https://sarabic.ae/20260204/تصنيف-الإخوان-هل-يفتح-الباب-أمام-وقف-الحرب-في-السودان؟-1110000324.html
تصنيف "الإخوان"... هل يفتح الباب أمام وقف الحرب في السودان؟
تصنيف "الإخوان"... هل يفتح الباب أمام وقف الحرب في السودان؟
سبوتنيك عربي
شهدت الأيام الماضية دعوات إلى تصنيف حركة "الإخوان" في السودان كمنظمة إرهابية على غرار ما انتهجته الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية والعربية،... 04.02.2026, سبوتنيك عربي
2026-02-04T20:27+0000
2026-02-04T20:27+0000
2026-02-04T20:27+0000
حصري
تقارير سبوتنيك
أخبار السودان اليوم
اتفاق السودان
الجيش السوداني
قوات الدعم السريع السودانية
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/04/14/1061426801_45:0:676:355_1920x0_80_0_0_1da6fc18cd9479625e16f70cc0691d00.jpg
يرى مراقبون أن تلك الخطوة قد تساهم في تراجع حدة العمليات والعودة إلى طاولة الحوار في حال استبعاد هذا التيار الذي يرى أن بقاءه مرتبط باستمرار تلك الحرب، وأن السلام قد يقوض وجوده على الساحة السياسية.فهل دعوات تصنيف "الإخوان" في السودان منظمة إرهابية تساهم في وقف الحرب أم أن تلك النداءات الهدف منها تصفية الحسابات وإمكانية حدوث ذلك وتداعياته؟ لوقف الحرب أم تصفية الحسابات وما إمكانية حدوث ذلك؟بداية، تقول الباحثة في الشأن السوداني، فاطمة لقاوة: "إن جماعة الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي في السودان لا يمثلون مجرد عقبة أمام وقف الحرب، بل يشكلون السبب الجوهري في اندلاعها واستمرارها".إشعال الحربوأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك": "هذه الجماعة هي التي أشعلت الحرب باسم الجيش والدولة، واختبأت خلف المؤسستين لتصفية حساباتها مع الشعب السوداني الذي ثار ضدها وأسقط نظامها، هي اليوم الأكثر إصرارا على إطالة أمد الحرب من أجل تركيع الشعب واستعادة السلطة بالقوة".وتابعت لقاوة: "إن كل فصائل الإسلام السياسي ممثلة في ،المؤتمر الوطني، المؤتمر الشعبي، حركة الإصلاح والتجديد تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية كاملة عمّا جرى ويجري".وأشارت، إلى أن "هذه القوى لم تغادر المشهد، بل أعادت إنتاج نفسها عبر الحرب، وراهنت على الدمار كوسيلة للعودة".وأكدت الباحثة في الشأن السوداني أن "التصنيف وحده لا يفرض السلام، ولا يوقف الحرب، بل قد يتحول إلى لافتة سياسية إن لم يترافق معه، القبض على المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وعدم حمايتهم سياسيا أو عسكريا".محاكمات عادلةواستطردت: "كما يجب إرسال لجان تقصي حقائق دولية ومحايدة لكشف من أشعل الحرب، ومن نكل بالشعب، ومن عطل فرص السلام، علاوة على تقديم جميع المتورطين، بلا استثناء، إلى محاكمات عادلة تضمن عدم الإفلات من العقاب".واختتمت لقاوة بالقول: "لا سلام مع الإفلات من العقاب، ولا دولة مع بقاء من أشعلوا الحرب خارج المساءلة".التصنيف والحوارمن جانبه، يقول المحلل السياسي السوداني، وليد علي، إن "تصنيف الإخوان المسلمين مجموعة إرهابية هو توجه تنتهجه في الفترة الأخيرة إسرائيل، لاسيما أنها تشعر بخطر واضح من وجود حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وعليه فإن هذا التصنيف تقف وراءه وتدعمه في دهاليز السياسة الأمريكية وهي تعتبر أن الوجود الإسلامي في السودان عامل مساعد رئيسي في تقوية و إمداد حماس بالسلاح و هذا ما عبر عنه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ترامب مسعد بولس في أكثر من لقاء إعلامي".وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "بعض الدول تستند إلى الرواية الإسرائيلية في ضرورة إنهاء وجود الإسلاميين داخل مفاصل الدولة السودانية و تحديدا الجيش السوداني، و هذا الزعم له ما يبرره بالفعل من جهة المراقبين، حيث أن التواجد الإسلامي ملحوظ بشكل واضح في مؤسسات الدولة السودانية".وتابع علي: "لكن قد يكون هذا التصنيف لا يخدم إيقاف الحرب حاليا، لأن وضع الإسلاميين في السودان داخل دائرة التصنيف الإرهابي قد يجعلهم يستميتون في جعل المشهد مضطربا، و يجعلهم يتمسكون بخيار استمرار الحرب و منع أي فرصة لإيقافها لأنهم موجودون داخل الجيش السوداني، وأيضا داخل تأسيس التي تمثل الدعم السريع سياسيا، و الطرفين لهم تواصل فيما بينهم".وأوضح المحلل السياسي أن "التخلص من الإسلاميين في السودان مسألة شائكة و تحتاج خطوات مدروسة تمكنهم من التخلي عن خيار الحرب والتوجه للعمل السياسي السلمي، لأنهم جزء من النسيج الاجتماعي و السياسي السوداني و بدرجة كبيرة هم الأكثر تنظيما و قدرة على التأثير في السودان عموما".ولفت علي، إلى أن "الحوار مع الإسلاميين حول مستقبلهم هو الخيار الأفضل لهم و أيضا للعملية السياسية داخل السودان، أما مواجهتهم بالطريقة الخشنة، فإنه لن يفيد السلام في بلد يعاني من الهشاشة الأمنية و التدهور المؤسسي كالسودان".وفي نيسان/ أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.
https://sarabic.ae/20260128/شبكة-أطباء-السودان-تناشد-بتسيير-جسر-إنساني-عاجل-لإمداد-مدينة-الدلنج--1109722410.html
https://sarabic.ae/20260125/حرب-المسيرات-هل-تحسم-الصراع-أم-تفاقم-الأوضاع-المأساوية-للمدنيين-في-السودان-1109625601.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e6/04/14/1061426801_124:0:597:355_1920x0_80_0_0_4d9fc9dfd735f37daec77583c82d54eb.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
أحمد عبد الوهاب
https://cdn.img.sarabic.ae/img/07e9/0b/11/1107188209_0:51:960:1011_100x100_80_0_0_bb4f592dbfd5bd9159d18de176616262.jpg
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, اتفاق السودان, الجيش السوداني, قوات الدعم السريع السودانية
حصري, تقارير سبوتنيك, أخبار السودان اليوم, اتفاق السودان, الجيش السوداني, قوات الدعم السريع السودانية
تصنيف "الإخوان"... هل يفتح الباب أمام وقف الحرب في السودان؟
أحمد عبد الوهاب
مراسل "سبوتنيك" في مصر
حصري
شهدت الأيام الماضية دعوات إلى تصنيف حركة "الإخوان" في السودان كمنظمة إرهابية على غرار ما انتهجته الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية والعربية، معللين تلك المطالبات بأنهم هم من يقف وراء إطالة أمد الحرب في السودان وأن تلك الخطوة ستفتح الباب واسعا أمام التهدئة ووقف الحرب.
يرى مراقبون أن تلك الخطوة قد تساهم في تراجع حدة العمليات والعودة إلى طاولة الحوار في حال استبعاد هذا التيار الذي يرى أن بقاءه مرتبط باستمرار تلك الحرب، وأن السلام قد يقوض وجوده على الساحة السياسية.
فهل دعوات تصنيف "الإخوان" في السودان منظمة إرهابية تساهم في وقف الحرب أم أن تلك النداءات الهدف منها تصفية الحسابات وإمكانية حدوث ذلك وتداعياته؟ لوقف الحرب أم تصفية الحسابات وما إمكانية حدوث ذلك؟
بداية، تقول الباحثة في الشأن السوداني، فاطمة لقاوة: "إن جماعة الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي في السودان لا يمثلون مجرد عقبة أمام
وقف الحرب، بل يشكلون السبب الجوهري في اندلاعها واستمرارها".
وأضافت في حديثها لـ"
سبوتنيك": "هذه الجماعة هي التي أشعلت الحرب باسم الجيش والدولة، واختبأت خلف المؤسستين لتصفية حساباتها مع الشعب السوداني الذي ثار ضدها وأسقط نظامها، هي اليوم الأكثر إصرارا على
إطالة أمد الحرب من أجل تركيع الشعب واستعادة السلطة بالقوة".
وتابعت لقاوة: "إن كل فصائل الإسلام السياسي ممثلة في ،المؤتمر الوطني، المؤتمر الشعبي، حركة الإصلاح والتجديد تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية كاملة عمّا جرى ويجري".
وأشارت، إلى أن "هذه القوى لم تغادر المشهد، بل أعادت إنتاج نفسها عبر الحرب، وراهنت على الدمار كوسيلة للعودة".
وأوضحت أن "الدعوات لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كمنظمة إرهابية تعبّر عن أمنية جماعية للشعب السوداني، لكنها تظل خطوة رمزية وفاقدة للجدوى ما لم تقترن بإجراءات عملية رادعة".
وأكدت الباحثة في الشأن السوداني أن "التصنيف وحده لا يفرض السلام، ولا يوقف الحرب، بل قد يتحول إلى
لافتة سياسية إن لم يترافق معه، القبض على المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وعدم حمايتهم سياسيا أو عسكريا".
واستطردت: "كما يجب إرسال لجان تقصي حقائق دولية ومحايدة لكشف من أشعل الحرب، ومن نكل بالشعب، ومن عطل فرص السلام، علاوة على تقديم جميع المتورطين، بلا استثناء، إلى محاكمات عادلة تضمن عدم الإفلات من العقاب".
وشددت على أن "المشهد السوداني بالغ التعقيد، والأزمة متعددة الأوجه، ولا يمكن اختزالها في شعارات أو إجراءات مبتورة، ما لم تواجه الحقائق بالحقائق، وتطرح حلول جذرية تعالج جذور الأزمة، فإن السلام سيظل مؤجلا، وسيبقى الأمن والإستقرار حلما بعيد المنال للسودانيين".
واختتمت لقاوة بالقول: "لا سلام مع الإفلات من العقاب، ولا دولة مع بقاء من أشعلوا الحرب خارج المساءلة".
من جانبه، يقول المحلل السياسي السوداني، وليد علي، إن "تصنيف الإخوان المسلمين مجموعة إرهابية هو توجه تنتهجه في الفترة الأخيرة إسرائيل، لاسيما أنها
تشعر بخطر واضح من وجود حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وعليه فإن هذا التصنيف تقف وراءه وتدعمه في دهاليز السياسة الأمريكية وهي تعتبر أن الوجود الإسلامي في السودان عامل مساعد رئيسي في تقوية و إمداد حماس بالسلاح و هذا ما عبر عنه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ترامب مسعد بولس في أكثر من لقاء إعلامي".
وأضاف في حديثه لـ"
سبوتنيك"، أن "بعض الدول تستند إلى الرواية الإسرائيلية في ضرورة إنهاء وجود الإسلاميين داخل مفاصل الدولة السودانية و تحديدا الجيش السوداني، و هذا الزعم له ما يبرره بالفعل من جهة المراقبين، حيث أن التواجد الإسلامي ملحوظ بشكل واضح في مؤسسات الدولة السودانية".
وتابع علي: "لكن قد يكون هذا التصنيف لا يخدم إيقاف الحرب حاليا، لأن وضع الإسلاميين في السودان داخل دائرة التصنيف الإرهابي قد يجعلهم يستميتون في جعل المشهد مضطربا، و يجعلهم يتمسكون بخيار
استمرار الحرب و منع أي فرصة لإيقافها لأنهم موجودون داخل الجيش السوداني، وأيضا داخل تأسيس التي تمثل الدعم السريع سياسيا، و الطرفين لهم تواصل فيما بينهم".
وأوضح المحلل السياسي أن "التخلص من الإسلاميين في السودان مسألة شائكة و تحتاج خطوات مدروسة تمكنهم من التخلي عن خيار الحرب والتوجه للعمل السياسي السلمي، لأنهم جزء من النسيج الاجتماعي و السياسي السوداني و بدرجة كبيرة هم الأكثر تنظيما و قدرة على التأثير في السودان عموما".
ولفت علي، إلى أن "الحوار مع الإسلاميين حول مستقبلهم هو
الخيار الأفضل لهم و أيضا للعملية السياسية داخل السودان، أما مواجهتهم بالطريقة الخشنة، فإنه لن يفيد السلام في بلد يعاني من الهشاشة الأمنية و التدهور المؤسسي كالسودان".
وفي نيسان/ أبريل عام 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق بين قوات
الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة من السودان، حيث يحاول كل من الطرفين السيطرة على مقار حيوية.
وتوسطت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه
الوساطات لم تنجح في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار.