https://sarabic.ae/20260317/الحروب-والعقوبات-كيف-تؤثر-الأزمات-العالمية-على-أسعار-النفط-1111582732.html
الحروب والعقوبات... كيف تؤثر الأزمات العالمية على أسعار النفط
الحروب والعقوبات... كيف تؤثر الأزمات العالمية على أسعار النفط
سبوتنيك عربي
شهدت الأسواق العالمية صدمة جديدة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط، وسط حساسية شديدة من المستثمرين تجاه الأزمات... 17.03.2026, سبوتنيك عربي
2026-03-17T12:31+0000
2026-03-17T12:31+0000
2026-03-17T12:31+0000
اقتصاد
العالم
أخبار العالم الآن
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102525/81/1025258164_0:157:3083:1891_1920x0_80_0_0_e6aff387c7e4785ba2961ce2c55dbf96.jpg
ولا يزال سوق الأسهم العالمية المؤشر الأبرز على حالة الاقتصاد العالمي، حيث يتفاعل المستثمرون بسرعة مع مختلف الأحداث، سواء كانت حروبا أو كوارث طبيعية أو تغييرات سياسية أو حتى تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار.ويُظهر تاريخ أسواق النفط أن هذه التقلبات ليست استثناء، بل جزء من نمط متكرر يرتبط بالأزمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.استقرار نسبي في التسعينياتخلال تسعينيات القرن الماضي، حافظت أسعار النفط على استقرار نسبي عند حدود 18 إلى 19 دولارا أمريكيا للبرميل، باستثناء ارتفاع حاد في عام 1990 عقب غزو القوات العراقية الكويت ليلة 2 أغسطس/آب، وفي 6 أغسطس، فرض قرار من مجلس الأمن الدولي حظرًا على تجارة النفط العراقي. بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، ارتفعت أسعار النفط إلى مستوى قياسي آنذاك بلغ 41.45 دولارًا. إلا أن الأسعار بدأت بالانخفاض تدريجيا.في يونيو/حزيران 1998، انخفض سعر النفط إلى 11 دولارا للبرميل، وبحلول 10 ديسمبر/كانون الأول، وصل إلى 9.10 دولارا، وكان هذا أحد عوامل تخلف روسيا عن سداد ديونها في 17 أغسطس 1998، وفي مارس 1999، عادت الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة، أي ما بين 15 و20 دولارا للبرميل.الارتفاع في العقد الأول من الألفية الثانيةفي أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، تراوح سعر خام برنت بين 20 و35 دولارا، ومنذ عام 2002، تشهد الأسعار ارتفاعا مستمرا، أرجع الخبراء ارتفاع أسعار النفط إلى الحرب في العراق، وتزايد استهلاك النفط العالمي، ونضوب الاحتياطيات سهلة الاستخراج في الخليج العربي.و في أكتوبر/تشرين الأول 2004، تجاوز سعر خام برنت 50 دولارا، وبحلول سبتمبر 2005، تجاوز 65 دولارا، ويعتقد أن إعصار كاترينا، الذي ضرب خليج المكسيك والساحل الجنوبي للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 25 إلى 29 أغسطس، كان السبب الرئيسي. ووسط مخاوف من أن تكون الكارثة الطبيعية قد ألحقت أضرارا بمحطات ومنصات النفط في الخليج، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد.وتم كسر الرقم القياسي البالغ 100 دولار في 29 فبراير/شباط 2008، لكن أعلى مستوى تاريخي بلغ 143.95 دولارا سجّل في 4 يوليو/تموز، وكان هذا رد فعل السوق على عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وفي يونيو/حزيران، نوقشت إمكانية شن إسرائيل ضربة على إيران، وكان من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى حصار مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار النفط.سلسلة من الأزمات وانهيار الأسعاربعد ارتفاع شبه متواصل في أسعار النفط، أعقب ذلك انهيار حاد، ففي 26 ديسمبر/كانون الأول 2008، بلغ سعر البرميل 33.73 دولارا أمريكيا، أي أقل بنسبة 76.6% عن سعره في 4 يوليو، ويعود ذلك إلى بداية الأزمة الاقتصادية العالمية.وقد تم احتواء ارتفاع الأسعار، الناجم عن انخفاض حاد في إمدادات النفط الليبية، بفضل الإمدادات من وكالة الطاقة الدولية والاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية (التي بلغ مجموعها نحو 90 مليون برميل في منتصف عام 2011).واستقرت أسعار خام برنت عند مستوى يتراوح بين 105 و115 دولارا للبرميل حتى فبراير 2012، ثم بلغت 128.14 دولارا بحلول مارس,آذار نتيجة للمشاكل الاقتصادية في أوروبا، ولا سيما الأزمة اليونانية (حيث طلبت اليونان رسميا مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي لتجنب الإفلاس. وفي عام 2012، تلقت اليونان الحزمة الثانية من أصل ثلاث حزم إنقاذ، وتوقع الخبراء خروجها الوشيك من منطقة اليورو). وفي يونيو، انخفضت الأسعار إلى 88.69 دولارا، ثم بدأت بالارتفاع مجددا، لتصل إلى متوسط 108 دولارات في عام 2013.فائض النفط وقرارات "أوبك"في مطلع عام 2014، تراوح سعر خام برنت بين 106 و109 دولارات أمريكية، وفي يونيو، ارتفع السعر إلى 115 دولارا، لكنه بدأ بالانخفاض إلى ما دون 100 دولار بحلول أغسطس. ويعود هذا التذبذب إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق. فقد انخفض الطلب على الوقود في الدول المستهلكة الرئيسية، بينما ازداد العرض، إذ ظل إنتاج النفط الأمريكي، وخاصة النفط الصخري، مرتفعًا.وفي أكتوبر 2014، انخفضت الأسعار إلى ما دون 90 دولارا للبرميل. ويعزى ذلك إلى تردد منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في الموافقة على خفض الإنتاج، واستمرّ انخفاض الأسعار خلال عام 2015. وبحلول أغسطس، وصل السعر إلى 41.59 دولارا أمريكيا، ويعود ذلك إلى أزمة سوق الأسهم الصينية، التي هوت بأكثر من 30% خلال شهر واحد.وفي فبراير 2016، بدأت روسيا و3 دول من "أوبك" السعودية وقطر (التي انسحبت من المنظمة عام 2019) وفنزويلا، مناقشات حول إمكانية تجميد الإنتاج، وفي خضم هذه المفاوضات، استقرت الأسعار تدريجيا. وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، اتفق أعضاء "أوبك+" على خفض الإنتاج بمقدار 1.75 مليون برميل مقارنة بمستويات أكتوبر/تشرين الأول 2016، وقد أسهم ذلك في ارتفاع الأسعار، حيث تجاوز سعر البرميل 54 دولارا أمريكيا في ديسمبر.العقوبات وجائحة "كوفيد" وارتفاعات جديدة في الأسعارمنذ يونيو 2017، شهد سعر النفط ارتفاعا تدريجيا، ليصل إلى 86.07 دولارا أمريكيا بحلول 6 أكتوبر 2018، ويعود هذا الارتفاع جزئيًا إلى توقعات خفض إيران لصادراتها النفطية نتيجة للعقوبات الأمريكية الوشيكة في نوفمبر.وشهد عام 2020 ارتفاعا حادا، فبحلول 6 يناير/كانون الثاني، بلغ سعر البرميل 70.25 دولارا أمريكيا، لكنه انخفض بحلول 21 أبريل/نيسان بنحو 87%، ليصل إلى 9.12 دولارا أمريكيا. ويعزى هذا الانخفاض بشكل كبير إلى جائحة "كوفيد-19"، حيث أدت إجراءات الحجر الصحي المختلفة إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 29 مليون برميل يوميا، وتفاقم الوضع بانهيار اتفاقية "أوبك+" في مارس 2020، وفي الصيف، ومع تخفيف قيود جائحة "كوفيد-19"، انتعشت الأسعار لتتراوح بين 40 و45 دولارًا.بعد ذلك، ارتفعت الأسعار تدريجيا، وإن شهدت بعض التقلبات، وبحلول فبراير 2022، تجاوزت 100 دولار للبرميل. وعقب بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وصل السعر إلى 101.29 دولارا للبرميل، وبلغت الأسعار ذروتها في 8 مارس 2022، عندما تجاوزت 133 دولارا، وبعد أن اتضح أن الدول الغربية لا تنوي حظر واردات الطاقة الروسية فورا، بدأت الأسعار بالانخفاض وعادت إلى مستوى 100 دولار.اتجاهات حديثةفي أوائل عام 2023، كان من المتوقع تسارع النشاط الاقتصادي الصيني نتيجة رفع جزء كبير من قيود الجائحة، إلا أن التعافي الفعلي كان أبطأ من المتوقع، ففي مايو/أيار، انخفضت الأسعار إلى ما دون 72 دولارا، ثم ارتفعت تدريجيا بعد ذلك، لتتجاوز 95 دولارا في سبتمبر. وعزا المحللون ارتفاع الأسعار إلى تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وبحلول نهاية العام، انخفضت الأسعار مجددا، لتستقر في نطاق 70-80 دولارا، وجاء ذلك بعد أن فرضت دول "أوبك+" قيودا جديدة على الإنتاج في اجتماع نوفمبر.وفي مطلع عام 2024، ظلت الأسعار عموما دون 80 دولارا للبرميل، ثم تجاوزت 92 دولارا في أبريل/نيسان، وتأثر ذلك بتصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط. وبحلول نهاية العام، انخفضت الأسعار، ويعود ذلك جزئيا إلى قوة الدولار وتراجع التهديد الذي يواجه إنتاج النفط في خليج المكسيك عقب عاصفة.وفي عام 2025، واصلت أسعار النفط انخفاضها، حيث تراجعت من 80 دولارا في يناير/كانون الثاني إلى 60 دولارا في ديسمبر، وقد ضغط عدم استقرار الطلب على النفط وسط حالة عدم اليقين في التجارة العالمية، والمرتبطة بسياسة التعريفات الجمركية التي انتهجها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على السوق، كما تأثرت الأسعار بمخاوف المشاركين في السوق بشأن فائض العرض بعد قرار "أوبك+" زيادة إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يوميا.
https://sarabic.ae/20260317/أكبر-اضطراب-في-التاريخ-كيف-تؤثر-عرقلة-الملاحة-في-مضيق-هرمز-على-الإنتاج-العالمي-للنفط؟-1111576984.html
https://sarabic.ae/20260316/نقاط-الاختناق-الرئيسية-لنقل-النفط-1111560148.html
https://sarabic.ae/20260315/10-أحداث-تاريخية-أشعلت-أسعار-النفط-1111516625.html
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
2026
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
الأخبار
ar_EG
سبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
https://cdn.img.sarabic.ae/img/102525/81/1025258164_176:0:2907:2048_1920x0_80_0_0_a6d4ac83cdbc7cabc8f2fdfc76285247.jpgسبوتنيك عربي
feedback.arabic@sputniknews.com
+74956456601
MIA „Rossiya Segodnya“
اقتصاد, العالم, أخبار العالم الآن
اقتصاد, العالم, أخبار العالم الآن
الحروب والعقوبات... كيف تؤثر الأزمات العالمية على أسعار النفط
شهدت الأسواق العالمية صدمة جديدة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، ما أدى إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط، وسط حساسية شديدة من المستثمرين تجاه الأزمات الجيوسياسية العالمية.
ولا يزال سوق الأسهم العالمية المؤشر الأبرز على حالة الاقتصاد العالمي، حيث يتفاعل المستثمرون بسرعة مع مختلف الأحداث، سواء كانت حروبا أو كوارث طبيعية أو تغييرات سياسية أو حتى تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسعار.
وشكل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران صدمة أخرى للمستثمرين، وأدى هذا التصعيد إلى ارتفاع سريع في أسعار النفط، وبلغ سعر برميل خام برنت القياسي في بورصة لندن 82.37 دولارا أمريكيا في 2 مارس/آذار، ووصل إلى 119 دولارا أمريكيا بحلول 9 مارس.
ويُظهر تاريخ أسواق النفط أن هذه التقلبات ليست استثناء، بل جزء من نمط متكرر
يرتبط بالأزمات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.استقرار نسبي في التسعينيات
خلال تسعينيات القرن الماضي، حافظت أسعار النفط على استقرار نسبي عند حدود 18 إلى 19 دولارا أمريكيا للبرميل، باستثناء ارتفاع حاد في عام 1990 عقب غزو القوات العراقية الكويت ليلة 2 أغسطس/آب، وفي 6 أغسطس، فرض قرار من مجلس الأمن الدولي حظرًا على تجارة النفط العراقي. بحلول نهاية سبتمبر/أيلول، ارتفعت أسعار النفط إلى مستوى قياسي آنذاك بلغ 41.45 دولارًا. إلا أن الأسعار بدأت بالانخفاض تدريجيا.
وفي عام 1998، انخفض سعر خام برنت وسط الأزمة المالية الآسيوية التي بدأت في تايلاند وامتدت إلى دول أخرى في المنطقة (كوريا الجنوبية، وإندونيسيا، وماليزيا، والفلبين).
في يونيو/حزيران 1998، انخفض سعر النفط إلى 11 دولارا للبرميل، وبحلول 10 ديسمبر/كانون الأول، وصل إلى 9.10 دولارا، وكان هذا أحد عوامل تخلف روسيا عن سداد ديونها في 17 أغسطس 1998، وفي مارس 1999، عادت الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة، أي ما بين 15 و20 دولارا للبرميل.
الارتفاع في العقد الأول من الألفية الثانية
في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، تراوح سعر خام برنت بين 20 و35 دولارا، ومنذ عام 2002، تشهد الأسعار ارتفاعا مستمرا، أرجع الخبراء ارتفاع أسعار النفط إلى الحرب في العراق، وتزايد استهلاك النفط العالمي، ونضوب الاحتياطيات سهلة الاستخراج في الخليج العربي.
و في أكتوبر/تشرين الأول 2004، تجاوز سعر خام برنت 50 دولارا، وبحلول سبتمبر 2005، تجاوز 65 دولارا، ويعتقد أن إعصار كاترينا، الذي ضرب خليج المكسيك والساحل الجنوبي للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 25 إلى 29 أغسطس، كان السبب الرئيسي. ووسط مخاوف من أن تكون الكارثة الطبيعية قد ألحقت أضرارا بمحطات ومنصات النفط في الخليج،
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد.وتم كسر الرقم القياسي البالغ 100 دولار في 29 فبراير/شباط 2008، لكن أعلى مستوى تاريخي بلغ 143.95 دولارا سجّل في 4 يوليو/تموز، وكان هذا رد فعل السوق على عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وفي يونيو/حزيران، نوقشت إمكانية شن إسرائيل ضربة على إيران، وكان من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى حصار مضيق هرمز وارتفاع حاد في أسعار النفط.
سلسلة من الأزمات وانهيار الأسعار
بعد ارتفاع شبه متواصل في أسعار النفط، أعقب ذلك انهيار حاد، ففي 26 ديسمبر/كانون الأول 2008، بلغ سعر البرميل 33.73 دولارا أمريكيا، أي أقل بنسبة 76.6% عن سعره في 4 يوليو، ويعود ذلك إلى بداية الأزمة الاقتصادية العالمية.
وبحلول عام 2010، تراوح متوسط سعر البرميل بين 70 و80 دولارا أمريكيا، إلا أن ما يسمى "الربيع العربي" (الاحتجاجات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك ليبيا، وهي دولة منتجة رئيسية للنفط) أسهم في عودة الأسعار إلى ما فوق 100 دولار أمريكي للبرميل في فبراير/شباط 2011، وفي غضون ثلاثة أشهر، ارتفع السعر بأكثر من 25%، ليصل إلى 126.64 دولارا أمريكيا في 2 مايو/أيار.
وقد تم احتواء ارتفاع الأسعار، الناجم عن انخفاض حاد في إمدادات النفط الليبية، بفضل الإمدادات من وكالة الطاقة الدولية والاحتياطيات الاستراتيجية الأمريكية (التي بلغ مجموعها نحو 90 مليون برميل في منتصف عام 2011).
واستقرت أسعار خام برنت عند مستوى يتراوح بين 105 و115 دولارا للبرميل حتى فبراير 2012، ثم بلغت 128.14 دولارا بحلول مارس,آذار نتيجة للمشاكل الاقتصادية في أوروبا، ولا سيما الأزمة اليونانية (حيث طلبت اليونان رسميا مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي لتجنب الإفلاس. وفي عام 2012، تلقت اليونان الحزمة الثانية من أصل ثلاث حزم إنقاذ، وتوقع الخبراء خروجها الوشيك من منطقة اليورو). وفي يونيو، انخفضت الأسعار إلى 88.69 دولارا،
ثم بدأت بالارتفاع مجددا، لتصل إلى متوسط 108 دولارات في عام 2013.فائض النفط وقرارات "أوبك"
في مطلع عام 2014، تراوح سعر خام برنت بين 106 و109 دولارات أمريكية، وفي يونيو، ارتفع السعر إلى 115 دولارا، لكنه بدأ بالانخفاض إلى ما دون 100 دولار بحلول أغسطس. ويعود هذا التذبذب إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب في السوق. فقد انخفض الطلب على الوقود في الدول المستهلكة الرئيسية، بينما ازداد العرض، إذ ظل إنتاج النفط الأمريكي، وخاصة النفط الصخري، مرتفعًا.
وزاد إنتاج النفط الأمريكي بمقدار 1.2 مليون برميل في عام 2014، ليصل إلى 8.7 مليون برميل، كما أسهم في فائض العرض احتفاظ المملكة العربية السعودية بحجم صادرات كبير، وفي نهاية أغسطس، استؤنفت إمدادات النفط من ليبيا بعد توقف مؤقت.
وفي أكتوبر 2014، انخفضت الأسعار إلى ما دون 90 دولارا للبرميل. ويعزى ذلك إلى تردد منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" في الموافقة على خفض الإنتاج، واستمرّ انخفاض الأسعار خلال عام 2015. وبحلول أغسطس، وصل السعر إلى 41.59 دولارا أمريكيا، ويعود ذلك إلى أزمة سوق الأسهم الصينية، التي هوت بأكثر من 30% خلال شهر واحد.
وفي ديسمبر 2015، رفضت دول "أوبك" مجددا خفض حصص إنتاج النفط، فانخفضت الأسعار إلى ما دون 40 دولارا أمريكيا للبرميل. واستمرت الأسعار في الانخفاض، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2003 عند 26.01 دولارًا أمريكيًا للبرميل في يناير 2016.
وفي فبراير 2016، بدأت روسيا و3 دول من "أوبك" السعودية وقطر (التي انسحبت من المنظمة عام 2019) وفنزويلا، مناقشات حول إمكانية تجميد الإنتاج، وفي خضم هذه المفاوضات، استقرت الأسعار تدريجيا. وفي 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2016، اتفق أعضاء "أوبك+" على خفض الإنتاج بمقدار 1.75 مليون برميل مقارنة بمستويات أكتوبر/تشرين الأول 2016، وقد أسهم ذلك في ارتفاع الأسعار، حيث تجاوز سعر البرميل 54 دولارا أمريكيا في ديسمبر.
العقوبات وجائحة "كوفيد" وارتفاعات جديدة في الأسعار
منذ يونيو 2017، شهد سعر النفط ارتفاعا تدريجيا، ليصل إلى 86.07 دولارا أمريكيا بحلول 6 أكتوبر 2018، ويعود هذا الارتفاع جزئيًا إلى توقعات خفض إيران لصادراتها النفطية نتيجة للعقوبات الأمريكية الوشيكة في نوفمبر.
وبحلول 28 ديسمبر، انخفض السعر بنحو 41%، ليصل إلى 50.57 دولارًا أمريكيا، وقد زادت المخاوف من فائض العرض نتيجة لزيادة الإنتاج الأمريكي وتباطؤ الاقتصاد العالمي من الضغط على السوق.
وشهد عام 2020 ارتفاعا حادا، فبحلول 6 يناير/كانون الثاني، بلغ سعر البرميل 70.25 دولارا أمريكيا، لكنه انخفض بحلول 21 أبريل/نيسان بنحو 87%، ليصل إلى 9.12 دولارا أمريكيا. ويعزى هذا الانخفاض بشكل كبير إلى جائحة "كوفيد-19"، حيث أدت إجراءات الحجر الصحي المختلفة إلى انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 29 مليون برميل يوميا، وتفاقم الوضع بانهيار اتفاقية "أوبك+" في مارس 2020، وفي الصيف، ومع تخفيف قيود جائحة "كوفيد-19"، انتعشت الأسعار لتتراوح بين 40 و45 دولارًا.
بعد ذلك، ارتفعت الأسعار تدريجيا، وإن شهدت بعض التقلبات، وبحلول فبراير 2022، تجاوزت 100 دولار للبرميل. وعقب بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وصل السعر إلى 101.29 دولارا للبرميل، وبلغت الأسعار ذروتها في 8 مارس 2022، عندما تجاوزت 133 دولارا،
وبعد أن اتضح أن الدول الغربية لا تنوي حظر واردات الطاقة الروسية فورا، بدأت الأسعار بالانخفاض وعادت إلى مستوى 100 دولار.
في أوائل عام 2023، كان من المتوقع تسارع النشاط الاقتصادي الصيني نتيجة رفع جزء كبير من قيود الجائحة، إلا أن التعافي الفعلي كان أبطأ من المتوقع، ففي مايو/أيار، انخفضت الأسعار إلى ما دون 72 دولارا، ثم ارتفعت تدريجيا بعد ذلك، لتتجاوز 95 دولارا في سبتمبر. وعزا المحللون ارتفاع الأسعار إلى تصاعد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وبحلول نهاية العام، انخفضت الأسعار مجددا، لتستقر في نطاق 70-80 دولارا، وجاء ذلك بعد أن فرضت دول "أوبك+" قيودا جديدة على الإنتاج في اجتماع نوفمبر.
وفي مطلع عام 2024، ظلت الأسعار عموما دون 80 دولارا للبرميل، ثم تجاوزت 92 دولارا في أبريل/نيسان، وتأثر ذلك بتصاعد الأوضاع في الشرق الأوسط. وبحلول نهاية العام، انخفضت الأسعار، ويعود ذلك جزئيا إلى قوة الدولار وتراجع التهديد الذي يواجه إنتاج النفط في خليج المكسيك عقب عاصفة.
وفي عام 2025،
واصلت أسعار النفط انخفاضها، حيث تراجعت من 80 دولارا في يناير/كانون الثاني إلى 60 دولارا في ديسمبر، وقد ضغط عدم استقرار الطلب على النفط وسط حالة عدم اليقين في التجارة العالمية، والمرتبطة بسياسة التعريفات الجمركية التي انتهجها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على السوق، كما تأثرت الأسعار بمخاوف المشاركين في السوق بشأن فائض العرض بعد قرار "أوبك+" زيادة إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يوميا.