"مطبخ الرحمة" بالأعظمية.. مائدة مجانية توحد الصائمين في العراق... فيديو
15:38 GMT 19.02.2026 (تم التحديث: 17:06 GMT 19.02.2026)

© Sputnik . HASSAN NABIL
تابعنا عبر
حصري
مع حلول اليوم الأول من شهر رمضان المبارك، تتجدد في مدينة الأعظمية في العاصمة العراقية بغداد صورة إنسانية مشرقة، حيث يواصل فريق "طوارئ الأعظمية" للعام السادس على التوالي إعداد مائدته المجانية لإفطار الصائمين، في مشهد تتعانق فيه القلوب قبل الأطباق.
"مائدة الرحمن" التي تُقام قرب مرقد أبو حنيفة النعمان، لا تفرق بين زائر وآخر، حيث الجميع يجلس إلى "سفرة" واحدة، في لوحة تختصر معنى التآخي العراقي.
صاحب الفكرة، إسماعيل رزوقي، يؤكد في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن "المبادرة انطلقت من فكرة بسيطة، بأن يكون هناك مطعم مجاني مفتوح للجميع، يأكل فيه الإنسان حتى يشبع، دون مقابل".
ويضيف: "الفريق مجرد حلقة وصل بين المتبرعين وأصحاب الحاجة"، مشيرا إلى أن "الدعم يأتي من أهل الخير، في ما يواصل المتطوعون العمل في إعداد الطعام وتجهيزه يوميا".
وأكد أن "المبادرة تعتمد على التبرعات بالكامل، سواء كانت مواد غذائية أو دعما ماليا بسيطا، وحتى أبسط المساهمات كخبز أو ماء أو عصير، لتتحول جميعها إلى مائدة عامرة تجسّد معنى التكافل في شهر الرحمة".

"مطبخ الرحمة" بالأعظمية.. مائدة مجانية توحد الصائمين في العراق
© Sputnik . HASSAN NABIL
الأعظمية… مدينة القلوب الطيبة
المواطن ضياء عبد الرزاق، عبر في حديث لـ"سبوتنيك" عن إعجابه بالأجواء الرمضانية في المنطقة، مؤكدا أن أهالي الأعظمية أناس طيبون ويحبون مساعدة الغير، مشيرا إلى أن "الأجواء تعكس روح المحبة والتعاون بين أبناء الشعب الواحد".
ويضيف: "المبادرة تترك أثرا كبيرا في نفوس الزائرين، خصوصا في ظل اجتماع مختلف أطياف المجتمع إلى مائدة واحدة، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، ما يمنح للمكان طابعا خاصا في الشهر الفضيل".

"مطبخ الرحمة" بالأعظمية.. مائدة مجانية توحد الصائمين في العراق
© Sputnik . HASSAN NABIL
"عمل بلا مقابل".. رسالة متواصلة منذ سنوات
من جانبه، أوضح المواطن جمال ناصر، خلال حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "هذه الأعمال الخيرية مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، دون أي دعم رسمي أو منصب أو مكسب مادي"، مشيرا إلى أن "الفريق يعمل بدافع الأجر والثواب فقط".

"مطبخ الرحمة" بالأعظمية.. مائدة مجانية توحد الصائمين في العراق
© Sputnik . HASSAN NABIL
ويرى ناصر، أن "الإفطار لا يقتصر على أبناء الأعظمية، بل يشمل الزائرين القادمين إلى مرقد الإمام موسى الكاظم وغيرهم من مختلف المناطق".
ويشدد القائمون على المبادرة على أن الهدف هو خدمة الناس، وأن الفضل يعود للمتبرعين وأهل الخير الذين يحرصون سنويا على استمرار هذا المشروع الإنساني، ليبقى "مطبخ الرحمة" عنوانا للوحدة والعطاء في شهر رمضان المبارك.
