحديثة هذا الاحتكار. أغلبية متابعينا ومشاهدينا ومستمعينا هم من مستخدمي الهواتف المحمولة، وهذا يعني بالضرورة هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة أساسية للاستهلاك والتفاعل".
وأشارت إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على نشر المعلومات من قبل المؤسسات الرسمية فحسب، بل أصبح الخبر مزيجا من كل شيء، حيث يساهم الجمهور ميدانيا في توثيق الأحداث، مما كسر احتكار المؤسسات الكبرى لسردية الخبر وأعطى بعداً أكثر واقعية وقربا من الناس.
وتضيف مهنا: "إشراك الجمهور عبر "المحتوى الذي ينشئه المستخدمون" من صور ومقاطع فيديو ووسوم، ساهم في انتشار القصص الإخبارية بسرعة تفوق الأساليب التقليدية".
وأضافت: "هدفنا من إشراك الجمهور هو جعل القصص أكثر واقعية. على سبيل المثال، استطلاعات الرأي التي نجريها عبر موقعنا ومنصاتنا توفر بيئة آمنة وحرة للمشاركة، عكس الأساليب التقليدية القديمة التي كان يخشى فيها البعض من الإدلاء بآرائهم عبر الهاتف أو في الشوارع. اليوم، التفاعل الرقمي يمنحنا بيانات استراتيجية لتحسين جودة محتوانا وبناء مجتمعات إعلامية وفية".
وتعتقد مهنا أنه رغم فوائد الإعلام التفاعلي، إلا أنه يضعنا أمام تحديات أخلاقية ومهنية جسيمة. بصفتي إعلامية وممثلة لمؤسسة دولية، أتحمل مسؤولية كاملة عن المحتوى الذي يتم نشره ومشاركته، لضمان الحفاظ على المصداقية في عالم أصبح فيه كل فرد صانعاً للمحتوى".
وشددت على أن الإعلام التفاعلي فرض واقعا جديدا تتلاشى فيه الحدود بين المنتج والمستهلك، وبات الجمهور شريكا في القصة وهو ما أحدث ارتباكا في المعايير الأخلاقية التقليدية، ووضع منظومات الشفافية والموضوعية والخوارزميات أمام تحديات جديدة.
ومضت قائلة: "بالنسبة للشفافية باتت المشكلة تتعلق بكيفية جمع المعلومات التفاعلية والبيانات التي استندت إليها، والانحياز المحتمل للجمهور المشارك، وصعوبة معرفة مصادر هذه الأخبار ومصداقيتها".
وتحدثت عن اهتمام الجمهور بموضوعات قد تفتقر إلى الموضوعية، وهو ما يضطر الصحفيون إلى تناولها رغبة في زيادة الوصول والمشاركات.
وعن الخوارزميات في الإعلام التفاعلي، أوضحت أنها تمثل التحدي الأخلاقي الأكثر تعقيدا، تعيد الخوارزميات تدوير ما يفضله الجمهور، بغض النظر عن أهمية ومناسبة وصدق هذه الموضوعات، ما يتطلب بحثا دقيقا من قبل وسائل الإعلام، لمحاولة التعاطي مع القصص المناسبة والتي تتمتع بمصداقية.

